اثنان في الحلبة
الشاعر: أحمدو ولد أحمد لبّاتْ · البحر: الكامل
«اثنان في الحلبة» من شعر أحمدو ولد أحمد لبّاتْ، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وحدي ووحدَك هاهنا فانظر إلي — لا تحتقر فوضاي: ثوبيَ العتيق وخفي الهشَّ الرماديَ المُبقَّع
خصلات شعري المنفَّشَ ، — مشيتي بعكاز ثقيل الخطو يسحبني وقامتي القصيرَة
ستروزُني مثلَ الذين بِوجبةِ الإفطار حدَّقَ بعضُهم — فضبطتَهم وأكلتَهم
ستقول، اعرف ما تقول حين تمرُّ بي عيناك في صَلَفِ الصقور و جوعِها : — لا البطنُ يُسْكِنُ غَثُّ هذا ما تصاعد مِن نداهُ، و لا يداه
بالسيف إن مَلَّ المحاربُ طولَ نومٍ هزَّتاه. — ما نفعُ هذا اليومَ ؟ دعْ لليل هذا علَّ الليلَ يُسْمِنُه قليلا،
نم قليلا ... لكنني آتيك حتما ... نم قليلا أو طويلا — آتيك يا قدري المغلَّفَ بالدماء
يا وجهيَ الابهى ويا حلمِي الفَتِي — ***
يا طالما عمَّرتَ أحلامي على قفرِ السنين — ولطالما اختلستْ إليك وأنت تَسكر بانتصار وانتصار
عينايَ مِن خَلَلِ المواكبِ والبريق — ومن صفوف الساجدين
نظراتِ نار! — أنا ليس لي في القلب غيرُ حديقة من جمر
أنت سقيتَها — أنا ليس لي في الرأس غيرُ قصيدة حمراءَ
أنت كتبتها — أنا ليس لي في البطن غيرُ خريطة للجوع
أنت رسمتها — عَبَّدْتَ مِن ظمإِ المواسمِ والموائدِ لهفتي
وشويتَ في فُرنِ الرغائبِ ما تَبَقَّى مِن بقايا عِفَّتِي — أنا شهوةُ البطنِ الكبيرةِ حين تَنظرُ أو تفكرُ أو تحب!
أنا أنت لولا بضع أبهرةٍ صغير ة ! — ***
أنا لستُ إن خَلَبَ الرعاعَ بريقُ صدرِك أُسحَرُ — لكنْ بصدرِ حصانِك القانِي وثغرةِ نحرِه
وبِوَطْءِ جَزْمتِك المدببِ حينَ تَسْحَقُ أو تُقَضْقِضُ أسكرُ — والبيضَ تُغمدُ أو تُجرَّدُ
شهوةُ الكفِّ العتيقةِ وهي تَلعبُ في الثنايا والحنايا والقواطعِ والبواضع — في الصهواتِ والحجراتِ
كنتُ أمدُّ عيني، كيف لا؟ — استغفر الرحمن، كنت أمد عيني ..
أنظرُ — ***
وحدي ووحدك ها هنا... — ضاق الفضاءُ ولم يعد غيري وغيرٌك في المدى
ضاق الفضا — عصر مضى بل أعصر وأنا على جمر الغضا
أرعى الرغائبَ والمَدىَ بعدَ المدىَ — وأُعَلِّلُ النفسَ اللَّهوفَ كعاشقٍ
يرجو إذا رقدَ النوامُ الموعدا — أنا لو أحبُّ لكنتّ حبي الأوحدا!
*** — وهؤلاء؟
لا شيءَ ... غيرُ وليمةٍ للاحتفال... — بنا
لكلنا أو بعضنا — فاختر لنفسك أو لنا، فأنا هنا
لا ، لستَ وحدك ، لم تعد ، فأنا هنا — هاتي أجرب بزتك
وإليك هذي جبتي — جرب فضائلها...
وغدا، بإذن الله، سوف نرى...
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطن: بطن: البَطْنُ مِنَ الإِنسان وسائِر الْحَيَوَانِ: معروفٌ خِلَافَ الظَّهْر، مذكَّر، وَحَكَى أَبو عُبَيْدَةَ أَن تأْنيثه لغةٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: شاهدُ التَّذْكِيرِ فِيهِ قولُ ميّةَ بنتِ ضِرار: يَطْوي، إذا مَا الشُّحُّ أ …
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …
- الرمادي: الرَّمَادِيُّ : ما كان بلون الرَّماد؛ رَمَادِيٌّ فاتح/ رَمَادِيٌّ قاتم/ لبستُ رداءً رماديَّ اللون.