فرشت للربيع فينا مهاده

الشاعر: ابن الجزري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

«فرشت للربيع فينا مهاده» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فرشت للربيع فينا مهاده — فاستنارت حزونه ووهاده

وتجلت عرائس الدوح تختال — بوشي وسميه ابراده

وكأن الشقيق شوقاً إليهن — تلظى مما يجن فؤاده

ورنا النرجس الغضيض بلحظ — صيغ من اصفر النضار سواده

جزعا من زحام الوية الورد — وقد طاب ورده ومراده

والأقاح النضير يفتر عن در — نضيد يشتاقه نقاده

والخزامى قد ضاع حبا عليه — من شذاها طريفه وتلاده

وتغنى الهزار في عذبات — البان فاهتز مائلا مياده

ينحني تحية ويحنو عليه — كل عود كأنه عوَّاده

فالبدار البدار يا بدر للهو — بروض مخضرة اعواده

لا تعدني بعيد بعدك وعداً — آفة الصب وعده وبعاده

طالما نمت عن بكاي بطرف — جاده نوء طرفه وسهاده

دال صد المحب من صدغك الأعوج — امضى ومن لحاظك صاده

زادك اللَه رفعة انما صبك — من صبره وصابك زاده

داؤه في الهوى عداك عياء — عد عنه لا ينتهي تعداده

مله العائدون مني وما — اعضل داءً تملّه عواده

مثل ما مل من سعادة مولانا — ومن سوء بؤسهم حساده

الوزير الخطير ركن بناء المجد — في شامخ العلا وعماده

مصطفى المصطفى لتدبير ملك — الملك فيما به تحيط بلاده

شامه اصلحت به وكذا آمد — صينت وزخرفت بغداده

ولنا الآن منه في حلب الشهباء — أمن كجمعهم آحاده

ولقد زارنا به الغيث واستقضاه — عهداً بأن تدوم عهاده

بعد يأس أمضنا ومقالات — أناس في كتبنا ميعاده

رصدوا الأنجم الطوالع والأفلاك — واللَه غالب مرصاده

يا غمام الندى الملث وضرغام — وغي غابة عليه صعاده

والذي يالف النوال كما — يألف طرف الخلى منا رقاده

فترى السن العباد على نعماه — تثنى كأنها عباده

والمهاب الذي يروع أعاديه — بمقدار ما يروق وداده

فهو يحي المنى بجدواه فينا — والمنايا سيوفه وجياده

وأخو الحلم من يلين بجنبيه — وتمسي قوية أعضاده

ما رأينا الاك جامع فضل — جمعت في صفاته أضداده

حاز علماً وامتاز عزماً فأرضى — اللَه منه اجتهاده وجهاده

وبنا رفعة على الأمر والنهي — حنواً كأننا أولاده

ولقد عز من تواضع اللَه — وإن كان في السماك وساده

وابق يا من تجاره طاب في — العلياء كالمشرفي طال نجاده

تحسم الداء والمظالم داء — ان تناسيته يعم فساده

واعتدال الزمان صوره عدلك — لا مهرجانه ولا أعياده

فيه الليل والنهار سواء — وسواء آساده ونقاده

ولهذا يا فرد دهرك فضل — ليس يحصى وهكذا افراده

قال لي هاتف الضمائر قولا — لذ في مسمع الحشا ايراده

شعر من أبي الطيب المنقح ارخ — جاء نور وزنا وأنت مراده

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اصفر: أصْفرَ يُصْفِرُ إصْفَاراً : خَلاَ، أصفر المنزل من سكانه.- الرجل: افتقر، يُصْفِر كلّ مِتلاف لماله.- الشيء: أخلاه مما
  • الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • الغضيض: الغَضِيضُ : الطَّريّ. -: الطَّلع حين يبدو. -: الطَّرف المسترخي الأجفان؛ إنها غادةٌ غضيضٌ طَرْفُها.
  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …
  • النضار: النُّضَارُ : الخالص من كل شيء؛ قدَحٌ من بلَّورٍ نُضار. -: الذَّهبُ؛ لها سِوارٌ من نُضار. -: شجرُ أَثْل وَرْسِيُّ اللون بِغَوْر الحجاز؛ أهدى إليٌ قَدَحًا من نضار.
  • النضير: النَّضِيرُ : النّاضر، ذو الرَّونق والبهجة؛ نبات نَضِير/ وجْهٌ نَضِير. -: الذٌهَب.
  • الهزار: الهَزَارُ : جنس طير من فصيلة الدُّخليّات، أجسامها صغيرة، أثوابها جميلة الألوان المتداخلة، جميعها حسنة الصوت.

قصائد ذات صلة

  • كل من جد ساعيا في معاليه
  • قد أحرز السبق مولانا الحريزي
  • أنا مضنى نوى الأحبة نضو
  • قد هجم الصيف وولى الشتا
  • لما صفت مرآة حسنك للورى
  • وما رمد في عين حبي لعلة
  • بلوت نوائب الأيام جمعا
  • لا تحسب الأرزاق تقسم باطلا