خاتمٌ بلا إصبع

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: المتدارك

«خاتمٌ بلا إصبع» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَاذا يبدو لَكَ في المرسمْ — عمّا ذا الفنّانُ تكلّمْ؟

ألمَشْهدُ يفهَمُهُ الرّائي؟ — فنّانٌ يرسمُ ما يفهمْ؟

منْ وَحي الواقعِ ما يحكي — وعُروقُكَ تنبضُ ما صمّمْ

وَيُترجمُ أحلامَ الهَاذي! — والصّاحي يحَلُمُ ما ترجمْ!

اللّوحةُ تَنطقُ بالآتي — والآتي عنها لا يعلَمْ!!!

أبصارُ فؤادي تنظرُهُ — والعينُ تكذّبُ في المَقْدمْ!!

أنيابُ ضَجيجٍ تقضمُهُ — فارتدّ النّابُ... وما أتْخَمْ

ألوانٌ يَبدو مَسْرَحُها — النّاطقُ فيها كالأبكمْ

أبتي... قَالوا: يأتي مَهْداً — قالوا: كفناً قيلَ: المختمْ

وبدايتُهُ لا تَتَأتّى — ونهايتُهُ لمْ تتنجمْ

ألسّهلُ يُقاتِلُ صَحْراءً؟! — ويدُ الآتي... حَمَلتْ مأتمْ

ولِمَنْ هذا؟؟ لا تَسْتعجلْ — سأقصُ عليكَ.. ولنْ تندمْ

فلهمْ أيْدٍ لا نلمَسُها — أفواهٌ ما عَرَفَتْ مفطمْ!

ولهمْ قاعُ الدُّنيا سَقفٌ — مرفوعٌ كالرّأسِ الأجثمْ!

وَبِمَـالِ الحيْرى بُخَلاءٌ — كُرَمَاءٌ يا غَيْرالـمُـكْرَمْ!

تستهويهم لَثْغَةُ أُنثى — ما أقسى تفتيتَ المُعجمْ!

الحُلوةُ يبدِلُها أحلى — إنّ الفحلَ يهدُّ المقحمْ!

وَثَقافتُهم رَفْعٌ خفْضٌ — رقدَ الصّاحى قامَ الأنومْ!

قصرٌ أبهى منْ يسجُنهم — أحرارٌ في قيدٍ مُبرمْ!

شُجْعَانٌ يَخشَونَ فراغاً — ولهم جُبنٌ لمْ يتأقلمْ!

وَلِغَايتِهم عَدلٌ أعمى — إنصَافٌ قد نجّى الأجرمْ!

أبتي... لا تكفرْ, قدْ قَالوا: — سيطيلُ غياباً لا يَسْأَمْ

ويباعِدُهُ مِنّا حَدثٌ — ويعانقهُ جُرحٌ مُدغمْ

وَدَنا نَجْمٌ يحكي عنهُ — وخبتْ شُهُبٌ كانتْ أزعمْ

في المنفى قد فصّلَ مأوىً — وكغيرِ المهزومِ تحكّمْ

* * * — (يحيى) تَهذي؟ أعرِفُ هذا

أدري أيضاً سرّ الطّلسمْ — أبتي: شَعبيّاً قد يأتي

وبلا كُلَفٍ أو يتعمّمْ — برقاً يبغتُ عرق غيومٍ

و(يلملمُ) بالباقي أحرمْ — أحَلُمْتَ الصّحراءَ وروداً

وعبابَ البحرِ هنا زمزمْ — أكياناً للوهمِ تُنادي

وتُوَاعِدُ في دارِ الأرقمْ؟! — * * *

يا (يحيى) لا تشْطَحْ غيباً — و الصّدْعُ أمامكَ.. لم يردمْ!

قدّيسٌ لن يأتي وهنا — في المحرابِ الكونُ «تعجرمْ»!!

أفَلَتْ ناقةُ «صَالحَ» قسْراً — و«قطامٌ» منْ تحلبُ؟؟ «ملجمْ»

وستسقي بالنّخلِ عطاشًى — يا «جعدةُ»...... منْ ذاكَ تسممْ؟

* * * — صعبٌ ما يبدو في جوفي

كسؤالاتٍ عنها أُفحمْ — هلْ يدري أنّا منْ نُرثى

وَعَرَايا والمالُ تأمّمْ؟ — فَهُنا مَقْتُولٌ وَشَظَايا

أدَرَى بالإعدامِ وأبرمْ؟! — وَهُنا مَحبُوسٌ لا يلوي

عنْ لهفةِ مظلومٍ أحجمْ؟! — وَمَرَاقِصُ تلمعُ في ليلٍ

يبدو بالأضواءِ تحزّمْ! — * * *

هذا الحَاصِلُ لا تَتَغَابى — فالخاتمُ ينساهُ المعصمْ

أحلامُكَ حُبلى بِسَفَاحٍ — وعشيقٌ عنها يتقزّمْ

أوهامُكَ تشدو لِزَفَافٍ — منْ مَعدُومٍ لمْ يتهندمْ!

يُغري الكونَ ليأتي حَفْلاً — فيجيئونَ ولا يتقدّمْ!

لا زالَ سَيُغري أجْيَالاً — ...ها قد جاءوا أين المغرمْ؟؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرائي: الرَّاءُ: مِنَ الْحُرُوفِ الْمَجْهُورَةِ، وَهِيَ مِنَ الْحُرُوفِ الذُّلْق، وَسُمِّيَتْ ذُلْقاً لأَن الذّلاقَة فِي الْمَنْطِقِ إِنما هِيَ بطَرَف أَسَلَةِ اللِّسَانِ، وَالْحُرُوفُ الذُّلْقُ ثَلَاثَةٌ: الرَّاءُ وَاللَّامُ و …
  • الفنان: الفَنَّانُ : صاحبُ الموهبةِ الفَنِّيَّة كالمصوِّر والموسيقيٌ والشَّاعرِ والممثِّل؛ تشجِّع الدَّولةُ الفنَّانينَ وترعى شؤونَهم. -: الحمارُ الوحشيّ بتفنّنه في العَدْو.
  • المرسم: المَرْسَمُ : مكانُ الرسم في المدارس وغيرها؛ وقف الرسام في مرسمه يُتم لوحته.
  • المقدم: المُقَدَّمُ : مفعـ.- من الرَّحْل: قادِمُهُ.- من العين: ما يَلي الأَنْفَ.- من كلِّ شيءٍ، أَوَّلُهُ؛ مُقَدَّم الصّيف.-: رتبة من رتب الجيش والشرطة فوق الرّائدِ ودون العَقِيدِ.
  • الناب: النَّابُ [ نيب]: السِّنُّ بجانب الرَّباعيَة، ويوجَد لدى الإنسان نابان في كل فكٌّ؛ إذا رأيتَ نُيوب اللَّيْثِ بارزةً ** فلا تَظُننَّ أنّ الليث يبتسمُ / عضَّه الدهرُ بنابِه أى أصابه بشرِّه ج أَنبْابٌ ونُيوبٌ وأَنْيُبٌ.-: ال …
  • الناطق: النَّاطِقُ : فا.-: المتكلِّم؛ فِلْمٌ ناطقٌ/ صرَّحَ النّاطِقُ باسم الحكومة بالأمر.-: الواضحُ؛ دليلٌ ناطقٌ/ الإنسان حيوانٌ ناطقٌ، مفكّر/ النّاطقون بالضّاد، هم العَرَبُ، مؤ ناطِقَةٌ.
  • الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى