عرس بغداد

الشاعر: زاحم محمود خورشيد · البحر: الخفيف

«عرس بغداد» من شعر زاحم محمود خورشيد، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عانقْت من وجه العراق مروجا — فكوتْني من نارٍ تأجّ اجيجا

فلثمته ثغرا يفيض حنانه — جمرا فيعصرني الحنين شجيجا

يادار ماذا في العيون وعيدنا — دمعٌ جرى فوق الصدور نشيجا

فالنفس لاترضى بغيرك موطناً — والعشق يبقى في النفوس وشيجا

فتنفّسي بالطيب نفح قصيدتي — وتمايلي فوق الاريج اريجا

بغداد نشرب نخبها وثمالها — كدرا ويصفو غيرها ممجوجا

بغداد ماجاد الزمان بمثلك — يوما وانْ عتب الطريد هجيجا

اني لاحمل فوق راسي خبزها — والطير تنخر جبهتي مفجوجا

فدعيني يابغداد ابعج قربتي — كهلا واسقي خمرها مفلوجا

فالعذر قد بان المشيب بلحيتي — اذ كنت صبا في الغرام لجوجا

لولا التصبّر مانطرت دلالها — او ارنو قهرا وجهها المبلوجا

سنعود يوما عائدين بجرحنا — زهوا ونسحقُ في ثراك علوجا

وندّوي بالتكبير ركن صوامعي — والريح تعرج بالبساط حجيجا

فالغادرون على الطريق تمترسوا — عدواً فعاثوا بالربوع دجيجا

لن ننسى ياوطني الذين تعاهدوا — امرا سيحكى للزمان مريجا

والمنحون على الخيانة اقبلوا — وصدورهم تخفي المثالب عوجا

بغداد ثوري كالزلازل ثورة — عربية فارمي بها يأجوجا

فحسبتهم مثل الذباب طنينهم — قد يؤذي لكن لايزيد ضجيجا

ماضر ان لزّ الزمان لمجدكِ — مهراً فأسرى في الغمام سروجا

قد لامس الشعرى ودونك نجمه — فتسلقي كبد السماء بروجا

ياايها الاسد المخضّب في دمٍ — يخشاك جمع الخائنين مهيجا

انّى وقد بلغ السماء زئيره — والنسر يحثو الذاريات سهوجا

سنعجّ ياوطني العظيم بنصرنا — مازلت جذعا والخصوم خديجا

اني شممتك في الطريق اريجا — فعببت من طيب العراق مزيجا

حبسوك في قلبي فأذّن نبضه — فتهاطلت مني الدموع عجيجا

واستوحشتْ عيناي ظلمة غربتي — فحضنت من ذكر العراق وشيجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاريج: الأَرِيجُ : الريحُ الطيَّبة والعَبَق؛ ما أطيب أريج الورود ج أرائِجُ.
  • الطريد: الطَّرِيدُ : المطرود.-: الهارب؛ إنه طريدُ العدالة.-: الّذي يولَد بعد أخيه، وكلٌّ منهما طريد الآخر/ الطَّريدان، هما اللّيلُ والنهار.- من الأَيَّام: الطَّويل.-: المطارَدُ.
  • بالطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …
  • بغيرك: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب …
  • بمثلك: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …

قصائد ذات صلة

  • وحين التقينا
  • منوعات ابوذية
  • ابوذية
  • بلاد النهرين
  • عتابة
  • عتابة
  • الى العراق
  • ابيات من الشعر الشعبي العراقي(ابو ذية)