الغيمة السكرى
الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الهزج
«الغيمة السكرى» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الطاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
توقفتْ فوقَ الخُطوطْْ — الغيمةُ السّكرى بحبرٍ أبجدَ اللا شيءَ في المعنى وخطّا
ولا حُروفَ للهُبوطْْ — اللفظُ يهذي في أزقتهِ المكانُ ولا زمانَ عليه حطّّا
فلا يحلّقّ بالسّقوطْ — فهل السّقوطُ يمتّع السّكرى بحبسِ الماءِ في ضرعيهِ قُرطا
*** — عن آية كَسَرَتْ شِرَاعَ الحُلمِ
في يمّ المنامِ — وعلّقتهمْ واقفينَ بلا قِياَمةَ فوقَ تجديفِ الظُنونْ
عنْ آيةٍ خانتْ مَدَى التّطبيقِِ وانْحرفتْ بهمْ عنْ ربهمْ — عنْ آيةٍ تَرَكَتْ نوافِذَها على فيلٍ
يُساومُ حولَ سِعرِ حِجَارةِ السّجيلِ — لو قصّتْ هديلَ النّاي
هلْ يدري الذي يبقى طَرَيقَ الأذنِ والإيقاعِ — أو يبكي تصيرُُ دموعه ناياً يكلّمهمْ
ويُدعى دابّة للأرضْ — ................عنْ مشهدٍ للبحرِ قبلَ الماءِ
في تصويرِ ربّانِ الوجودِ ال... فيه(......). — كيفَ تمرّ سكرى الغيمِ تقطعُ مشهدَ التّصويرِ؟
قبلَ الخلقِِ — قبلَ الرّتقِِ
قبلَ الفتقِ — قبلَ الماءِ كانَ سديمُهم ...
.... مرّتْ لتقطعهُ ودونَ تكلمٍ — إذْ لمْ يكنْ رَجْعُ الكلامِ هناك مخلوقاً
ولا أدعو (هُيُولى) غيرَهُ — يبكي على (الأشباحِ )
منْ (عَرَضِ) المياهْ — بلْ لمْ يكنْ في القَصْرِ مأمونٌ
ولا منْ( حيْدةٍ) أو سوطْ — **
هُنا تَدَاخلتِ الشُطوط — لا برزخٌ بين المُضارعِ والمضيّ فأيُ شطٍّ كانَ شطّا
مثلَ التشرطِ والشروطْ — الدورُ بينهما فلا منْ أولٍ ثانٍ ولا إعطاءُ مُعطى
خُذني إلى بعضي حنوطْ — إنّ الرفيقَ اختارَ لثمَ الأرضِ لي يا غيبُ يا من عنْهُ أبطى
*** — الغيمةُ السّكرى
يؤرقُها طموحُ الماءِ أنْ يلقى على كفّ التُرابِ — الضمّ والتّقبيلَ من شَفَةِ المسيلْ...
أذِنتْ لهُ اخرُجْ.. — إنّ في كَنَفِ الترابِ الجذرَ يهذي
فإذا بها شَرَحَتْ لهُ صدْراً بأنْ خرَجتْ إلى سِفْرِ الأفولْ — ما إنْ يرى في أضْلُعِ الحُجُراتِ
صوتَ النّارِ طارَ وقدّ نصْفَ الآيةِ الأزكى — كـأنّ الوقتَ وقتَ تغابنٍ من قبلِهِ انْشقّ القمــرْ
أينَ القمرْ؟. — والسّورُ قد دُحيتْ ملامِحُهُ!! وها قدْ حانَ للأعرافِ
أنْ تدْري معاِرجَها إلى سَبأٍ — تُصافحُ كهفَ يسٍ منَ الأحقافِ تعْلِنُهُ هناكَ الرّبّ تشربُ وصلَ كوثرهِ
وتلعنَ زمرةَ الأحزاب ِها قد حانَ للإنسانِ أنْ يدري عن النّبأِ العظيمِ — ويخْلعَ اللّبسَ المَخيِطْ
الضميرُ زنزانةٌ لا يسعُني الفِرارُ منها — ربّما لأنّ قضبانَها منْ دموعٍ
/جدرانها جُفونٌ حمراءَ — /طعامها الذكرياتُ
أشغالها الشّاقةُ الطّموحُ إلى النّسيانِ — ولأنّ واقعيةً في داخلي تبتني زُقَاقينِ في القلبِ ينبضانِ في قدمي
كبوصلةٍ يحاولُ مؤشرُها أنْ يستقرّ على اتّجاهٍ لا دماءَ فيهِ — ولمْ يكنْ صحيحاً أنّ الروحَ تنتقلُ مِن سجنِ جسدٍ إلى سجنِ جسدٍ آخرَ
وأدّعي أنّ مكانَ الألمِ هو الذي يختصرُ الزّمانَ — ويرتدي حُلةَ آخرَ مسافر إلى الرّوح المسجونةِ في نفسِ الجسدِ
ليذيقَهُ ألمَ مكانٍ مغايرٍ فالأرواحُ — لا تتقمّصُ بعضَها بل الأماكن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الطاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التطبيق: [ط ب ق]. (مصدر طَبَّقَ). 1."حَاوَلَ تَطْبِيقَ القَاعِدَةِ" : تَجْرِيبَهَا، نَقْلَهَا إِلىَ مَجَالِ التَّنْفِيذِ. "نَظَرِيَّةٌ غَيْرُ قَابِلَةٍ لِلتَّطْبِيقِ". 2."يَنْبَغِي تَطْبِيقُ القَانُونِ" : مُمَارَسَةُ القَانُونِ ب …
- الخطوط: الخَطُوط : مادَّة تُخطَّط بها الحواجب ونحو ذلك؛ من عادة النساء استعمال الخَطوط. -: من يُخلف في سيره خطوطا على الأرض.
- السجيل: السِّجِّيل : الطين المتحجِّرُ تَرْمِيهِمْ بحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍٍ.-: الديوان الذى كُتب فيه عذاب الكفار--: واد في جَهنم.
- السقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
- بالسقوط: السُّقُوطُ : مصـ.-: الهبوط أو النزولُ؛ لسقوط الثلج منظر جميل/ سُقوط الذِّ راع، هو في الولادة، زَلَقُ الذّراع من الرَّحِمِ قبلَ الرّأس/ سقوط الرّحم، هو في أمراض النّساء، هبوطُهُ عن مستواه الطّبيعيّ/ سقوط الرّيش، هو الحاصّ …
- بحبر: حبر: الحِبْرُ: الَّذِي يُكْتَبُ بِهِ وَمَوْضِعُهُ المِحْبَرَةُ، بِالْكَسْرِ[[. قوله: [وموضعه المحبرة بالكسر] عبارة المصباح: وفيها ثلاث لغات أجودها فتح الميم والباء، والثانية ضم الباء، والثالثة كسر الميم لأَنها آلة مع فتح …
- بحبس: حبس: حَبَسَه يَحْبِسُه حَبْساً، فَهُوَ مَحْبُوس وحَبِيسٌ، واحْتَبَسَه وحَبَّسَه: أَمسكه عَنْ وَجْهِهِ. والحَبْسُ: ضِدُّ التَّخْلِيَةِ. واحْتَبَسَه واحْتَبَسَ بِنَفْسِهِ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى. وتَحَبَّسَ عَلَى كَذَ …