الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة دينية

«الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

..... — المشهد الأول:

من قبل أنْ يصيرَ طينُ الأولينَ — حمأً مسنونْ

كان الترابُ ماءْ — وكانت الرياحُ زوبعةْ

تخضّهُ — تخضّهُ

لكي يصير بعدها إنسانْ — يسعى إلى البقاءْ

فيسفك الدماءْ — ***

المشهد الثاني: — من قبل أن يصير طينًا لازبا

كان الترابُ ماءْ — وكانت الرياحُ ملعقةْ

تديرهُ — تخضهُ

تهزهُ — لكي يصير بعدها بشرْ

والنار كانت حينها تسعى إلى الخلودْ — تمارس السجودْ

في مسجد السماءْ — مع الملائكة

*** — المشهد الثالث:

تحالفٌ جديدْ — للماءِ والترابِ والهواءْ

فلم يعد للنار أصدقاءْ — فالريح لما عَصَفت فوق المياهِ أخرجت ترابا

والروحُ لما نُفخت على الترابِ حينها صار الترابِ بشرًا مطوّرا — والنار كانت ترتدي سجودها غطاءْ

ومنذ أضحى للتراب روحْ — الريح هبّت فوق نار تمتطي السجودَ للإلهْ

فأججت في النار — حلمه القديم

خليفة للأرضْ — لأجل ذا لاتقبل السجودْ

لآدمٍ — لأنه منافسٌ وأصلُه من ماءْ

في نسلهِ تجري مياهُ الاصطفاءْ — الأنبياءْ

الأوصياءْ — ***

المشهد الرابع: — النورُ كان حينها في موضعِ السؤالْ

يشاهدُ الأسماءَ لما عُرضت عليه — وليس غير اللهِ والمياهِ والرياحْ

تدري بها — فالريح لما صَلْصَلَتْ جيناتِ طينٍ لازبٍ

تدري بمن قد عُرضوا على الملائكةْ — والريح لما حَمَلت من فوقها الأواهَ إبراهيمْ

ووالدَ الكلماتِ والأسماءْ — صارت عليه بردًا وسلاما

وشاهدت جيناتهم في صلبهِ — والنارُ لمّا حاولت إحراقَ إبراهيم

في عامِ فيلٍ حاولتْ لمرةٍ أخرى ....... — .....

فتحمل الرياح فوق ظهرها السجيلْ — فتنتهي المكيدةْ

*** — المشهد الخامس:

النار تغوي آدما — تنسيه كيف يذكر الأسماءْ

يا رب تبْ عَلَيّ — ..... خذ هذه الكلماتْ

ولتبدأ الدعاءْ — ***

المشهد السادس: — طوفانُ نوح مر من هنا

ليحصد الطين الذي قد مسه الشيطانْ — ***

المشهد السابع: — في لحظة اكتمالْ

أتمّ ربي باقي الكلماتْ — على الخليل وسط وادٍ ليس فيه زرعْ

جوار بيت ربه الحرامْ — تهوي إليهم أنفس العبادْ

*** — المشهد الثامن:

النار ما زالت بحلقِ "زمزمٍ" — تخنقها بلحية الأصنامْ

وأكذب الخُدّامْ — النار ما زالت تحوّط "الغدير" أن يفيض مرة أخرى على الغمامْ

*** — المشهد الثامن:

تحالفٌ جديدْ — للماءِ والترابِ والهواءْ

وموعدُ اللقاءْ — الموعدُ الأخيرْ

في مكةٍ والقدسْ — ليطفئوا الشيطانَ للأبدْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المشهد: المَشْهَدُ : مَحْضَرُ النَّاسِ؛ كان اعتداؤه على خصْمه بمشهدٍ من النَّاسِ. ـ: ما يُشَاهَدُ. ـ: قطعة مستمرّة تقع في منظر واحد من مسرحية أو فيلم أو أغنية مُصَوَّرة. ـ: ضريحُ وَليٍّ من الأَولياء/ شهِد المشاهِدَ كلَّها، أي حض …
  • مسنون: المَسْنُونُ :- من السّكاكين: الذي أُحِدَّ وصُقِلَ.- مِنَ الحَمَأ: المُصَوَّر إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ.- من الحَمَأ: المُنْتِن.- من الوجوه: المُمَلَّس الحسن/ رجلٌ مَسنونُ الوجه أي مُمَلّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى