يا دارَ أسماءَ بين السَفْحِ فالرُّحَبِ

الشاعر: عمرو بن معدي كرب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة رثاء

«يا دارَ أسماءَ بين السَفْحِ فالرُّحَبِ» من شعر عمرو بن معدي كرب، من المخضرمين، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة رثاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا دارَ أسماءَ بين السَفْحِ فالرُّحَبِ — أقْوَتْ وعَفَّى عليها ذَاهِبُ الحقبِ

فما تَبَيَّنَ منها غيرُ مُنْتًضَدٍ — وراسياتٍ ثلاثٍ حولَ مُنْتَصِبِ

وعَرْصَة ُ الدارِ تَسْتَنُّ الرِّيَاحُ بِها — تَحِنُّ فيها حَنينَ الوُلَّهِ السُّلُبِ

دَارٌ لأسْمَاءَ إذْ قلبي بها كَلِفٌ — وإذ أُقَرِّب منها غيرَ مُقترِبِ

إنَّ الحبيبَ الذي أمسيتُ أهجرُهُ — من غيرِ مَقْلِيَة ٍ مِنِّي ولا غَضَبِ

أصُدُّ عنه ارتقاباً أنْ أُلَمَّ به — ومَن يَخفْ قالة َ الوشينَ يَرْتَقبِ

إنِّي حَوَيْتُ على الأقوامِ مَكْرُمَة — ً قِدْمَاً وحَذَّرَنِي ما يَتَّقُونَ أبِي

فقال لي قولَ ذي رأيٍ ومَقدِرة — ٍ بسَالِفَاتِ أُمُورِ الدَّهْرِ والحِقَبِ

قد نِلْتَ مجداً فحاذِرْ أنْ تُدَنِّسِهُ — أبٌ كريمٌ وجَدٌ غيرُ مُؤْتَشَبِ

أمَرْتٌكَ الخيرَ فافعلْ ما أُمِرتَ به — فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وذَا نَشَبِ

واتْرُكْ خَلائِقَ قَوْمٍ لا خَلاَقَ لَهُمْ — واعْمَدْ لأخْلاقِ أهلِ الفَضْلِ والأدَبِ

وإن دُعِيتَ لغدرٍ أو أُمِرْتَ به — فاهرُبْ بنفسِكَ عنه آبِدَ الهَرَبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقب: حقب: الحَقَبُ، بِالتَّحْرِيكِ: الحِزامُ الَّذِي يَلِي حَقْوَ البَعِير. وَقِيلَ: هُوَ حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ الرَّحْلُ فِي بَطْنِ البَعِير مِمَّا يَلِي ثِيلَه، لِئَلَّا يُؤْذِيَه التَّصْديرُ، أَو يَجْتَذِبَه التَّصْديرُ، فَي …
  • السفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • السلب: سلب: سَلَبَه الشيءَ يَسْلُبُه سَلْباً وسَلَباً، واسْتَلَبَه إِياه. وسَلَبُوتٌ، فَعَلوتٌ: مِنه. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: رَجُلٌ سَلَبوتٌ، وامرأَةٌ سَلَبوتٌ كَالرَّجُلِ. وَكَذَلِكَ رجلٌ سَلَّابةٌ، بالهاءِ، والأُنثى سَلَّاب …
  • الوشين: (شَيَنَ) : الشِّينُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى خِلَافِ الزِّينَةِ. يُقَالُ شَانَهُ خِلَافُ زَانَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
  • الوله: وَلَهَ: الوَلَهُ: الْحُزْنُ، وَقِيلَ: هُوَ ذِهَابُ الْعَقْلِ وَالتَّحَيُّرِ مِنْ شِدَّةِ الْوَجْدِ أَو الْحُزْنِ أَو الْخَوْفِ. والوَلَهُ: ذِهَابُ الْعَقْلِ لفِقْدانِ الْحَبِيبِ. وَلهَ يَلِه مِثْلُ وَرِم يَرِمُ ويَوْلَهُ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • ومُرْدِ على جُرْدٍ شَهِدْتُ طِرَادَهَا
  • إنَّكِ عَيْنٌ حَذِلَتْ
  • أعددتُ للحربِ فَضْفَاضَة ً
  • تَطَاوَلَ لَيْلُكَ بالأثْمُدِ
  • لَقِيْتُ أبا شأسٍ وشأساً
  • أمِنْ رَيْحانة َ الدَّاعي السَّميعُ
  • الحَرْبُ أوّلَ مَا تَكونُ فُتَيّة ً