شعري
الشاعر: كامل الشناوي
«شعري» من شعر كامل الشناوي، من العصر الحديث، وتقع في 5 أبيات.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
**** — لا تحاول أن تنسب هذا الشعر إلى مدرسة فنية بذاتها ، كالواقعية ، والرومانسية ، والطبيعية ، فهو متأثر بهذه المذاهب جميعاً ، ولكنه لا يتقيد بمذهب واحد منها .. إ ن فيه واقعية تعبر عن تجربة ما ، وفيه رومانسية فى الخيال ، وفيه طبيعية حرة لا تقف عندما هو كائن ، ولكن تتحرق شوقاً إلى معرفة ما وراء الطبيعية !
ولا تتهمنى بالتشاؤم لأن بعض ألفاظى حزينة ، وبعض تعبيراتى مقطبة الجبين ... فما دام الموت يتعقب حياتنا ، ومادمنا لا نعرف من نحن ؟ فإن المجانين وحددهم .. هم الذين يضحكون للحياة ، ويسمون ذلك تفاؤلا ... — لست متشائمًا ، ولست مجنوناً ، ولكنى أحاول أن أكون صادقا مع ما اشعر به ، وما أفكر فيه ! وأنا فى شعرى أ لتزم بإنسانيتى ، وخلجات نفسى ... وقد أعجز عن ان أنظم الشعر بطرقة أخرى ، ولكنى لا أعترض على أية طريقة يثبت بها صاحبها انه شاعر !
ولقد حررت أشعارى من القيود ، وأخضعتها للقواعد . وعندى أن القيود هى نظم القصيدة من بحر واحد ، وقافية واحدة ، والحرص على تساوى عدد التفعيلات فى كل بيت من أبيات القصيدة . — أما القواعد ، فهى الوزن ، والإيقاع اللفظى والإ يقاع المعنوى . وقد حرصت على هذه القواعد لأنها الجوه الصحيح لفن الشعر .
والشعر إذا لم بهز قلبك ، وذهنك .. فهو ليس شعراً .. ولا يكفى أن ينبض فيك الشعر الذى تقوله ، بل يجب أن ينتقل نبضه إلى قلوب الآخرين .... — والشعر رقصة عاطفية وعقلية ، ولا بد للرقصة من موسيقى تصاحبها ، وتقودها ، وإلا صارت خطوات ملتوية !
وقد حاولت فى شعرى أن أغنى ، وأبكى ، وأرقص بصدق وموسيقى ... ولا أعرف هل نجحت محاولتى أو فشلت ؟ — كل ما أعرفه أنى كنت صادقاً فى غنائى ، وبكائى ، ورقصى .....
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بذاتها: ذأت: ذَأَته يَذْأَته ذَأْتاً: خَنَقَه، مِثْلَ دَغَته دَغْتاً. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: ذَأَته إِذا خَنَقَه أَشَدَّ الخَنْقِ حتى أَدْلَع لسانَه.
- بمذهب: المَذْهَبُ : الطريقة؛ (وللنّاسِ فيما يَعشقونَ مَذاهِبُ).-: المعتقَد الذي يذهب إليه الإنسان؛ ذهب مَذْهباً حسناً/ ما يُدْرَى له مذهبُ، أي أصْل.-: عند الفلاسفة، مجموعة من الأراء والنّطريات الفلسفية ارتبطت بعضها ببعض ارتباطا …