الليل
الشاعر: فاروق شوشة · البحر: المديد
«الليل» من شعر فاروق شوشة، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألقى النيل عباءته فوق البر الشرقي, ونامْ — هذا الشيخ المحنيُّ الظهر,
احدودب.. — ثم تقوّس عبر الأيام
العمر امتد, — وليل القهر اشتد
وصاغ الوراقون فنون الكِذبة في إحكامْ! — لكن الرحلة ماضية...
والدرب سدود — والألغام !
حمل العُكَّازَ, — وسار يحدق في الشطآن, وفي البلدانْ
قيل : القاهرةُ ـ توقفَ.. — جاء يدق الباب ـ ويحلمُ
هل سيصلي الجمعة في أزهرها? — يمشي في (الموسكي) و(العتبة)
يعبر نحو القلعةِ.. — أو يتخايل عُجْباً في ظل الأهرام
وقف الشيخ النيل يحدق — لم يلق وجوهاً يعرفها
وبيوتاً كان يطل عليها — وسماء كانت تعكس زرقته..
وهو يمد الخطو, — ويسبق عزف الريح,
ويفرد أشرعة الأحلام — وقف الشيخ النيل .. يسائل نفسه:
هل تتغير سِحَن الناس.. — كما يتغير لون الزيّ?
وهل تتراجع لغة العين.. — كمايتراجع مد البحر?
وهل ينطفيء شعاع القلب — فتسقط جوهرة الإنسانِ
ويركلها زحف الأقدامْ? — دق الشيخ النيل البابَ
فما اختلجت عين خلف الأبراجِ — ولا ارتدَّ صدى في المرسى الآسنِ
أو طار يمامْ! — من يدري أن النيل أتى?
أو أن له ميعاداً تصدح فيه الموسيقى — ويؤذّن فيه الفجر
فتختلج الأفئدة.. — ويكسو العينين غمامْ?
وتنحنح مزدرداً غصته — عاود دق الباب .. الناس نيام!
ألقى النيل عباءته فوق البر الغربي.. — ونام!
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احدودب: احْدَودَبَ يَحْدَوْدِبُ احْدِيدَاباً : حَدِبَ، أي برز ظهره. - الرملُ: طال في اعوجاج.
- اشتد: اشْتَدَّ يَشْتَدُّ اشْتِداداً : قوي وزاد؛ اشتد الزِّحامُ/ اشتَدَّ الظُّلْم/ اشتد به أو عليه المرضُ،- في عدْوِهْ أسرع؛ اشتد الفرسُ المتسابق في عدوه.- السِّعرُ: غلا وارتفع؛ تَشْتَدُّ الأسْعارُ في أثناء الحرب.- النهارُ: علا …
- المحني: محن: المِحْنة: الخِبْرة، وَقَدِ امتَحنه. وامتَحن القولَ: نَظَرَ فِيهِ ودَبَّره. التَّهْذِيبِ: إِن عُتْبة بْنِ عبدٍ السُّلَمي، وَكَانَ مِنْ أَصحاب سَيِّدِنَا رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، حَدَّث أَن رَسُولَ اللَّهِ، ﷺ، قَالَ: القَت …
- تقوس: تَقَوَّسَ يَتَقَوَّسُ تَقَوُّسـاً : أنعـطف وصار كالقوس منحنيـاً؛ تَقَوَّس ظهره بعد الكبر/ تقوّسه الشيب، أي وخـطه وفشا في رأسه/ تقوّس القوسَ، أي احتملها.
- توقف: تَوَقَّفَ يَتَوَقَّفُ تَوَقُّفًا :- في المكان: تمكّث فيه وانتظر؛ توقّف القطار في المحطّة. - عن الأمر: امتنع وكفّ؛ توقّفت الصحيفة عن الصدور. - الأمرُ على كذا: اعتمد عليه؛ يتوقف نجاح المشروع على العاملين فيه. -: في علم الك …