قصيدةُ الخُلْد
الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«قصيدةُ الخُلْد» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قصيدةٌ غادرتْ في داخلي السّجْنا — قصيدةٌ منْ دمِ الأحياءِ لا تفْنى
قصيدةٌ لا ترى الأحزانَ غامضةً — هل يفهمُ الشّعرَ من لم يعرف الحُزْنا
قصيدةٌ عنْ سَماواتٍ وَعَنْ رُسُلٍ — وَعَنْ دَمٍ صَارَ وَحْيَاً عَنْ دَمِ المَعْنى
عن الشّهيْدِ الّذي صَارَتْ ملَامِحُهُ — قصيدةً.. لوحةً.. أقصوصةً.. لحْنا
عن الذي صارَ معنى كلّ قافيةٍ — وصارَ وزْناً لمن لم يمْتلكْ وزْنا
وللذي ما لهُ ليلى ولا خَطَرتْ — بِبالهِ ..صارَ ليلى كلّ من غنّى
قصيدةٌ من وصاياهم قد اكتملتْ — ولمْ تجدْ غيرَ أبياتي لها سُكْنى
همْ بابُها، سقفُها، حيطانُها طُلِيتْ — من ضحكةٍ صارت الأضواءَ للمبْنى
هم مشتلٌ للأماني في السّما انزرعوا — والأرضُ تهوي إليهمْ مسْكَناً.. حُضْنا
هم من أضافوا إلى اللاشيء من دمِهم — شيئاً إلى كلّ معنى كانَ مستثنى
من قبلِهم لمْ نَكُنْ إلا خُطىً عَبَرتْ — إلى المتَاهاتِ..يا الله كم ضِعنا
مِنْ بعدهمْ ما الذي لم يَتركوهُ لنا؟ — من بعدهم نحنُ ندري الآنَ من صِرْنا
نُصغي إلى روحِ عطْرٍ فاحَ من دَمِهمْ — كأنّهُ الوحيُ فازددنا به حُسْنا
صوتُ السماواتِ ما لاقى له وَطنَاً — إلّا بشريانِ من صاروا لهُ أذْنا
فيا شرايين كل الأرضِ هل سَعُدتْ — أرضٌ سوى روضةِ الأحياءِ أو تَهْنى؟
ويا أرائكَ شعري لا أراكِ لهم — إلا بلاداً فرادى...ما لها مثنى
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بباله: البَالَةُ : حزمة المتاع الضخمة--: زجاجة الطِّيب.
- سقفها: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …