حشى من نار صدك ذائبة

الشاعر: ابن نباته المصري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة الاناشيد

«حشى من نار صدك ذائبة» من شعر ابن نباته المصري، من العصر المملوكي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة الاناشيد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حشًى من نارِ صدّكَ ذائبة — وتحسبها دموعاً ساكبه

ولم يفطنْ لها — سوى صبٍّ أقام

على فرش السقام — درى ما قصَّتي

فحاكى لوعتي — وجارى عبرتي

وبتنا كالحمائمِ في الحنين — وما يدري الحزينَ سوى الحزينِ

سباني بالفتور وبالفنونْ — غلامٌ شاهرٌ حدّ الجفونْ

على وجناتِهِ لامٌ ونونْ — يقولُ وصالُ مثلي لنْ يكونْ

فيا لكِ من جفونٍ ضاربه — بأمثال السيوف القاضبه

إذا ما سلَّها — أبادت في الأنام

ويا لك من غلام — كحيل المقلة

شريف الوجنةِ — ضنين العطفةِ

بكيتُ دماً بمرآه الضنينْ — كأني فيهِ من عيني ظعينْ

يعنفني النديمُ على التصابي — ويحلفُ لا يذوقُ لمى الحبابِ

رُوَيْدَكَ كيف أسلو عن شرابِ — وعن ساقٍ يطوف على الصحابِ

بكأسٍ للأنامل خاضبه — تحلُّ عُرَى النفوس التائبه

وتنقضُ حبلها — فدع عنك الملام

وبادرْ بالمدامْ — زمان اللذّة

وخذ يا منيتي — خضابَ القهوةِ

ولا تمدد إلى حلفٍ يمين — فما لخضيبِ كفٍّ من يمين

لها وصلي ولابن عليّ قصدي — تضيِّعُ ثروتي ونداهُ يجدي

مليكٌ طالعٌ في كلِّ حمدِ — تكادُ يمينهُ بالجودِ تعدي

إلى تلك اليمين الواهبه — تيمَّمُ كلُّ نفسٍ طالبه

وتأوي ظلّها — على غيظ الغمام

لدى عالم المقام — رفيعُ النسبةِ

نسيبُ الرفعةِ — سعيدُ الطلعةِ

أغاثَ ندي يديه المعتفينْ — وأودَى بأسهُ بالمعتدينْ

بني أيوبَ حسبكمُ عمادا — أعادَ سناءَ بيتكمُ وزادا

كريمٌ كم قصدناهُ فجادا — وعُدنا قاصدين لهُ فعادا

ولاقينا لهىً متواثبه — جوائزنا عليها واجبه

ففتحنا اللهى — بأنواع الكلامْ

كأسجاع الحمامْ — فكم من منحةِ

محت من نزحةِ — وكم من مدحةِ

لها في كلِّ سامعةٍ رنين — يكادُ بلحنِها يشدو الجنين

ومشغوفٍ إذا ما الليل جنَّا — تذكَّر وصلَ من يهوى فجنَّا

كذا من يعشقُ الأجفانَ وسنَّا — نهبنَ منامَ مقلتهِ فعنَّا

على صحبِ الجفون الناهبه — متى تهدى الضُّلوع اللاهبه

تركتني لأجلها — إذا جنَّ الظلامْ

جفا عيني المنامْ — وهاجتْ حسرتِي

على تلكَ التي — أباحتْ قتلتي

وما في دولةِ الأحبابِ أمينْ — فينظرُ في قلوبِ المسلمينْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القاضبه: القَاضِبُ : فا.-: القاطع.-: السَّيفُ لأنه قاطعٌ؛ وإذا نظرت إلى الجبال رأيتَها ** فوق السُّهُولِ عواسلا وقَوَاضِبا. والعواسل هي الرِّماح/ كلماتُه قُضُبٌ وهنَّ فواصل ج قَواضِبُ وقُضُبٌ.
  • بالفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …
  • ساكبه: السَّاكِبُ : فا.-: المُنْصَبُّ أو السائل؛ ماء ٌ ساكِبٌ، أي جارٍ على وجه الأَرض من غير حَفْرٍ/ دمع ساكبٌ.
  • شاهر: شَاهَرَ يُشَاهِرُ مُشَاهَرَةً وشِهَاراً :ـ ه ُ: عامَلَهُ بالشَّهر؛ شاهَرَ الفلاّحُ أجيراً.
  • ضاربه: ضَارَبَ يُضَارِبُ مُضَارَبَةً وضِرَاباً : - ـه: غالبه وجالده؛ ضارب اللصُّ شريكَه في السّرقةِ بسبب الطَّمع. -: ضرب كلٌّ منهما الآخر. - لفلانٍ في ماله: اتَّجر له فيه لقاء نصيب من الرّبحِ . - في السُّوقِ: اشترى في الرُّخْص …

قصائد ذات صلة

  • شجون نحوها العشاق فاؤا
  • قام يرنو بمقلة كحلاء
  • أودت فعالك يا أسما بأحشائي
  • ليل وصل معطر الأرجاء
  • ليلاي كم ليلة بالشعر ليلاء
  • جسم سقيم لا يرام شفاؤه
  • وعدت بطيف خيالها هيفاء
  • سهرت عليك لواحظ الرقباء