صباحكِ أجمل ( للقدس)
الشاعر: رفعت زيتون · البحر: المجتث
«صباحكِ أجمل ( للقدس)» من شعر رفعت زيتون، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صباحكِ أجمل ( قصيدة للقدس)-- — صباحكِ قدسي
أرقّ وأجملْ — ومثلُ اكتمالِ
البدورِ وأكملْ — صباحكِ أندى العيون اللواتي
نظرنَ إليكِ إلى قدميكِ — فصرنَ كفجرٍ بجفنٍ جميلٍ
وهدبٍ رقيقٍ — وطرفٍ مـُـكحـّلْ
فكيفَ بمنْ كانَ بينَ يديكِ — يـُـقبـّـلُ في كلّ صبحٍ ثراكِ
ويرجو رضاكِ — وفي ثوبكِ السندسي
تسربلْ — صباحكِ أجملْ
وليلكِ مهدٌ لحلمِ عيوني — تنامُ جفوني
على كتفيهِ — وتغفو كطفلٍ ينامُ قريراً
على صدرِ أمّ — فليلكِ قدسي منَ الشـّهدِ أصفى
وأحلى وأشهى — كخمرِ الجـّـنانِ لذلكَ أثملْ
وإنّ القداسة — ملكُ يمينكِ
والطـّـهرُ شيـّـدَ قصرا بوجهكِ — يا أختَ مريمَ في الإصطفاءِ
ونورُ التـــّـجلي فيكِ تغلغلْ — أليسَ إليكِ
تـُـشدّ الرّحالُ — ونقرأ بين سطوركِ عزّاً عظيما
وعهدا نفاخرُ فيهِ البرايا — ومجداً قديماً
ونصراً مكلـّـلْ — وأرضكِ معراجُ
أهلِ السـّماء — كأنّ على كل بابٍ ملاكٌ
وآثار خطوٍ لكلّ عظيمٍ — وآياتُ ملكٍ وعلمُ إمامٍ
وفي كلّ دربٍ نبيّ مرسلْ — هنالك مهوى
فؤادي وعيني — وقلبي الذي في هواكِ مـُـكبـّـلْ
هنالك بيتٌ — صغيرٌ قديمٌ
يصلـّـي لربٍّ كريمٍ عظيمٍ — بمحرابٍ ذكرٍ
يسبّح ليلا ويسجدُ طوعاً — قبيلَ الشـّـروقِ
ويرفعُ نحوَ السّـماءِ يديهِ — فيدنو منَ الرحماتِ
ويسألْ — هنالكَ أمــّي
تزيلُ الغبارَ عنِ الصـّبحِ فجرا — وتدعو الغيومَ لتغسلَ وجهي
فتأتي الغيومُ — هناكَ وتهطلْ
وأسمعُ صوتَ البلابلِ تشدو — بـُـعيدَ الأذانِ
فيبدأ دفؤكِ يسري بروحي — فأشعرُ أنــّي ملكتُ النـّـجومَ
وأنَّ ثريـّا السّـما تتوسلْ — ويخفقُ قلبي
باسمكِ دوماً — ونبضي يردّدُ خلفَ البلابلِ
صباحكِ قدسي — أرقّ وأجملْ
أتدرينَ قدسي — لماذا هيامي
لانـّـكِ أنتِ بعيني عروسٌ — وما لكِ مهرٌ كأيّ عروسٍ
سوى الرّوحِ منـّـا — ومنْ يا حبيبةَ قلبي
ســـــيبخلْ — فحبــّكِ فرضٌ
على كلِّ حرٍّ أبيّ أصيلٍ — وعنديَ حبــّـكِ يا قدسُ أكبرْ
وحبــّــكِ حتـّى كتابٌ — منزّلْ
حبيبة قلبي — خذي الدّمَ منـّـي
مقدّمَ عشقٍ بدونِ شروطٍ — وأكتبُ روحي ونفسي وعمري
لأجلكِ يا قدسُ مهراً — مؤجــّــلْ
بقلم : رفعت زيتون — 16\10\2009
البحر والقافية
القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).
تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتمال: [ك م ل]. (مصدر اِكْتَمَلَ). 1."اكْتِمَالُ دَوْرَةِ القَمَرِ" : إتْمَامُهَا. 2."عِنْدَ اكْتِمالِ نِهايَةِ الشَّهْرِ سَأَدْفَعُ لَكَ أُجْرَتَكَ" : عِنْدَ بُلُوغِ نِهَايتِهِ، عِنْدَ تَمَامِهِ. 3."يَنْبَغِي أنْ نَنْتَظِرَ اك …
- السندسي: سندس: الْجَوْهَرِيُّ فِي الثُّلَاثِيِّ: السُّنْدُسُ البُزْيُون؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِيَزِيدَ بْنِ حَذَّاق العَبْدِيّ: أَلا هَلْ أَتاها أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ ... لَدَيَّ، وأَني قَدْ صَنَعْتُ الشَّمُوسا؟ وداويْتُها حَت …
- بجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- تسربل: تَسَرْبَل يَتَسَرْبَلُ تَسَرْبُلاً : لبس السِّربال، أي القميص؛ ما زلت أَرميهمْ بثغرة نحره ** ولبانه حتى تسربل بالدم. أي حتى تغطى بسربال من الدم/ تسربل بالظلام وسار.
- ثراك: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- ثوبك: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
- صباحك: الصَّبَاحُ : أَولُ النَّهار؛ أتاهُ صباحَ مساءَ أي تردد عليه من غير انقطاع/ عِمْ صَبَاحاً، أي طابَ عيشك في الصَّباح ج أَصْبَاحٌ.