لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول iiلشاقَني
الشاعر: سَلامَة بن جَندَل · البحر: الكامل
«لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول iiلشاقَني» من شعر سَلامَة بن جَندَل، من قبل الإسلام، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لو كُنتُ أَبكي لِلحُمول iiلشاقَني — لليلى ، بأعلى الوادِ الواديينِ، حمولُ
يطالعنا منْ كلِّ حدجٍ iiمخدَّرٍ — أوانسُ بِيضٌ ، مِثلُهنَّ iiقَليلُ
يشبّهها الرائي مهاً بصريمة iiٍ — عَلَيهِنَّ فَينانُ الغُصونِ iiظَلِيلُ
عقيلهنَّ الهيجمانة ُ، iiعندها — لنا- لو تُحيَّا- نعمة ٌ iiومقبلُ
وفِتيانِ صِدقٍ ، قَد بَنَيتُ iiعَلَيهمُ — خِباءً بمَوماة ِ الفَلاة ِ ، iiيَجُولُ
كما جَالَ مُهرٌ في الرِّباطِ ، iiيَشُوقُهُ — على الشَّرفِ الأقصَى المَحَلِّ ، iiخُيولُ
تلاقتْ بنو كعبٍ وأفناءُ iiمالكٍ — بأمرٍ ، كصَدرِ السَّيفِ ، وهْوَ iiجَلِيلُ
تَرَى كلَّ مَشبوحِ الذِّراعَينِ iiضَيغَمٍ — يَخُبُّ به عارٍ شَواهُ ، iiعَسُولُ
أَغَرَّ ، مِنَ الفِتيانِ ، يَهتَزُّ iiللنَّدَى — كما اهتَزَّ عَضبٌ باليَمينِ ، iiصَقِيلُ
كأنَّ المذاكيْ، حينَ جدَّ iiجميعنا، — رَعيلُ وُعُولٍ ، خَلفَهُنَّ iiوُعولُ
عَلَيهِنَّ أولادُ المُقاعِسِ iiقُرَّحاً — عناجيجُ، في حوٍّ لهنَّ iiصهيلُ
كأنَّ على فرسانها نضخَ iiعندمٍ — نجيعٌ، ومسكٌ بالنحورِ iiيسيلُ
إذا خرجتْ من غمرة ِ الموتِ ردَّها — إلى المَوتِ ، صَعبُ الحافَتينِ ، ظَلِيلُ
فما تَركُوا في عامرٍ مِن iiمُنَوِّهٍ — ولا نسوة ٍ، إلاَّ لهنْ عويلُ
تَركْنَ بَحِيرا والذُّهابَ ، iiعَلَيهما — من الطير غاباتٌ، لهنَّ iiحجولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
- الرباط: الرِّباطُ : ما يُربط به أو يعقد؛ رباط العنق/ رباط الحذاء/ قرض رباطَه، أي مات أو أَبَلَّ من مرضه/ جاء وقد قرض رباطه، أي كان مجهودًا،- الخيلِ: مرابطُها لخمسٍ منها فما فوق وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ و …
- الواد: وَأَدَ: الوَأْدُ والوَئِيدُ: الصوتُ الْعَالِي الشديدُ كَصَوْتِ الْحَائِطِ إِذا سَقَطَ وَنَحْوِهِ؛ قَالَ المَعْلُوط: أَعاذِل، مَا يُدْرِيك أَنْ رُبَّ هَجْمَةٍ، ... لأَخْفافِها، فَوْقَ المِتانِ، وئِيدُ؟ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ …
- حدج: حدج: الحِدْجُ: الحِمْلُ. والحِدْجُ: مِنْ مَرَاكِبِ النساءِ يُشْبِهُ المِحَفَّة، والجمعُ أَحْداجٌ وحُدُوجٌ، وَحَكَى الْفَارِسِيُّ: حُدُجٌ، وأَنشد عَنْ ثَعْلَبٍ: قُمْنا فآنَسْنا الحُمُولَ والحُدُجْ وَنَظِيرُهُ سِتْرٌ وسُتُ …
- حمول: الحَمُولُ : الذي تعوَّد أن يحمل كثيراً، الحمارُ حيوانٌ حَمُولٌ.-: الصَّبور الحليم؛ يقومُ الحمولُ بعمله المتعِب صامتاً لا يشكو.
- خباء: خبأ: خَبَأَ الشيءَ يَخْبَؤُه خَبْأً: سَتَرَه، وَمِنْهُ الخابِيةُ وَهِيَ الحُبُّ، أَصلها الْهَمْزَةُ، مِنْ خَبَأْتُ، إلَّا أَن الْعَرَبَ تَرَكَتْ هَمْزَةٌ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: تَرَكَتِ الْعَرَبُ الْهَمْزَ فِي أَخْبَيْتُ …