أوجز مديحك فالمقام عظيم

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أوجز مديحك فالمقام عظيم» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أوجز مديحك فالمقام عظيم — من دونه المنثور والمنظوم

من كانَ في سور الكتاب مديحه — ماذا تساور فكرةٌ وتروم

جبريل راوي نصّه الأحلى وفي — ورق الجنان كتابه مرقوم

قل يا محمد تفصح الأكوان عن — حمدٍ كأنَّ مزاجه تسنيم

بدرٌ تألَّق فالطريق محجَّة — لذوي الهداية والصراط قويم

حرست بمولدِه السماء من الذي — أصغى زماناً فالنجوم رجوم

وتشرَّفت أرضٌ بموطئِ نعلهِ — وسمت حصاها فالرجوم نجوم

وخبت بهِ نيران فارس آية — يدري بها من قبل إبراهيم

لو لم يكن في صلبِهِ ما بدَّلت — نيرانه فرجعنا وهي نعيم

وكفى لأمَّته بذاك بشارة — أن سوفَ تخمد في الجنان جحيم

هي آية أولى ووسطى تقتضي — في الحشر أخرى والشفيع كريم

ونبوَّةٌ شفت القلوب وبينت — إن الكتاب كما رأيت حكيم

يا صفوة الرسل الذي لولاه لم — يثبت على حدِّ المقام كليم

كلاَّ ولا سكن الجنان أبٌ ولم — ينهض إلى الروح المسيح رميم

الله قد صلَّى عليك فكلّ ذي — مجدٍ لمجدِك دأبه التسليم

ودعاكَ في الذكر اليتيم وإنما — أسنى الجواهر ما يقال يتيم

سبقت مناقبكَ السراة ومن سرى — فوقَ البراق فسبقه محتوم

أنتَ الإمام وربّ كلّ رسالة — يوم الفخار وراءك المأموم

أنتَ الختام لهم وأنتَ فخارهم — وبمسكِه فليفخر المختوم

أنت الغياث إذا الصحائف نشرت — وبدا جنا الجنَّات والزَّقوم

يوم الفرار من الصديق فما لذي — صحب سوى العرق الصبيب حميم

والخلق شاخصة لجاهِ مشفع — فرد الجلال لشأنهِ التعظيم

بمقامكَ المرفوع يخفض ذنبنا ال — منصوب إنَّ رجاءَنا المجزوم

يا أيُّها البحر المطهَّر إنَّنا — طلاَّب حوضكَ يوم تسعى الهيم

سادت بكَ الصلوات ما أسرى بنا — للصبحِ أشهب والظلام بهيم

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنثور: المَنْثُورُ : مفعـ.-: المرميُّ متفرِّقاً؛ أكلت العصافيرُ الحب المنثورَ في الأرض.-: الكلامُ المرسَل غير الموزون ولا المقفَّى، وهو خلافُ المنظوم؛ كتابُ البخلاء للجاحظ كتاب مَنْثُور.-: جنس زهْر من الفصيلة الصليبية، ذو رائحة …
  • بموطئ: المَوْطَأُ والمَوْطِىءُ : مَوْضِعُ القدَم؛ لم يجد لنفسه موطأَ قدم في الحافلة المزدحمة بالرّكّاب.
  • بمولده: المُوَلِّدَةُ : فا.-: القَابِلَةُ؛ تفضِّل هذه المرأةُ الحاملُ أن تولّدها مولِّدةٌ لا طبيب.
  • تساور: تَسَاوَرَ يَتَسَاوَرُ تَسَاوُراً : ـ الشخصان: تصاولا وتصارعا. ــ الشخصُ للمعالي: رفع لها نفسه؛ تساور للمناصب الرفيعة بِدَأْبِهِ وكفاءته.
  • تسنيم: [س ن م].: عَيْنٌ ذُكِرَ أَنَّهَا تُوجَدُ فِي الجَنَّةِ.
  • تفصح: تَفَصَّحَ يَتَفَصَّحُ تَفصُّحًا :- الشخصُ: زادت فصاحته، والفصاحة هي البيان أو سلامة الأَلفاظ من الإِبهام وسوء التأليف.-: تكلَّف الفصاحةَ؛ يُضجر سامعيه حين يتفصّح.
  • حصاها: حصأ: حَصَأَ الصبيُّ مِنَ اللَّبَنِ حَصْأً: رَضِعَ حَتَّى امْتَلأَ بطنُه، وَكَذَلِكَ الجَدْيُ إِذَا رَضِعَ مِنَ اللَّبَنِ حَتَّى تمْتَلِئَ إنْفَحَتُه. وحَصَأَتِ الناقةُ تَحْصَأُ حَصْأً: اشتدَّ شُرْبها أَو أَكْلُها أَو اشْ …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء