أَودَى الشَّبابُ ، حَميدا ، ذو التَّعاجِيبِ
الشاعر: سَلامَة بن جَندَل · البحر: البسيط
«أَودَى الشَّبابُ ، حَميدا ، ذو التَّعاجِيبِ» من شعر سَلامَة بن جَندَل، من قبل الإسلام، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَودَى الشَّبابُ ، حَميدا ، ذو التَّعاجِيب — أودى ، وذلك شأوٌ غيرُ مطلوبِ
وَلَّى حَثيثا ، وهذا الشَّيبُ يَطلبُهُ — لو كَانَ يُدرِكُه رَكَضُ iiاليَعاقِيبِ
أودَى الشّبابُ الّذِي مَجْدٌ iiعَواقبُهُ — فيه نلذ، ولا لذات للشيب
يومان : يوم مقامات iiوأندية — ويوم سير إلى الأعداء، iiتأويب
وكرنا خيلنا أدراجها iiرجعا — كس السنابك، من بدء iiوتعقيب
والعادياتُ، أسابيُّ الدماءِ iiبها — كأنَّ أعناقَها أَنصابُ iiتَرجِيبِ
من كلّ حتٍّ إذا ما ابتلَّ iiملبدهُ — ضافي السَّبِيبِ ، أسِيلِ الخَدِّ iiيَعبوبِ
ليس بأقنى ، ولا أسفى ، ولا iiسغلٍ — يسقى دواءَ قفيِّ السَّكنِ مربوبِ
في كلِّ قائمة ٍ منه، إذا iiاندفعتْ — مِنهُ ،أساوٍ كفَرغِ الدَّلوِ ، iiأُثعوبِ
كأنَّهُ يرفئيٌّ نام عن iiغنمٍ — مُستنفَرٌ فِي سَوادِ اللَّيلِ iiمَذؤوبِ
تمَّ الدسيعُ إلى هادٍ له iiبتعٍ — في جُؤجُؤٍ ، كَمَداكِ الطِّيبِ iiمَخضُوبِ
تَظَاهَرَ النَّيُّ فيهِ ، فهُوَ iiمُحتَفِلٌ — يعطي أساهيَّ من جريٍ iiوتقريبِ
يحاضرُ الجونَ مخضرّاً iiجحافلها — ويسبقُ الألفَ عفواً، غيرَ iiمضروبِ
كمِ من فقيرٍ، باذن الله، قد iiجبرتْ0 — وذِي غِنًى بَوَّأَتْهُ دَارَ iiمَحروبِ
مِمّا يُقدِّمُ في الهَيجا ، إِذا iiكُرِهَتْ — عند الطعان، وينجي كلَّ iiمكروبِ
همَّتْ معدٌّ بناهمّاً، iiفنهنهها — عنّا طعانٌ، وضربٌ غيرُ iiتذبيبِ
بالمَشرَفيِّ ، ومَصقولٍ iiأسِنَّتُها — صمّ العواملِ، صدقاتِ الأنابيبِ
يجلو أسنَّتها فتيانُ عادية — مُقرِفينَ ، ولا سُودٍ ، iiجَعابِيبِ
سوَّى الثّقافُ قناها،فهيَ محكمة — ٌ
قَليلة ٌ الزَّيغِ ، مِنْ سَنٍّ iiوتَركيبِ — كأنَّها ، بأكُفّ القومِ إِذ iiلَحِقُوا
مَواتحُ البِئرِ ، أو أشطانُ iiمَطلوبِ — كِلا الفَرِيقَينِ: أعلاهُم iiوأسفَلُهْم
شَجٍ بأرماحِنا غَيرَ iiالتَّكاذِيبِ — إِنِّي وَجَدتُ بني سعدٍ ، iiيُفضِّلُهُمْ
كُلُّ شِهابٍ على الأعداءِ مَصبوبِ — إِلى تَميمٍ ، حُماة ِ الثَّغرِ ، iiنِسبتُهُمْ
وكلٍّ ذِي حَسَبٍ في النّاسِ ، iiمَنسوبِ — قومٌ، إذا صرَّحتْ كحلٌ، iiبيوتهمُ
عزُّ الذليل، ومأوى كلِّ iiقرضوبِ — ينجيهمِ من دواهي الشرّ. إنْ iiأزمتْ
صَبرٌ عَلَيها ، وقِبْضٌ غَيرُ مَحسوبِ — كنّا نَحُلُّ ، إذا هَبَّتْ شآمِيَة
ً — بكلّ وادٍ، حطيبِ البطنِ، iiمجدوبِ
شِيبِ المَباركِ ، مَدْروسٍ iiمَدافعُهُ — هابي المراغِ. قليلِ الودقِ. iiموظوبِ
كنّا، إذا ما أتانا صارخٌ iiفزعٌ — كان الصُّراخُ له قرعَ iiالظنابيبِ
وَشَدَّ كُورٍ ، على وَجناءَ ناجِية — وشَدَّ لِبْدٍ ، على جَرداءَ iiسُرحُوبِ
يقالُ: محبسها أدنى iiلمرتعها — ولو تَعادَى بِبَكْءٍ كُلُّ iiمَحلوبِ
حتّى تُرِكْنا ، وما تُثْنَى iiظَعائِنُنا — يأخُذْنَ بَيْنَ سَوادِ الخَطِّ iiفاللُّوبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتل: ابْتَلَّ يَبْتَلُّ ابتِلالاً : تندَّى وترطب.-: بَرِىءَ من المرض أوحسنت حاله.
- السبيب: السَّبِيبُ : شعرُ ذَنَبِ الفرس وعُرفِهِ وناصِيَتِهِ.-: من يُسابُّ الشخصَ، أي سِبُّة؛ لم أردَّ على السَّبيب.
- السنابك: جمع سُنْبُك. ن. سُنْبُكٌ.
- خيلنا: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ …
- ركض: ركض: رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً: ضرَب جَنْبَيْها بِرِجْلِهِ. ومِرْكَضةُ القَوْس: مَعْرُوفَةٌ وَهُمَا مِرْكَضَتانِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ومِرْكَضا القَوْس جَانِبَاهَا؛ وأَنشد لأَبي الْهَيْثَمِ التَّغْلَبِيّ: لَنَا …