أعظم من أسلافي الأول

الشاعر: أحمد صفوت الديب · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة

«أعظم من أسلافي الأول» من شعر أحمد صفوت الديب، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَا مَرْحَباً بَعْدَ طُولِ الجَهْدِ بالكَسَلِ — يَا مَرْحَباً بِـلَيَالِي النَّوْمِ فِي العَسَلِ

فَكَمْ شَقَيْتُ وَ أَشْقَيْتُ الزَّمَانَ مَعِي — أُحَكِّمُ الصَّبْرَ فِي حُكْمِي عَلَى عِـلَـلِي

للّهِ لا لِشَيَاطِينِ الهَوَى رَكَنَتْ — رُوحِي بِرُكْنٍ شَفِيفٍ صَادِقِ الأَمَلِ

تَوَكُّلٌ وَ دَعَاءٌ وَ اسْتِعَانَةُ رُو — حٍ وَ اسْتِعَاذَةُ مُرْتَابٍ مَنَ الوَجَلِ

وَ غُرْبَةٌ مَسَّنِي مِنْ فَرْطِ قَسْوَتِها — شَقَائِقُ الـحُزْنِ فِي بَحْرٍ مِنَ العَذَلِ

آمَنْتُ باللهِ تَنْزِيلاً يُفَصِّلُهُ — وَ سُنَّةِ المُصْطَفَى وَ الصُحْبَةِ الأُوَلِ

آمَنْتُ بالعُرْفِ مَا جَازَتْ مَسَائِلُهُ — وَ سَاقَهَا اللهُ فِي بَعْضٍ مَنَ الجُمَلِ

وَ مَا اتَّخَذْتُ تَقَالِيدِي وَ إِنْ حَمُدَتْ — مِنْ دُونِ دِينِيَ دِيناً سَائِرَ المَثَلِ

الغَدْرُ وَ الظُّلْمُ لا أَشْقَى بِحَمْلِهِمَا — إِلاّ الغَبَاءَ وَ مَيْلَ الحَالِ فِي الرَجُلِ

لِأنّ تَلْكَ طِبَاعُ النَّاسِ غَالِبَةٌ — أَمّا الغَبَاءُ فَضِيقُ العَقْلِ عَنْ عَمَلِ

لَا تُعْطِ أُذْنَكَ نَمـَّاماً يَبُولُ بِهَا — قَوْلاً عَقِيماً فَهذا قِمَّةُ الفَشَلِ

وَ اسْمَعْ لِقَلْبِكَ لا تَسْمَعْ إِلَى أَحَدٍ — تَسْمُو إِلَى زُحَلٍ أَوْ بَعْدُ مَا زُحَلِ

وَ لا تُفَضِّلْ - وَ إنْ أَغْوَتْكَ - إِمْرَأَةً — عَلَى الرِّجَالِ لِشَأْنِ اللَهْوِ وَ الغَزَلِ

وَ لا تَكُنْ فِي ذِئَابِ الحَيِّ كَالـحَمَلِ الـ — وَدِيعِ يَرْعَى الرَّدَى فِي أَسْفَلِ الجَبَلِ

حَبْلُ الكَذُوبِ قَصِيرٌ لَوْ تُقَدِّرُهُ — فِي الطُولِ لَمْ يُمْدَدْ وَ لَمْ يَصِلِ

إِنِّي وَ رَبِّكِ عِنْدِي أَلْفُ تَجْرُبَةٍ — مَا يَوْمَ جَرَّبَهَا شَيْخٌ عَلَى جَمَلِ

عَلَى الضَّمَائِرِ أَقْفالٌ مُحَكَّمَةٌ — وَ فِي القُلُوبِ مَشَارِيعٌ مِنَ الفَشَلِ

إِيهٍ بِرَبِّكَ لَوْ نَصَّبْتَنِي مِلِكاً — أَقَمْتُ شَأْنَهُمُ فِي مُجْمَلِ الدُّوَلِ

بِدَاخِلِي طَاقَةٌ فِي النِّاسِ لَوْ فُتِحَتْ — لَصِرْتُ أَعْظَمَ مِنْ أَسْلافِيَ الأُوَلِ

مِلْءُ الفُؤَادِ يَقِينٌ أَنَّ لِي أَمَلاً — أَحْلَى وَ أَشْهَى مِنَ التُّفَاحِ وَ العَسَلِ

وَ لَنْ يُخَيِّبَ لِي رَبِّي وَ لَوْ أَمَلاً — ظَنِّي بِرَبِّي جَمَيلٌ وَ هْوَ يُحْسِنُ لِي

أَطِيرُ بالغَدِ أَحْلاماً مُجَنَّحَةً — وَ أَجْعَلُ الصَّعْبَ فَوْقَ اليَأْسِ وَ الكَسَلِ

حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ رُوحِي مَطَامِعَهَا — دِيناً وَ دُنْيا وَ قَرَّتْ بِالعُلا مُقَلِي

شَكَرْتُ رَبِّي عَلَى أَفْضَالِ نِعْمَتِهِ — الـحَمْدْ للهِ قَدْ أَعْطَى وَ أَجْزَلَ لِي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك …
  • الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
  • بالعرف: عرف: العِرفَانُ: الْعَلَمِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ويَنْفَصِلانِ بتَحْديد لَا يَليق بِهَذَا الْمَكَانِ، عَرَفَه يَعْرِفُه عِرْفَة وعِرْفَاناً وعِرِفَّاناً ومَعْرِفةً واعْتَرَفَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحاباً: مَرَتْه …
  • بالكسل: كسل: الليث: الكَسَل التَّثاقُل عما لا ينبغي أَن يُتَثاقَل عنه، والفعل كَسِل وأَكْسَل؛ وأَنشد أَبو عبيدة للعجاج: أَظَنَّتِ الدَّهْنا وظَنَّ مِسْحَلُ أَن الأَميرَ بالقَضاء يَعْجَلُ عن كَسَلاتي، والحِصان يُكْسِلُ عن السِّفا …
  • بركن: بركن: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: الْفَرَّاءُ يُقَالُ لِلْكِسَاءِ الأَسود بَرْكان وَلَا يُقَالُ بَرَنكان.

قصائد ذات صلة

  • نَبْشٌ فِي مَقْبَرَةِ الوَجَع
  • فراشتان على سفر
  • البوح للأوراق
  • في مقلتيّ حلمٍ أعمى
  • باب يطرق
  • كَانَ الشَّوْقُ مُضْطَهَدا
  • ينابيع البكاء
  • لا أتخيلها بدونك !