الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: المتدارك

«الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

للماءِ شعوبٌ وقبائلْ — للماءِ طقوسٌ ومراحلْ

للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ — ساحاتٌ للماءِ.... صعود،ٌ

جَرَيَانٌ، — وركودْ

الغيمُ مرايا يعكسها وجه للماءْ — فالماءُ نبيٌّ في الأعلى

ورسولٌ يمشي بين الناسْ — نهرا وبحارْ

وإمامًا يهدي للحق — وقبابًا خُضرًا ومشاتلْ

الرعدُ نواقيس للوحي — وتذكيرٌ بالغيبْ

ويقصّ حكايا من رحلوا — في مقطعِ صوتٍ موجزْ

وحكايا الحاضرِ والآتي — الرعدُ بليغٌ ووجيزْ

لا يحتاجُ سوى أذن — ٍ تسمعهُ

كي تعرفَ ماذا قالْ — لا تسدُدْ أذنك إذ دوّى

من سدّوا الآذان قديمًا — رفسوا الغيمَ وضمّوا كأسَ النار

حين يدوّي الرعدْ — بادِلْهُ بصوتٍ مسموعٍ

سبوحْ... قدوسْ — هو ربُ ملائكةٍ

وهو إلهُ الروحْ — فالروحُ المنفوخة

آدمُ أو عيسى — آدمُ يعرفُ أسماءَ الكلماتْ

وعليه بها ربي تابْ — عيسى بالكلماتِ "الأحمدِ" بشّرَ قبلَ صعودٍ نحو الغيمْ

... — البرقُ كمشكاةِ للغيمْ

يرسلُ برقيّات اللهِ النورِ عن الكلماتْ... — حين يشيرُ البرقُ إليهم. ... ثمَّ صراطُ اللهِ الأقومْ

والبرقُ بهم — حين يضيءُ. .. يسيرُ الناسْ

مابين البرقةِ والأخرى — علَمٌ في الدنيا وهداةْ

تبرقُ تنزيلًا ورجالا — تبرقُ تأويلًا ورجالا

لا يُظلمُ برقٌ... بل تعمى — أبصار الطينْ

للطينِ عيونٌ إذ تبصرُ .. تنجو ..تنجو — وعيونٌ للطينِ أتعمى

حين ترى سرب الأنوارْ؟ — حيث يصيرُ الطينُ حسودًا

ويصير كفورًا كالنارْ — ليغيرَ الغيمُ على ابنِ الطينِ الناريّ الوهمْ

إعصارًا جبارًا يبدأُ بالإقلاعْ — هودٌ يخبرهم: أنْ عودوا

ويكررُ يا.... : عودوا — ما أحدٌ من معشرِ "عاد"

منهم عادْ — هذا عارضُ قد يمطرنا بعذابِ الرحمنْ

الغيمُ رسولٌ بالرحمةْ — ونذيرٌ بعذابْ

لو أنهمُ تبعوا هودا — لكنهمُ ركدوا كمياهِ المستنقعْ

فاجتثتهم أحجارٌ للغيمْ — الماءُ الراكدُ كالناسْ

لا حلّ له إلا الردمْ — أخبرهم يا ذي القرنينْ

الناسُ الطينُ الراكدةُ الأسماع الأبصارْ — تتدثرُ زي الأحبارْ

تلبس مسجدَ ضرٍّ كفريٍّ وضرارْ — الماءُ الراكدُ أجيالٌ

قد تصبحُ فوجًا من نارْ — .....

للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ — ساحاتٌ للماءِ.... صعودٌ،

جريانٌ، — وركودْ

حين يسيلُ كحائطِ غيبٍ — يحملُ شفرتهُ ويسيلُ يسيلُ ...

فسّرهُ في الطينِ البائدِ إعصارٌ جبارْ — حتى لو كان الطينيُّ النارُ تحصّن بالجناتِ وبالأسوارْ

يأتي العرمُ إليهِ ليبدله — أثلاً، خمْطا

لا أبراجُ المالِ تواري سوءتها وحقولُ النفطْ — لا يعصمها جبروتٌ للغربِ ولا الطيرانْ

. — .

فارفعْ كفّ الطينِ وبايعْ زمزمَ حين امتدّ غديرُ عليٍّ منها — ...

للغيمِ سقوفٌ ومداخلْ — فادخلْ ماءَ التنزيلِ التأويلْ

حيثُ غديرُ الخمِّ البابُ الأوحدُ نحو الغيمْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالغيب: غيب: الغَيْبُ: الشَّكُّ، وَجَمْعُهُ غِيابٌ وغُيُوبٌ؛ قَالَ: أَنْتَ نَبيٌّ تَعْلَمُ الغِيابا، ... لَا قَائِلًا إِفْكاً وَلَا مُرْتابا والغَيْبُ: كلُّ مَا غَابَ عَنْكَ. أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُؤْمِنُونَ بِالْغ …
  • خضرا: الخَضْرَاءُ : مذ أَخْضَرُ. -: ما أخضرَّ من البقول؛ جمع في قفته كلَّ خضراء ج خَضْرَاوَات. -: السَّماء / القُبَّة. الخضراءُ. -: معظم القوم؛ انحاز إلى الحقّ خضراؤهم / أباد اللَّهُ خضراءهم أي أصلهم الذي منه تفرعوا / كتيبة خض …
  • شعوب: شَعُوبُ : عَلَمٌ على المنيّة (بغير تنوين)؛ شَعَبَتْهُ شَعُوبُ.
  • صعود: الصَّعُودُ : المشقَّة سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً.-: العقبةُ الشاقَّة.-: الطريقُ الصاعِد ج أصْعِدَةٌ وصُعُدٌ وصَعَائِدُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى