تحية للمعلم
الشاعر: خالد بن صالح العيدهي · البحر: الكامل
«تحية للمعلم» من شعر خالد بن صالح العيدهي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مهلاً فديتُكَ لا أَراكَ مُعلِّماً — بل فارساً بل رائداً بل بلسماً
يامَن سَكبتَ على الزمَانِ عُذوبةً — وسماحةً وبَشاشةً وتبَسُّماً
ونفَختَ في روحِ الشبابِ عَزيمةً — تمضي ويبقَى ما بنيتَ مؤممَّاً
تحنو على رأسِ الصَغير مواسِياً — وتزيلُ عن وجهِ الكبيرِ تجَهُّماً
وتغُضُ طرفاً إن رأيتَ شقاوةً — من صِبيةٍ صاروا بحلمِكَ حُلّماً
فَلَكَم رأوكَ أباً لهُم ومؤدِّباً — وَلَكَم رأوك أخَا التُّقى ومُعَلِّماً
وأنا أتيتُكَ من مَرافِئ غُربتي — أطوي السنينَ فلا أرى غيرَ الظَّما
أُهديكَ من رَجفِ الفُؤادِ قصيدةً — بيضاءَ تقطُرُ من يدي وفمي دَماً
فَلأنتَ أَجدرُ بالقصيدةِ في فمي — ممَّن يُساوِمُ في القصيدِ ليُكرَمَا
ولأنتَ أَعظَمُ رائدٍ في أُمّةٍ — مَنَحَتكَ من صُلبِ الترائبِ أَنجُماً
يامن يَعِزّ على القلوبِ فِراقُهُ — أَنطقتَ دمعاً في العيونِ مُكتّماً
رفقاً بقلبٍ مُتعبٍ مُتهالكٍ — أشقاهُ ما يلقاهُ من صُوَرِ الدُّمَى
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بحلمك: حلم: الحُلْمُ والحُلُم: الرُّؤْيا، وَالْجَمْعُ أَحْلام. يُقَالُ: حَلَمَ يَحْلُمُ إِذا رأَى فِي المَنام. ابْنُ سِيدَهْ: حَلَمَ فِي نَوْمِهِ يَحْلُمُ حُلُماً واحْتَلَم وانْحَلَمَ؛ قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ: أَحَقٌّ مَ …
- رجف: رجف: الرَّجَفانُ: الاضْطِرابُ الشديدُ: رجَفَ الشيءُ يَرْجُفُ رَجْفاً ورُجُوفاً ورَجَفَاناً ورَجِيفاً وأَرْجَفَ: خَفَقَ واضْطَرَبَ اضْطِراباً شَديداً، أَنشد ثَعْلَبٌ: ظَلَّ لأَعلى رأْسه رَجِيفا ورَجْفُ الشَّيْءِ كرَجَفانِ …