أسيرة
الشاعر: أحمدو ولد أحمد لبّاتْ · البحر: البسيط
«أسيرة» من شعر أحمدو ولد أحمد لبّاتْ، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَبِنْتُ يَعْرُبَ هَذِي غَادةَ الضــــــــــــــــــادِ ؟ — أمْ ظِلُّ طَيْفٍ تَراءَى أسْفَلَ الـــوادِي؟
أَوَجْهُها؟ لا تَكادُ اليومَ تَعرفِـــــــــــــــــــــهُ — إلاَّ بَرِيقَ عُيونٍ خَلْفَ أسْــــــــــــدادِ
لا تُنْكِرَنْها إذا ما نَظْرةٌ عَرَضَــــــــــــــــتْ — في نابِغِيٍّ أَضَلَّ النّجْمَ والحــَــادِي
اكْشِفْ عن الوجْهِ، هذا الوجهُ تَعرفـُــــــــهُ — وَردُ الخُدودِ وأنْفاسُ الصَّبا الغــادِي
كانا هُنا، وعَقيقُ الثَّغْرِ كانَ هُنــــــــــــــــا — والظَّلْمُ كانَ هنا والنَّحْرُ والهَـادِي
لمْ يبقَ غيرُ رسومٍ لوْ وَقَفْتَ بهـــــــــــــــا — ودارِساتٍ تُلَظِّي غُلةَ الصّــــــــادِي
عُمْرٌ من الأسْرِ والتّضْيِيق شَوَّهــَـــــــهـَـا — في مُظْلِمِ القَبْوِ لا حامٍ ولا فـــــــادِ
تَراوَحَتْ دَولةُ الأقْزامِ مَخْدَعَــــــــــــــــها — وكَبَّلُوها بِأغْلالٍ وأصْفــــــــــــــادِ
و خَمَّشُوها بِشَثْنِ الكَفِّ مُتَّسِـــــــــــــــــخٍ — وأثْخَنُوهَا بِهَرْتِ الشَّدْقِ شَـــــــــدَّادِ
وطَاوَلُوها بِأَحْناءٍ مُقَوَّسَـــــــــــــــــــــــةٍ، — شاهوا، فَقَدُّوا شَمُوخَ القَدِّ مَيـَّــــــــادِ
لا شاعِرٌ أخْضَرُ العَيْنَيْنِ راسَلَهــــــــــــــا — ولا اسْتَراحَتْ علَى صَدْرٍ لِمُرْتـــادِ
ولا أَطَلَّتْ علَى المِرْآةِ سائِلـَـــــــــــــــــــةً — ولا انْتَقَتْ بَيْنَ أَثْوابٍ لِمِيعـَــــــــــادِ
أمَّا العُطُورُ فَذِكْرَى لا تَبَيَّنُـــــــــــــــــــها — لا فَوْحَ زَنْبَقَةٍ أوْ عَرْفَ أعْــــــــوادِ
عَذْرَا امْرئِ القَيْس تَبْكِي لا ابْنَ عَمَّ لــــها — جُبْرانُ ماتَ وقيسٌ وابنُ شــَــــــدَّادِ
امْسَحْ بِكَفِّكَ دَمْعًا في مَحاجِـــــــــــــرِهــا — وغَنِّها إٍنَّها تَهْتَزُّ لِلشَّـــــــــــــــــادِي
خُذْها إلى البَحْرِ مَوْجُ البحرِ يَعْرِفُــــــــها — يا طالَمَا اسْتَبَقَا صَدْحًا بإِنْشـــــــــادِ
خُذْها إلىَ الجَبَلِ العالِي ، لِقُنَّتِــــــــــــــــهِ، — تَسْتَنْزِلُ العُصْمَ مِنْ عَلْياءِ أطْــــوادِ
خُذْها إلىَ الشَّمْسِ ، عابِثْها بِلا سَبــَــــــبٍ — سَتُخجِلُ الشمسَ في سِحْرٍ وإِيـــــقَادِ
وفُكَّ لِلرِّيحِ غَيْمًا في جَدائِلِـــــــــــــــــــها — كَيْ يُمْطِرَ الشِّعْرُ أَجْبَالاً لِأَوْهـــــــادِ
واهْمِسْ لَهَا بَيْنَ أنِفاسٍ مُعَطـَّـــــــــــــــرَةٍ — بِالحَاءِ والباءِ ثُمَّ الياءِ في الضَّــــادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكشف: أكْشَفَ يُكْشِفُ إكْشَافاً : ضحك حتى انقلبت شفته وبانت مغارس أسنانه.
- الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
- الضاد: ضأد: الضُّؤْد والضُّؤْدة: الزُّكَامُ. ضُئِدَ الرجلُ ضُؤْاداً وضؤْوداً: زُكِمَ، والاسْم الضّؤْدَةُ. وَقَدْ أَضْأَدَه اللَّهُ أَي أَزْكَمَه، فَهُوَ مَضْؤُودٌ ومُضْأَدٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى مَضْؤُوداً عَلَى طَرْحِ ال …
- الغادي: غَادَى يُغَادِي غادِ مُغَادَاةً [غدو]:- ـه: باكره؛ غاديتُه مع صياح الدِّيك.
- القبو: (قَبَوَ) الْقَافُ وَالْبَاءُ وَالْوَاوُ كَلِمَةٌ صَحِيحَةٌ، تَدُلُّ عَلَى ضَمٍّ وَجَمْعٍ. يُقَالُ: قَبَوْتُ الشَّيْءَ: جَمَعْتُهُ وَضَمَمْتُهُ. وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الرَّفْعَ فِي الْحَرَكَاتِ قَبْوًا. وَهَذَا …
- تعرفه: جمع: ـات. [ع ر ف]. "حُدِّدَتْ تَعْرِفَةٌ جَدِيدَةٌ لأَسْعَارِ الْمَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ" : لاَئِحَةٌ تُحَدِّدُ الأَسْعَارَ.
- تلظي: تَلَظّى يَتَلَظّى تَلَظَّ تَلَظَيـاً [لظي]:- تِ النارُ: تَلَهَّبت فَأنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى أي تتلَظَّى.- الشخصُ: الـتهـب غيـظاً.- المكانُ: اشتدّت حرارته؛ تتلظّى الصحراءُ ظُهراً.
- رسوم: الرَّسُومُ : الَّذي يبقى على السَّير يوماً وليلة.- من النُّوق: ما تؤثر في الأرض لشدَّةِ الوطْءِ ج رُسُمٌ.