أنا الشعب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
على باب مصر ، تدق الأكف ، ويعلو الضجيججبال تدور ، رياح تثور ، بحار تهيج
وتصغى ! وتصغى ! !فتسمع بين الضجيج سؤالا وأى سؤال !! وتسمع
همهمة كالجواب ، وتسمع هممةً كالسؤال !!أين ؟ ومن ؟
وكيف إذن ؟نعم . . كيف أصبح هذا الجلال
بأقصى مداه ! ؟. . حقيقة شعبٍ
غزاه الطغاة ، وأى طغاه؟ !. . امعجزة مالها أنبياء ؟ !
. . أدورة أرض بغير فضاء ؟ !****
وتمضى المواكب بالقادمينمن كل لونٍ وكل مجال
فمن عصر مينا إلى عصر عمروٍومن عصر عمروٍ لعصر جمال
وكل تساءل فى لهفــــةٍ :أين ؟ ومن ! ؟
وكيف إذن ! ؟. . أمعجزةً مالها أنبياء ؟!
. . أدورة أرض بغير فضاء ؟!****
وجاء الغزاة. . جميع الغزاه
فأبدوا خشوعًاوأحنوا الجباه
وكل تساءل فى دهشةٍ. . وكل تساءل فى لهفة :
أمعجزة مالهــــا أنبياء ؟ !أدورة أرضٍ بغير فضاء ؟ !
تلمح بين الجموع وجوهًايرف عليها حنان الإله
. . ففيها المفكر والعبقرىوفيها التقاة º وفيها الهداه
..ف(موسى ) تشق عصاه الزحاموذلك (عيسى ) عليه السلام
وهذا ( محمد) خير الأنامأمعجزة مالهــ أنبياء ؟ !
أدورة أرضٍ بغير فضاء ؟ !****
فاين تحقق ما كان وهمًاومن ذا الذى ياترى حققه ؟ !
وكيف تحرر من أسرهسجين الزمان ؟! ومن أطلقه ؟!
لقد شاد بالأمس أهرامهبأيدٍ مسخرة موثقة
على ظهره بصمات السياط.. وأحشاوه بالطوى مرهقة !!
... وها هو يبنى بحريةٍدعائم آماله المشرقه
بسد منيع ، عجيب البناءيبث الرخاء ويوحى الثقه
فارزاق أبنائه حرةوآراؤهم حرة مطلقه
وليس بهم سيد أو مسودفكل سواء بلا تفرقه
أمعجزه مالها أنبياء ؟!أدورة ارض بغير فضاء ؟!
****وصاح من الشعب صوت طليق
قوى ، أبى ، عريق ، عميقيقول : انا الشعب والعجزه
انا الشعب لا شىء قد أعجزهوكل الذى قاله أنجزه !!
****. . فمن ارضى الحرة الصامده
بنيت حضاراتنا الخالده. . بقوميتى واشتراكيتى
. . ينبض العروبة فى أمتى****
انا الشعب ، شعب ذرى والقممزرعت النخيل ، صنعت الهرم
****رفعت المآذن فوق القباب
بنيت المداخن تعل السحاب****
أنا الشعب لا أعرف المستحيلاولا أرتضى بالخلود بديلا
بلادى مفتوحة كالسماءتضم الصديق º وتمحو الدخيلا
انا الشعب ، شعب العلا والنضالأحب السلام ، أخوض القتال
ومنى الحقيقة .. منى الخيال !!وعندى الجمال ، وعندى جمال
عن القصيدة
«أنا الشعب» من شعر كامل الشناوي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.