مُسَهِّدَتي

الشاعر: علي الخزاعي · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«مُسَهِّدَتي» من شعر علي الخزاعي، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُحِبُّكِ يامُسَهِّدتي سُهادا — أُحِبُّكِ يامُباغِضتي عِنادا

وَعيني لايُخامِرُها مَنامٌ — وَحقِّكِ ما لَجَفنَيها رُقادا ١

أَلومُ العينَ إن أَرقَت وَلكِن — كأنَّ بها إذا اغتَمضَت قتادا ٢

فؤادي لستُ أدري أَينَ أضحى — فيارَبيِّ أُناشِدُكَ الفؤادا

بُعَيدَ اليومِ لا أَقوى لِنفسـي — تَجلُدَها سَداداً أَو رَشادا

صُدودُ العينِ بُعدٌ وهو قربٌ — فصَدٌّ ليسَ يَخَتلِفُ ابتِعادا

وماعِظَمُ البِعادِ أَمامَ صَدٍّ — أَسيرٌ لو عَلِمتُم لا يُفادى

وزادي ليسَ يَجمعُهُ زَماني — ولا أَدري لزِادِ العُمرِ زادا

فيا مَن أَنتِ في عَيني سُهادٌ — وطيفُّ قد تَوسَّدَها وِسَادا

ويامَن أنتِ صُبحٌ ليسَ يَبدو — لِليلي واختفى عنهُ سِدادا

أُحِبُّكِ أويقالَ اليومَ أضحَت — ذُ كاءُ الصبحِ ماءاً أو رَمادا ٣

أُحِبُّكِ أو يُقالَ اليومَ أمسَت — نُجومُ الليلِ تخلَعُ لي سَوادا

أُحِبُّكِ أَو أَرى عـيني بيومٍ — تُراوِدُ غـيَركِ الحبَّ ارتيادا

أُحِبُّكِ أَو يصيَر البحـرُ بيداً — وتُفتَقدَ المياهُ بهِ افتِقادا

أُحِبُّكِ أَو تصَير البيدُ بحراً — وتُجعَلَ أَرضُها ماءاً مِهادا

أُحبُّكِ أَو أَعُدَّ الرملَ عَدّاً — وأَنْ أُحصـي لَهُ العددَ اجتِهادا

أُحِبُّكِ أَو يزولَ السقمُ عني — أُحبُّكِ أَو أَرى قلبي جَمادا

أَحِبُّكِ أَوتصيرَ الشمسُ أرضي — أُحِبُّكِ أويَطا النجمُ الوِهادا ٤

أُحِبُّكِ بَيدَ أَنّي لَستُ أَدري — بِما أَخفى الزمانُ وما أَرادا

مُعذِّبتَي هَداكِ اللهُ وصلي — قَدِ انعقدَ الفؤادُ بكِ انعقادا

سلي عنّي فإنّي لَستُ أَخفى — ومُنتَسبٌ مِـنَ الـمجدِ التِلادا

أَحَبَّكِ شاعرٌ لَبِقٌ رَقيقٌ — تَمادى شِعرُهُ فِيما تَمادى

أَحبَّكِ شاعرٌ جَزِلٌ شَديدٌ — ولكن صادَهُ الطرفُ اصطِيادا

غدا عيشي سَراباً في سَرابٍ — أَسالَ الماءَ في عيني حِدادا

يَجوبُ الصاحِبانِ مَعي دُروباً — فما اشتكيا الملالَ إِذا استَزادا

كأنَّهما وقَصدي في سَواءٍ — لنا عهدٌ يُواعِدُنا مُرادا

ولكنْ أَخلفا وعداً وإنّي — أَصونُ لِخالِفي وَعدٍ مَعادا

فيارَبّي بِحقِّ مُحمَّدٍ هَل — تُديرُ بِعادَها عني بِعادا

أَجوبُ ديارَها ولها استتارٌ — وراءَ الدارِ يُفقِدُها افتقادا

لَها لَعِبٌ وضِحكٌ يومَ كانَت — إِذا ضَحِكَت غَدا دَمعي مِدادا

إذا رَدَّت عَنِ العينينِ شَعراً — يُعانِدُها إذا رُدَّ ارتِدادا

وعَيناها لِعيني ضَوءُ شمسٍ — يَخُطُّ شُعاعُها الأَملَ المعادا

لها خدّانِ مثلُ الوردِ لوناً — تَفرَّدَ وجهُها بِهمِا ٱنفرادا

لَهَا ثغرٌ بهِ ضَرَبٌ شتيتٌ — إذا نَطقَت بهِ قَتلَت بلادا ٥

لَهُ صفّانِ كالبرقِ ائتلاقاً — ويُحيي بالرُضابِ مَنِ استَبادا

لها خَصرٌ نحيفٌ في قَوامٍ — كغُصنِ البانِ في مَيَسٍ تهادى ٦

بقلبي داؤُها عِللٌ وسُقمٌ — دَهاهُ أو تودَّدَهُ وِدادا

كأنَّ زمانيَ الغدارَ يَلهو — بِنفسي أو يُجاهِدُها جِهادا

سقمتُ كأنّني خَيطٌ رَفيعٌ — كخيطِ العنكبوتِ إذا استبادا

ولي أملٌ بِربي سَوفَ يَثني — سُهادَ العينِ إن ذكَرَت سُهادا

فبعدَ غدٍ أَزمُّ الرحلَ عنها — ويُصبِحُ شِعريَ الأحلى كسادا

لأنّي لو أقمتُ بأيِّ أرضٍ — يُطارِدُ حُبُّها قلبي طِرادا

وبعدَ غدٍ أراها فيهِ ذِكرى — تُجشِمُهُ شَدائِدَها شِدادا ٧

ولكنّي سأصبِرُ رَغمَ أَنفي — وأرضى بالذي رَبّي أَرادا

وأَرجوهُ وأرجوهـا لأني — أُحِبُّكِ يامُسهِّدَتي سُهادا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تجلدها: تَجَلَّدَ يَتَجَلَّدُ تَجَلُّداً : تصبَّر وتكلَّف الجَلَد؛ يتجلَّدون في أوقات الشدّة

قصائد ذات صلة

  • مقيمة
  • عفتُ قلبي
  • سنظلُّ نبكي
  • فاتن ليس يدري
  • سجين الهجر
  • أرجعوني
  • قلادة الشعراء
  • غيا يتوب فؤادي