الغروب !!
الشاعر: طارق عبدالله السكري · البحر: الرجز
«الغروب !!» من شعر طارق عبدالله السكري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
منْ قبلِ أن يَحْمَرَّ خدُّ الأفقِ .. — منْ غَزَلي المُبَطَّنِ ..
تغْربين ؟! — *
من قبلِ أن ينْعصِرَ الرُّمَّانُ — في ورقي المُسَلْسلِ ..
تشربين ؟! — *
منْ قبلِ أنْ يطفو على نهديكِ زورقُ إصبعي — تتبَخَّرين ؟!
* — فلمَ الغروبُ
وراءَ سفحِ الموعدِ — والروضُ خاليةٌ سماهُ من الشفق ؟!
* — ولمَ الهروبُ ولم يزلْ
صوتُكِ صَحْوَاً — والجمالُ بلا نِقابٍ
والرياحُ بلا قلق ؟! — *
لمَ الغروبُ .. — وما دنا وقتُ الأصيل ؟!
ولم أزل بين النخيلِ — مُمرِّغاً شَالكِ في شَالي
غداةَ تَشَلْشَلِينْ — لو تذكرين !
* — تتردَّدينَ كنفحةِ الزَّهرِ
بأضلعِ جدولٍ .. — وبمعطفي رَجْعٌ حزين !
* — تتألَّقينَ كناعمِ الضوءِ
على دمعي — غداةَ تهرولينَ ..
وبينَ كفَّيَّ قطارُ الياسمين — *
تتأنَّقين .. — وقد كتبتِ قصيدةً متَبَرِّجةْ
نصفُ القصيدةِ شَهْقةٌ — والنِّصفُ الَاخَرُ
مشْيَةٌ مُتعرِّجَةْ — تتدفَّقينَ
وتبرقينَ — وحين أدنو من جِرارِ الحرفِ
لا تسْقينَ — بل ...... تتكَسَّرين !
* — كيفَ لا أشْرَقُ بالدَّمعِ
ولو كانَ على الدِّمعِ احْتراقي — لانْطفَيْت !
* — كيف لا ينْقَبِضُ ( الحُمْحُمُ ) في جيبي
ويصْطَكُّ بقاعِ الشاي — بابُ العابرين ؟؟!!
كيف لاتنْزِفُ أجْفَانُ الهدايا — والقصائدُ
والهبوبْ — وما دنا وقتُ الغروب ؟!
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
- الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
- المبطن: المُبَطَّنُ : الضَّامِر البَطن؛ يحرص على أن يظلَّ مبَطَّناً رشيق القَدّ.- من الخيل: ما كان أبيض البَطْن والظَّهر.
- المسلسل: المُسَلْسَلُ :- من الثِّياب: الرديء النّسج.- من الأحاديث: المتتابع الرّواة من غير خلل على حال واحدة.- الإذاعيُّ أو التلفزيُّ: قصة أو برنامج متتابع الحلقات؛ شدَّ مسلسل هذه الرواية مشاهدي التّلفزيون.
- الموعد: المَوْعِدُ : الوْعد.-: مكان الوعد أو زَمانه؛ جاء في الموعد المحدَّد. ـ: العَهْدُ؛ أنتَ الكَرِيمُ وقد قدَّمت مُبتدئاً ** وعْداً، وكُلُّ كريمٍ عند موعدهِ. ج مَوَاعِدُ.
- الهروب: [هـ ر ب]. (مصدر هَرَبَ). 1."حَاوَلَ الْهُرُوبَ مِنَ السِّجْنِ" : الْفِرَارُ مِنْهُ. 2."الْهُرُوبُ مِنَ الْمَسْؤُولِيَّةِ" : الاِبْتِعَادُ، التَّمَلُّصُ مِنْهَا.