انتحارُ عرّافة

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الطويل

«انتحارُ عرّافة» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبَعْدَ الفجرِ تُغوينا ارتجافهْ؟ — جوارَ الرّكنِ نستهوي انعطافهْ!

وبعدَ يقيننا بالحَدْسِ نُومي: — أدلّ أدلّةِ القدرِ القيافه؟!ْ

لأّنا نرتجي, نزقوا كؤوساً — ولو غيباً مريراً في ارتشافهْ

فنشربُ من مواقدِنا رماداً — عسى عرّافةٌ نفثتْ..... خُرافهْ

تَمُرّ هناك من هذي؟؟ أتهذي؟ — بلى أخذتْ منَ الخبرِ اقتطافهْ

سأَسألُها وإثمدُها سينبي: — أخلفَ الحزنِ تُخفينَ الحصافهْ؟

ولا أدري بِلَكْمَتِهِ.. تمهّلْ... — عن الآتي سأنتزعُ اعترافهْ

وتقتربُ الخطى نحوي وأخطو — بِلا قَدَمٍ وتفضحني الكلافهْ

وتقرأُ كفّ عيني: «أنتَ أنجى» — متى عزفتْ عن المرمى الهدافهْ؟

«لماذا تلتحي؟؟ والصّبحُ أعرى — وتأسى والنّدى يروي زفافهْ؟»

«إلى الآتي أما ترنو... تأمّلْ — لعدلٍ يحتسي زمنَ العجافهْ»

فقلتُ لها: سرابُ اللّيلِ أنقى — وصدقُ السّحرِ تملؤهُ الزيافهْ

فقالتْ: «قلْ: لهذا النّجمِ يهمي! — أليسَ رُقينّا يبدو طرافهْ؟»

«كما يعلو مسيحٌ ثمّ يدنو — فنأكلُ تخمةً نجفو النتافهْ»

«كما للكرّ فرٌّ ... للعيونِ — جفافٌ ... للقويمِ هنا التفافهْ»

«لماذا أنكَرَتْ رؤياكَ غيباً؟؟» — لأنّ النّجمَ مهزوزُ الثقافهْ

«تذكّر كيفَ فرعونٌ تنبّى — له العرّافُ منْ يومِ المخافهْ»

«فعنْ إدريسَ تنجيماتُ بُرجي — ومنْ زَرْقَائكم هذي اغترافهْ»

أظنّ الكأسَ ما يصحو كصحوي — وأثمِلُهُ بإقرارِ الشّظافهْ؟....

أعزّزُ بالصّبوحِ إلى غبوقٍ — وأفني كلَ أجيالِ السّلافهْ

لعلّي ما ثملتُ؟.... ولي جليسٌ — يُثَاملني بأخبارِ مُضافهْ

أرى في الكأسِ ما يروي فُضُولي — فتغريني وتبدي لي اللّطافهْ

وتنسى عُري واقعنا المشظّى — وَتُرغمُنَا النُبُوءآتُ ائتلافهْ

إذا التّاريخُ يحملُني لغيبٍ — سآوي عندَ تاريخي استضافهْ؟!

وأخلقُ هذه الفوضى بدعوى — سأنقذكم,!! وأزرعُكم شغافهْ

«إذًا ماذا تجهّلني؟؟» تماماً — وأروي فيكِ فصلاً منْ سخافهْ

«تراجعْ.... إنّه طوفانُ خيرٍ» — وكيفَ عرفتِ انتِ هنا اتصافهْ؟؟

ففحواهُ السِّياسةُ منْ قديمٍ — تعالجُها العِرَافَةُ بالرّهافهْ.؟.

فَنَحلمُ,,... أيّ حلمٍ يزدرينا؟؟ — نسومُ به وتنسانا العلافهْ

ولن يبقى إطاري: أنْ سيدنو..... — بعكسِ البحرِ تُتْقِنُهُ الجدافهْ

فعيشي كلّهُ أملُ انتظارٍ — موازييني تكايلُها الحشافهْ

«بلى..... فالكونُ مبتدأٌ بخيرٍ — ويُخبَرُ عنهُ في الختمِ اختلافهْ»

«وبينهما صراعٌ... أنتَ أدرى!» — ولكنّ الصّراعَ لهُ انصرافهْ؟!

«لمنْ تغلي؟» لأوزاني العذارى — ولي بحرٌ تباغتهُ الزّحافهْ

«وأينَ عصائبي؟؟» أبحرتُ وحدي — «نسيتَ نجائبي؟!» بالوا ارتجافهْ

هنا «الأبدالُ» يُبْدِلها فَرَاغٌ — لتملأ شاغراً ينوي اصطفافهْ

لهذا... الصّبرُ ذلٌ حينَ نرضى — وموتٌ حينَ تنتحرُ العرافهْ...

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتجافه: [ر ج ف].(مصدر اِرْتَجَفَ). "يَشْعُرُ بِارْتِجَافٍ شَدِيدٍ" : بِارْتِعَادٍ وَاضْطِرَابٍ شَدِيدَيْنِ.
  • ارتشافه: [ر ش ف]. (مصدر اِرْتَشَفَ). "اِرْتِشَافُ القَهْوَةِ" : مَصُّهَا بِالتَّتَابُعِ.
  • اعترافه: الاعْتِرَافُ : مصـ.-: في القضاء، الإقرار بالذنب؛ كان اعتراف الجاني بما اقترف من جريمة مفاجأة للمحكمة.-: الإقرار للكاهن بالخطايا عند النصارى؛ كرسي ّ الاعتراف. - بدولةٍ: الإعراب عن الموافقة على قيامها قيامًا شرعيًا.- بحكوم …
  • اقتطافه: [ق ط ف]. (مصدر اِقْتَطَفَ). 1. "اِقْتِطَافُ الثِّمَارِ" : جَنْيُهَا. 2. "اِقْتِطَافُ القَوْلِ" : أَخْذُ خُلاَصَتِهِ، فَهْمُهُ.
  • الحصافه: [ح ص ف]. (مصدر حَصُفَ). "حَصَافَةُ الرَّأْيِ": اِسْتِحْكَامُهُ وَجَوْدَتُهُ.
  • الركن: ركن: رَكِنَ إِلَى الشيءِ ورَكَنَ يَرْكَنُ ويَرْكُنُ رَكْناً ورُكوناً فِيهِمَا ورَكانَةً ورَكانِيَةً أَي مَالَ إِلَيْهِ وَسَكَنَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَكَنَ يَرْكَن، بِفَتْحِ الْكَافِ فِي الْمَاضِي وَالْآتِي، وَهُوَ نَادِ …
  • القيافه: القِيَافَةُ [ قوف]: حرفة القائف، أي متتبِّع الأثر؛ هناك كلابٌ مدرّبة على القيافة.
  • انعطافه: [ع ط ف]. (مصدر اِنْعَطَفَ). "وَقَفَ عِنْدَ انْعِطافِ الطَّريقِ" : النُّقْطَةُ الَّتي يَنْعَرِجُ فيها الطَّريقُ، يَنْحَرِفُ فيها. "مِنَ الخُطورَةِ أَنْ تَسْبَحَ عِنْدَ انْعِطافِ النَّهْرِ".

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى