مؤتمر ..مؤتمر
الشاعر: محمد جمال طحان · البحر: المتدارك
«مؤتمر ..مؤتمر» من شعر محمد جمال طحان، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن طغى الحاكمُ يوماً — - وهو يفعلْ دائماً-
لا تعيروه اهتماما — إنّما نحن شعوبٌ – حتى في بحر الدماء - لا ترى إلاّ سلاما
قاوموا العنفَ بلطفٍ ورويّةْ — مَنْ يلاطِفُ – مثلَ أنسامِ الربيع- كي يحقّقَ مبتغاهُ
لن يُلاما.. أو.. يُضاما — كلّما أوغَلَ الباغون في طغيانهم ..
سالموهم — هاودوهم
قتلُهُم يبقى حراما — هكذا المفتيُّ قال
نحن – في النورِ - نناشدُهم يكفّوا — إنّا لانهوى الظلاما
لا تثوروا حتى لو جاروا عليكمْ — فقريباً يتعبونْ
ولَكُم في التواريخِ عِبَرْ — إن تمادوا فتداعوا
كي نقيمَ المؤتمر — كلَّ يومٍ أرى ظلَّ موتي
مع الشمسِ يصحو كسولاً — يتهادى
فأرتديه — إن يكنْ موتُنا لعبةً
في يد الباغي — فإنَّ في يد المظلومِ – دوماً- مؤتمر
لا تقولوا يقتلونَ الحياةَ — ويرمونَ الكواكبَ بالبراميلِ كالمَطَرْ
يقلعون العيونَ من محاجرها — والأطرافَ من مهاجعِها
يحرقونَ الشجرْ — ارجموهم بعنفِ الكلماتِ الصاخبةِ البديعةْ
أقلقوهم بالإدانةْ — واستنكروا بكلِّ ماأوتيتم من براعةِ الوَتَر
أغرِقوا الفيسبوكَ بآلافِ الصُوَرْ — اصرخوا بالأغاني واهجوهم بما جاء عن النبي
وبما قال عُمَرْ — في الصبح والمساء
في الصيفِ والشتاء — أسرعوا وأقيموا لهم مؤتمر
ليكن مؤتمراً وراء مؤتمر — وعززوا اللقاءَ بالرجالِ والنساء
بالكلامِ والاقلامِ والأفلامِ والخَبَرْ — قولوا لهم: قتلتمُ الاشجارَ والنِّعاجَ والبشَرْ
فاتركوا الحجَرْ — اتركوا للبقيّةِ أطلالاً للبكاء
مثلما تصطفُّ على أعلافها جموعُ البَقَرْ — حين فكّرتُ باحتمالات الفجيعة والخَطَر
لاحَ لي واضحاً كالقمر — لا تنجلي الغيومُ إلاّ بمؤتمر
كانت الحكوماتُ تحاصرُنا — صارت كلُّ غواني الكونِ
والساسةُ في بلدي — وكلُّ فصيلٍ يحملُ سيفاً
فأينَ المَفَرّْ — لكلٍّ نبيٌّ ومرشِدٌ وقائدٌ
فأنّى يرى في الدروبِ مكاناً — ذاك الذي نسمّيهِ المَهدي المُنتظَرْ
أُرتّبُ الآن نفسي — وأُمعِنُ النَظَرْ
لعلّي أجمعُ كلَّ دعاةِ السلام — وخلفَ سورِ قلعةِ صلاحِ الدّين
كما فَعَلَ في مصرَ — ذلك الباشا المفتَخَرْ
أقيمُ لهم حفلةَ و.. مؤتمر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاكم: الحَاكِمُ : فا.-: صاحب السلطة؛ الحاكم الماهر في فنِّ حكم الرِّجال هو الذي يستغلُّ عيوبهم لردع فسادهم.-: القاضي فَاصْبِروا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الحَاكِمِينَ. - بأمره: الذي لا يُردُّ له أمْرٌ/ ال …
- العنف: عنف: العُنْف الخُرْقُ بالأَمر وَقِلَّةُ الرِّفْق بِهِ، وَهُوَ ضِدُّ الرِّفْقِ. عَنُفَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَعْنُفُ عُنْفاً وعَنَافة وأَعْنَفَه وعَنَّفَه تَعْنِيفاً، وَهُوَ عَنِيفٌ إِذَا لَمْ يَكُنْ رَفيقاً فِي أَمره. واعْتَن …
- المفتي: المُفْتِي [فتو]: فا.-: مَنْ يتصدّى للفتوى بين الناس، أي ليجيب عَمّا يُشكل من المسائل الشرعية أو القانونية.-: فقيه تُعَيِّنُهُ الدولة لِيُجيب عمّا يُشكِل من المسائل الشرعية؛ أَعْلَنَ مُفْتِي الجمهورية بِدَايةَ رَمَضانَ.
- بلطف: لطف: اللَّطِيف: صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ وَاسْمٌ مِنْ أَسمائه، وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ، وَفِيهِ: وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ*؛ وَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، الرَّفِيقُ بِعِبَادِهِ. ق …