في المقهى

الشاعر: محمد جمال طحان · البحر: المتدارك

«في المقهى» من شعر محمد جمال طحان، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم يأتِ كعادته — لا أدري لمَ قد يتأخَّر

عيني بالباب معلّقة — وعَلا أذنيَّ دبيب الخطو

لأعدّلْ في شعري — خصلاتٌ تهفو للقادم أيّاً كان

فلعلّ قميصَ اليوم تغيَّر — وأنا حتى الآن غارقةٌ حيرى

لا أتصوَّر — ألاّ يأتي ..

فلماذا يغيب؟ — في كل صباحٍ كان يسابق

رائحة الفلّ العابق من بين أصابعه — يعطيني ثمن الفنجان

يجلس في زاوية تشرق نحوي — عن بُعدٍ يتأمّلني .. أو يسرحُ في شعري

أو يشرد في دنيا أخرى — يحلُمُ بي

أو ليراقبَ حلمي بعينيه الشاردتينِ — أنيناً من وحدة عمري

لون قميص زيتيٍّ يَبرُقُ — خلف نوافذ مقهى الكليّة

فأهمُّ لأسألَ عروةَ زرٍّ منفلتٍ: — ما سرُّ التأخير؟

يصفعني وجهٌ لم آلفْهُ — ليس حبيبَ العمرِ

بل شخصاً يشبهه — فأداري خيبةَ أنثى

بعلبة مكياجٍ وهميّه — في اليوم التالي

آتي متثاقلةً — ومن خلفِ نوافذ ذاك المقهى

ألمحُ بسمة من أهوى منذ شهورٍ — من غير كلام..

لكنّي ألمحُ في شعر الرأس يداً — تتبختر حانيةً

ويداً تنسلّ إلى عروة ذاك الزرّ — تماماً مثلَ الدمع الهامي من عينيّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
  • الفنجان: جمع: فَنَاجِينُ. : إِنَاءٌ، قَدَحٌ مِنَ الْخَزَفِ أَوِ الْمَعْدِنِ، يُشْرَبُ فِيهِ الشَّايُ أَوِ الْحَلِيبُ أَوِ الْقَهْوَةُ، الْفِنْجَالُ. "قَدَّمَ لَهُ فِنْجَانَ قَهْوَةٍ".
  • بالباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
  • دبيب: الدَّبيبُ : مصـ.-: المشي الثّقيل؛ هو يدثُّ كالشّيخ دَبيباً.-: كلّ ما يدبّ على وجه الأرض.
  • فلعل: لعل: الْجَوْهَرِيُّ: لَعَلَّ كَلِمَةُ شَكٍّ، وأَصلها عَلَّ، وَاللَّامُ فِي أَولها زَائِدَةٌ؛ قَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ: يَقُولُ أُناسٌ: عَلَّ مجنونَ عامِرٍ ... يَرُومُ سُلُوّاً قلتُ: إِنِّي لِمَا بيَا وأَنشد ابْنُ بَ …

قصائد ذات صلة

  • الجدار
  • مرثيّة المدن النائمة
  • إعلان
  • لاتقذف يوسفَ ياموسى
  • أحجية
  • حالات المداد
  • لو تدري
  • مشاكسة