عيد جلاه الصفاء
الشاعر: نقولا النقاش · البحر: المجتث · الغرض: قصيدة مدح
«عيد جلاه الصفاء» من شعر نقولا النقاش، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عيد جلاه الصفاء — وقام فيه الهناء
وراية المجد فيه — لاحت فطاب اللقاء
قد ينته بدور — منهم يفيض البهاء
جرى به الماء نهراً — فزال عنا العناء
أجراه من نهر كلبٍ — أسدُ من الأنس جاؤوا
ذل النضار لديهم — ليحرز العزّ ماء
لهم سجايا حسان — فيها يحق العلاء
كم خرّقوا من جبالٍ — للحذق فيها لواء
منا لهم ألف شكر — ومثل هذا دعاء
فهم سلافة عصر — جلت به الأذكياء
عصر وللّه حمدُ — يزيد فيه الرخاء
في عصر مولاي عبد ال — عزيز قل ما تشاء
مليكنا شمس عدلٍ — منه أتانا الضياء
في راحتيه بحورُ — يفيض منها السخاء
نداه عم البرايا — فكان فيه الثراء
أحفظه ربي دواماً — ما سال في الأرض ماء
يا أهل بيروت بشرى — قد صح فينا الرجاء
هذا هو الماء جارٍ — فلترو منه الظماء
ماءُ لذيذُ شهيُ — ردوه فيه الشفاء
ردوا هنيئاً مريئا — ردوه فيه الهناء
لساحل البحر وافي — إذا أنه الانتهاء
هو الوزير المفدى — من جل فيه العلاء
في كل فضلٍ وعلمٍ — بحرُ وفيه ارتواء
شهمُ حليم حكيم — بحكمه يستضاء
والي الولاية حمدي — منا عليه الثناء
أن هز يوما ًيراعاً — تراع منه العداء
كأنه سيف عادٍ — به الأعادي نساء
وسيفه ذو مضاء — فيه عليهم قضاء
بلادنا قد — تسامت به وزاد النماء
كما برستم باشا — قد زال عنا البلاء
نظيره في المعالي — وما ذاك خفاء
لبنان فيه نباهي — إذ فيه زاد الصفاء
بث المعارف فيه — فزال عنه الخطاء
في ظله بات يرعى — بالأمن ذئب وشاء
منا عليه ثناءٌ — له كذاك دعاء
يا أهل بيروت بشرى — قد زال عنا العناء
بيروت ضاهت دمشقاً — وزاد فيها الهناء
فقل لمن عيرونا — وقلة الماء داء
تعالوا الآن تلقوا — ماء وفيه النماء
سقياً لبيروت أرخ — في ثغرها حلّ ما
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
- النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
- جلاه: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
- فزال: زَأَلَ: التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ ضنأَ: قَالَ الشَّاعِرُ: تَزَاءَلَ مُضْطَنِئٌ آرِمٌ، ... إِذا ائْتَبَّه الإِدُّ لَا يَفْطَؤُه قَالَ: التَّزَاؤُل الاستحياء.