رهين الجثتين

الشاعر: أحمد دحبور · البحر: الرجز

«رهين الجثتين» من شعر أحمد دحبور، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مرأة أم صاعقة ؟ ... دخلت، في، من العينين،

واستولت على النبع، ... ولم تترك لدمعي قطرتين

- أنت لن تجترحي معجزة، ... حتى ولو أيقظت شمسا تحت هدبي

غير أني منذ أن أصبحت نهرا، ... دارت الدنيا على قلبي،

وأنهيت إلى نبعي مصبي ... فاستحمي بمياهي مرتين

نحلة أم عاشقة ... دخلتني من طنين مزمن في الأذنين

تركت روحي رمالا ... وأعارتني نخيلا وجمالا

وحلمنا أننا نحلم بالماء فيزرق التراب ... - لن تميتيني كما شاء الأسى،

أو تنشريني في كتاب ... غير أني منذ أن أضحيت صحراء،

نزعت الشمس عني ... وجعلت الماء، في الرمل، يغني

فاغرفي مني سرابا باليدين ... هل دمي صاعقة أم عاشقة؟

أم هي النار التي توغرها حرب اثنتين؟ ... هكذا أمسيت،

لا في الحرب، ... لكن في حرب،

وانتهاكات، ... ونار عالقة

من يدي يسقط فنجاني على ثوب صديقي ... هو ذا يسمع من صوتي اعتذاراتي،

ولم يسمع طبول الحرب في رأسي، ... ولم يبصر حريقي

بعد، لن أضحك أو أعبس، ... حتى تشهد الحرب التي في جسدي -

واحدة من طعنتين ... فأواري صاعقة ميتة فوق رمال العاشقة

أو أجاري جسدي الهارب - ... من موت إلى موت..

وأين؟ ... ربما يندفع النبع إلى وجهي،

وقد تنتشر الصحراء في رأسي، ... وقد يختلط الأمر على طول الطريق

إنني أصغي إلى الداخل، ... أنشد إلى الحرب التي تمتد،

- من قلبي إلى صدغي - ... فهل حرب ولا موت؟

أم الحي الذي يعلن هذا.. ... في مكان منه يخفي جثتين؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • النبع: نبع: نَبَعَ الماءُ ونبِعَ ونَبُعَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، يَنْبِعُ وينْبَعُ ويَنْبُع؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، نَبْعاً ونُبُوعاً: تَفجَّر، وَقِيلَ: خَرَجَ مِنَ الْعَيْنِ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَتِ الْعَيْنُ يَنْبُوعاً؛ ق … (لسان العرب)
  • بمياهي: ميه: ماهَتِ الرَّكِيَّةُ تَمِيهُ مَيْهاً وَمَاهَةً ومِيْهَةً: كَثُرَ مَاؤُهَا، ومِهْتُها أَنا. ومِهْتُ الرجلَ: سَقَيْتُهُ مَاءً، وَبَعْضُ هَذَا مُتَّجِهٌ عَلَى الْوَاوِ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ. المُؤرِّجُ: مَيَّ … (لسان العرب)
  • تميتيني: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً … (لسان العرب)
  • دخلتني: دخل: الدُّخُول: نَقِيضُ الْخُرُوجِ، دَخَل يَدْخُلُ دُخُولًا وتَدَخَّلَ ودَخَلَ بِهِ؛ وَقَوْلُهُ: تَرَى مَرَادَ نِسْعه المُدْخَلِّ، ... بَيْنَ رَحَى الحَيْزُوم والمَرْحَلِّ، مِثْلَ الزَّحاليف بنَعْفِ التَّلِ إِنما أَراد ا … (لسان العرب)
  • طنين: طنن: الإِطْنانُ: سُرْعة القَطْع. يُقَالُ: ضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ فأَطْنَنْتُ بِهِ ذِراعَه، وَقَدْ طَنَّت، تَحْكِي بِذَلِكَ صَوْتَهَا حِينَ سَقَطَتْ. وَيُقَالُ: ضَرَبَ رجلَه فأَطَنَّ ساقَه وأَطَرَّها وأَتَنَّها وأَتَرَّها … (لسان العرب)
  • فاستحمي: حَمَيْتُهُ حِمايَةٌ، إذا دفعت عنه. وهذا شئ حمى، على فعل، أي محظور لا يقرب. وأحميت المكان: جعلتُه حِمىً. وفي الحديث: " لا حِمى إلاّ لله ورسوله ". وسمع الكسائي تثنية الحمى حموان، قال: والوجه حميان. وقيل لعاصم بن ثابت الانص … (الصحاح)
  • فيزرق: فزرق: الفَزْرَقةُ: السُّرْعَةُ كالزَّرْفَقةِ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أبو خليل *
  • أبو خليل
  • الأحجية المكشوفة للمطر والنار
  • جنسية الدمع
  • الشوكة المُزمنة
  • طبيعة صامتة
  • إضراب
  • طبيعة صامتة