عيناك يابغداد تسكنني
الشاعر: زاحم محمود خورشيد · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل
«عيناك يابغداد تسكنني» من شعر زاحم محمود خورشيد، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل بالعيون لغافل عذر — والذائقون لحاظها كثْرُ
ماكنت تدري للمها حرم — حتى رمتك الفتكة البكر
قد كنت خالٍ للهوى حذرا — فرماك سهماً شادنٌ غرٌّ
رحل القتيل قتيل نظرتها — فنعاه من احداقها قطر
عيناك ينأى فيهما السرُّ — ضفتان يغفو فيهما بحرُ
قد غار عمقا وانثنى جذلا — متلألئا ما ردّه جزر
حوراء قد سحرت عيون حوارِ — الارض فهْي لسحرها سحْرُ
فالوجه قبل اليوم اعرفه — كالدر يطغي فوقه درُّ
والخال يرسو فوق وجنته — كعقيقةٍ ماشابها نقـْر
وضحتْ بخديها اذا ضحكت — ضحك الربيع وروده حمر
فبدا اسيلا لاشحوب به — من روضتيه تناثر الزهر
سمراء قد لبست خيوط عيون — الشمس فهي بجيدها تبر
وبريق شذرات بدمْلجها — نقشت عليه نمارق خضر
والعطر يمشي قبل مشيتها — والثغر ماادراك مالثغر
قد مسّ كأسي راح مبسمها — فتعتّقتْ من ثغره الخمر
وقدومها سهل اذا قدمت — في مشيها ورواحها يسر
وجمالها دانٍ كزنبقةٍ — في حسنها ومنالها عسْر
مابين يسرٍ غرّني ولهاً — او بعد عسرٍ قادني اسرُ
ان تعذليني انني ثملُ — او تفضحيني فالهوى جهرُ
او كان ذنب فاكتمي خبري — والذنب يخفي وجهه السترُ
انْ لم يكن غدرُ دعاك بنا — يرضي الشماتة فليكن هجر
ورنين قرطيها لنا حزنٌ — لو ما دهاني منهما ذعر
فيحاء قد رفدت عجاف — فيافي الحسن فهي بدونها قفر
عيناك مجرى النار في رأتي — يسقي فؤادي منهما سعر
رفّت بقلبي كل اجنحتي — فتراجفت من خفقها الطير
جنّا كأن الليل في سربٍ — سرق النجوم فادلج الفجر
ماطال ليل انت زائره — والليل يجلي همه البدرُ
بغداد انت النار في كبدي — لم يلهنا عن ذكرها ذكر
بغداد انت الثوب مابليت — انْ لفّني في مهجري طِمْر
هل بالعيون لآمنٍ ذعر — والنازحون بدربها كثر
نزع الفتيل فتيل غربتها — فنعاه من اعوامها عمْر
زوراء قد حملت جراح — طفوف الارض فهي لطفّها ثأر
عيناك يابغداد تسكنني — ام كان فينا يسكن الصبر
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احداقها: [ح د ق]. (مصدر أحْدَقَ). 1. "حَاوَلُوا الإحْدَاقَ بهِ": مُحَاصَرَتَهُ، الإِحَاطَةَ بِهِ. 2. "إِحْدَاقُ النَّظَرِ في الصُّورَةِ": إمْعَانُ النَّظَرِ فِيهَا.
- اعرفه: أعْرفَ يُعْرِفُ إعْرافًا :- الطعامُ: طاب عَرْفُه، أي رائحته. - الفرسُ. طال عُرفُه وهو شعر عنقه.
- بالعيون: العُيُونُ الثانَوِيةُ والعُيون العَرَضِيَّةُ: [بصيغة الجمع]، في النبات، هي زمعات تنمو حول الزمعة الأصلية فتخلفها إذا تلفت.
- جزر: جَزَرَ: الجَزْرُ: ضِدُّ المَدِّ، وَهُوَ رُجُوعُ الْمَاءِ إِلَى خَلْفٍ. قَالَ اللَّيْثُ: الجَزْرُ، مَجْزُومٌ، انقطاعُ المَدِّ، يُقَالُ مَدَّ البحرُ والنهرُ فِي كَثْرَةِ الْمَاءِ وَفِي الِانْقِطَاعِ[[. قوله: [وفي الانقطاع] …
- حوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.
- حوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.