وقفة على باب ابي الحسن

الشاعر: زاحم محمود خورشيد · البحر: الرجز

«وقفة على باب ابي الحسن» من شعر زاحم محمود خورشيد، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خشعتْ حروفي في فمي لاتسمعُ — فجعتْ قوافيها الخطوب الجزّعُ

لمّا اتيتك حائراً متلعثماً — واتى العراق جميعه يتوجعُ

وجعاً على مر العصور نلوكه — الماً وجرحاً غائرا لايقلعُ

جرحٌ يناغي الصبح خنجراهله — وخزاً والاف العقارب تلسعُ

طعن الاسنّة في الصدور غلائل — غدرتْ بنا اسنانها لاتنزعُ

ذقناه بأساً لاعقا بدمائنا — نحن الثكالى والضحايا ترمعُ

ياسيدي خجلى تأنّ قصائدي — لمّا وقفتُ ولاح ذاك المهجعُ

فكأن اعتاقي تنوء بحمله — سيفا وارواح لنا تتقطعُ

وبه عليٌ المكرمات بجرحه — ساجٍ واعداء له تتصوعُ

فادارني نحو الطفوف هتافها — هذي الجموع ففاض مني الادمعُ

عذري فقد خفق الفؤاد محبةً — نحو الغريٌ واشار منّي الاصبعُ

وحملتُ جرحي والعراق ضمادةً — متعكّزا صبري فضاع المهْيعُ

يانزف اهلي ماله متدفقا — لاينتهي والحرب طبلاً تقرعُ

حتى ولو كنت المكفكف دمعتي — كي لاتراها والدموع تشفّعُ

زدناك جرحاً فوق جرحك سيدي — هذي الشدائد كلّ يومٍ تسفعُ

روحي فداءً ياسيوف تقدمي — لو كان يفدى في الوقائع مصرعُ

ياروضة وسط السحاب غمامها — انسامها ارواحنا تتضوّعُ

من واحة يغني الفؤاد برادها — روض الجنان وارض غيرك بلقعُ

فتسمّرتْ كل القرون بناظري — وتذهّبتْ ايامها لاتلمعُ

صفراء خائفة تأنّ قبابها — من هيبةٍ اركانها تتصدّعُ

وازدان من صافي اللجين رواقها — مثل الشموس ونور وجهك انصعُ

وقفتْ منائرها كوقفةِ عابد — نحو السماءِ صلاته تتطلّعُ

ولثمتُ محرابا كأنّ حروفه — من فيض صدرك قائماً يتفجّعُ

ليثاً ارى والجيش خلف عرينه — حامٍ واصوات البطولة تسجعُ

اعلامه تعلو ويخفق جنحها — يوم النزال له الاسنّة شرّعُ

تخشاه اكباش الطراد ودونهم — حلقُ الجواشن سابغات تمنعُ

والمصطفى اعطاه راية دينه — فعلى بها وازْورّ عنها الاهيعُ

قمم الجبال شمخت فوق سفوحها — تتكسّر الدنيا ولا يتزعزعُ

وتبتّلتْ قبلي وأنّ انينها — دار السلام وأسدلتْ لها اذرعُ

ارنو اليك وفي فؤاديٓ غصّة — ياذا الجليل الناسكُ المتطوعُ

علّمتنا انّ الحياة بزهدها — تقضي ويبقى في مداها الاورعُ

كم من ليالٍ بت فيها مجافيا — طعم الشراب وانت غيرك تشبعُ

يابن الجفان اللاتي ماخمدتْ لها — نار على جمراتها تتلذّعُ

الهاشميّات التي ماافرغت — يوما ولا انْ ضاع فيها الجوّعُ

المطعمات الجائعين كرامةً — من كل مخمصةٍ تفيض وتترعُ

مرحى امام الناسكين ودأبهم — من فيض آصرةِ النبوّةِ ينبعُ

مازلت فينا ذاالفقار عزيمة — ياالف سيفٍ للعدى لا يُدفعُ

ذوت الشموس ونور وجهك يسطعُ — متلحفاً بترابها تتضرّعُ

ترِبٓ الجبين وفي العيون دموعها — متبتلاً بأزارها تتورّعُ

واذا غضبْت زأرْتٓ ليثاً غاضباً — خلع القلوبٓ وتدّريه الاضلعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتاقي: اعْتَاقَ يَعْتَاقُ اعْتَقْ اعْتِيَاقَاً [عوق]:- ـه: عاقه، أي شغله ومنعه؛ اعتاقني حضورُك عن العمل / ما اعتاقْته صعوبة عن نُصْرة الضعيف.
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • العقارب: [ع ق ر ب]. ن. عَقْرَبٌ.
  • بحمله: الحَمْلَةُ : اسم المرة من الحمْل.-: فئة مجنَّدة لأداء مهمَّة؛ هيأت الدولةُ حملةً لترسلها إلى القتال.-: الكرّة في الحرب أو غيرها؛ شنَّت الدولةُ حملةً على المهرِّبين/ حملة استكشافيّة، أي غارة يشنها الجيش للاستطلاع/ حملة ال …

قصائد ذات صلة

  • وحين التقينا
  • منوعات ابوذية
  • ابوذية
  • بلاد النهرين
  • عتابة
  • عتابة
  • الى العراق
  • ابيات من الشعر الشعبي العراقي(ابو ذية)