الهوى الجنوبي

الشاعر: أحمدو ولد أحمد لبّاتْ · البحر: الطويل

«الهوى الجنوبي» من شعر أحمدو ولد أحمد لبّاتْ، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِليلَى إذا هامتْ مَجانينُ لا تُحصَى — فإنَّ فُؤادِي تستبد به مَرْصَا

وإنْ رَجَّعَتْ أحجارُ نجدٍ حنينَهمْ — ولم تُبْقِ شامًا لا دمشقًا ولا حِمْصَا

وفاضتْ على شطِّ الفراتِ دموعُهمْ — وصلَّتْ لربِّ الناسِ في المسجدِ الأقصَى

على دربِ قيسٍ أو ربوعِ كُثَيِّرٍ — قِيامًا إذا قاما ونَصًّا إذا نصَّا

بأرضٍ بِها يَسْتَمْطِرُ النخلَ أهلُهُ — وَتشْكُرُ إنْ جاورْتَها الصُّمَّ والدِّعْصَا

فإِنِّي إلى أرضِ الجنوبِ رَكُوبَتِي — أُعالِجُ منها الوَخْزَ والعَضَّ والقَرْصَا

وتَسْتَعْذِبُ الأشواكَ في الليلِ ناقتِي — وَهَمُّ فؤادٍ لا يَضِلُّ ولا يُعصَى

على أنَّ بحرًا بالتماسيحِ يَطَّمِي — وَغِيلَ أُسُودٍ والأَطايِبَ والرَّخْصَا

ونفْسًا وقد وَطَّنْتُها فَتَوَطَّنَتْ — وَعَزْمًا هُمامًا لا قَعُودًا ولا نَكْصَا

إلى مَلِكاتِ الغابِ لَفَّعَها الدُّجَى — مَددتُ يَدِي لا أَبتغِي غيرَها قَنْصَا

إلى نافثاتِ النارِ ليليةِ الشذَى — يُوَقِّعْنَ هَزًّا نَشْوَةَ الطبلِ أو رَقْصَا

إلى ساحراتِ النهرِ تَلْتَحِفُ السّمَا — إلى كاملاتِ المُلكِ لا تَقبلُ النَّقْصَا

حملنَ وصايَا السحرِ مِن نخلِ بابلٍ — إلى باسقاتِ المانجِ خمرًا كما أوْصَى

يُرَفِّعْنَ في وجهِ الخلود نواهدًا — ويُعْرِين َفي وجهِ السما ضُمَّرًا خُمْصا

وَيُدْنِينَ أسبابَ الهوى إنْ هَفَتْ بها — قلوبٌ كَكَفِّ البحرِ لا تعرفُ الحِرْصَا

أريدُ هوىً يَرمِي بِكفَّيَ لُجُّهُ — مِن الساحلِ الأدنى إلى الساحلِ الأقصَى

أريدُ اندفاعًا لا انكسارًا وَرهبةً — أنا الفاتحُ الغازِي ولستُ أنا لِصًّا

سئمتُ خَجولاتِ الهوى وخدورَها — سئمتُ الخيامَ البيضَ والجبسَ والجِصَّا

فيا مَارْصَ هذا الليلُ ليلُكِ كلُّهُ — فهاتِيهِ رَشْفًا واغْمُرِينِي به مَصَّا

لِحُضْنكِ قلبِي لا يُعظِّمُ غيرَهُ — وكلَّ هوىً إلا هواكِ به مُقْصَى

نُصوصُ الهوى مَثَّلْتُها بأمانةٍ — وأَوَّلُ نَصِّي اليومَ أنْ أخرجَ النَّصَّا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المسجد: المَسْجَدُ : الجَبْهةُ حيث يكون أثرُ السُّجود/ المساجِدُ من بدن الإنسان هي الأعضاء التي يسجُد عليها وهي الجبْهة والأنف واليدان والرّكبتان والقَدَمان.
  • الوخز: وخز: الوَخْزُ: الشيءُ الْقَلِيلُ مِنَ الخُضْرَة فِي العِذْقِ وَالشَّيْبِ فِي الرأْس، وَقَدْ وَخَزَهُ وَخْزاً. وَقِيلَ: كلُّ قَلِيلٍ وَخْزٌ؛ قَالَ أَبو كَاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يُشَبِّه نَاقَتَهُ بالعُقابِ: لَهَا أَشارِيرُ م …
  • حنينهم: الحَنِينُ : مصــ.-: الشّوقُ وتَوَقَانُ النفْس؛ استولى عليه الحنينُ إلى الوطن.- الناقةِ: صوتها في نزوعها إلى ولدها؛ أُحِنُّ حَنِينَ النِّيبِ للمَوْطِن الذي ** مغانِي غوانِيه إليه جَواذِبي

قصائد ذات صلة

  • الشاطئ البعيد
  • اثنان في الحلبة
  • وداع
  • أسيرة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل