عباس إن ابني لي مفزع
الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: السريع · الغرض: قصيدة عامة
«عباس إن ابني لي مفزع» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عباس إن ابني لي مفزعٌ — من وحشة العيش ومن نكره
يؤنسني في وحشتي هذره — فلا عدمت الأنس من هذره
ووثبه بين ألاعيبه — وكلها أكبر من قدره
وضربه هذا وتقبيل ذا — وكلهم ساعٍ إلى بره
وصده طوراً وإقباله — وليس ما يدعو إلى غدره
يركب ظهري غير مستغفر — حب به طفلاً على كبره
مستهترٌ لا يتقي قالةً — ولا يبالي الناس من فجره
لكنه فاعلم فتى طيع — يبرني حقي من شكره
يلثم كفى كل يومٍ ولا — يضن بالقبلة من ثغره
أبلغ إلى عزوز أطرابه — وشكره المدفون في صدره
وقل له إن فتى مازن — يدعوك عزوز إلى مصره
أيهما باللَه يا صاحبي — أجمل إذ يخطو إلى عثره
ومن ترى يا صاحبي منهما — بالسامري أشبه في أمره
رباه جبريل على دينه — وشب مطويا على غيره
ولم يفده طول تسبيحه — في سره طوراً وفي جهره
ولم يغير ذاك من نجره — ولا أحال الفرع عن جذره
لما غدا موسى إلى ربه — أضل إسرائيل من فوره
وجاءهم بالعجل مستحقراً — أحلامهم يضحك في سره
ومن ترى موسى الكليم الذي — رباه فرعون على كفره
رياه فرعون فما راعه — إلّا نبيٌّ في فتى بره
يدعو إلى اللَه ورضوانه — وبوعد الجبار في قصره
لا مال أخشى منه إتلافه — عباس ي المقبل من عمره
ولا أباليه إذا ما غدا — يزهد في العيش وفي وفره
يعدو على الناس بسوءاته — ولا يصيب الناس من خيره
ولست أخشى أن أراه فتىً — قد وسع العالم من شره
لكنما أشفق يا صاحبي — من أن يجيش الشعر في صدره
من يشتري شعري على حيه — براحة الغافل عن دهره
من يشتري تغريدتي موهناً — بغطة الذاهل عن فجره
من يشتري دمعاً يحس الفتى — جولته لا الفيض من قطره
من يشتري نفساً وآلامها — بثقلة المأفوك في فكره
من يشتري هذا سوى مائق — يسعى برجليه إلى ضره
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بره: بره: البُرْهَة والبَرْهَة جَمِيعًا: الحِينُ الطَّوِيلُ مِنَ الدَّهْرِ، وَقِيلَ: الزمانُ. يُقَالُ: أَقمت عِنْدَهُ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ كَقَوْلِكَ أَقمت عِنْدَهُ سَنَةً مِنَ الدَّهْرِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَقمت عِنْدَهُ …
- حقي: حَقِيَ يَحْقَى اِحْقَ حَقاً [حقو]: اشتكى حَقْوَه، أوشكا بطنَه من أكل اللَّحم فقط.
- ساع: سَاعَ يَسُوعُ سُعْ سَوْعاً [سوع]: ضاع؛ ساع السائرون في الصحراء.-: هلك.- تِ الإِبِل أو الماشيَةُ: ذهبت في المرعى وتُركت وشأنَها بلا راعٍ.
- شكره: شكر: الشُّكْرُ: عِرْفانُ الإِحسان ونَشْرُه، وهو الشُّكُورُ أَيضاً. قال ثعلب: الشُّكْرُ لا يكون إِلاَّ عن يَدٍ، والحَمْدُ يكون عن يد وعن غير يد، فهذا الفرق بينهما. والشُّكْرُ من الله: المجازاة والثناء الجميل، شَكَرَهُ وشَ …
- طيع: طيع: الطَّيْعُ: لُغَةٌ فِي الطوْع مُعاقِبةٌ.
- غدره: الغَدْرَةُ والغُدْرَة والغُدَارَةُ : ما بقي من الشيْءِ؛ بقي عليه غَدْرَة من صدقة، أي بقيَّة ج غُدَرٌ.
- فجره: الفُجْرَةُ : مُتَّسَعُ الوادي الَّذي ينفجر إليه الماء.-: مكانُ تفجُّرِ الماء؛ تابعت مجرى النَّهر صُعُداً حتى بلغتُ فُجرَةَ مائه.
- كبره: الكَبْرَةُ : التقدُّم في السنّ؛ عَلَتْهُ الكَبْرَةُ.