حديث القدس...

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الهزج

«حديث القدس...» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بيوم القدس نسألُ ... والسؤالُ عن القضيهْ

ويسري في جوانحنا جوابٌ حولَ معراجِ الرجوعِ ... إلى زوايا القدسِ

حيثُ هناكَ محرابٌ تهجّد فيهِ طه ... والبراقُ هناكَ منتظرٌ

وجبريلٌ وموسى والمسيحُ ... هناك خلفَ محمّدٍ ليرى علوّاً لليهودِ

وحيث همْ بوعودِ أُخراهم تُزالُ العنجهيهْ ... فمن ذا الآنَ يعلو في روابي القدسِ في جنّينَ في غزهْ؟

ومن ذا يرسمُ الآهاتِ في وجهِ الثكالى مَنْ؟ ... ومن ذا الآنَ يسرقُ من وجوهِ الصبيةِ البهجهْ؟

ودبّاباتهُ في الأرضِ تحرثُ بالمدافعِ تحصدُ الزيتونَ بالنيرانِ ... تهدمُ فوقَ رأسِ الساكنينَ ديارهم....

للسائلين؟ ... فمنْ تُرى هذا الذي يعلو؟

وترى متى يسري براقُ العائدينَ إلى الديارْ؟ ... ولا زالتْ بنا الأحلامُ تسري حيثُ تصعدُ سلّمَ الأيامِ

توقِفها المعابرُ في حدودِ العُرْبِ تُسْكِنها بمنفى الآهِ واللوّعهْ ... فكانوا قابَ قوسٍ ......(هُمْ)

...وإنّا بين قابٍ آخرٍ ....(كنّا) نعدّ إلى رجوع ٍ للهويّهْ ... وقلنا للذي قالوا:

وقد بدأوا الحديثِ عن الرجوعِ ... وقد أحالوا (النّحوَ) نحوَ القدسِ

و(التجويد) في إظهارهم مقتَ اليهودِ ... وليسَ إدغامَ الحنينِ بغنّةِ التطبيعِ

أو إخفاءِ ظلّ وجوههم مثلَ النعامِ ... وكلُ مقلوبٍ غريبْ

لمن بدأوا الحديثَ عن الرجوعِ ... وما أجادوا غيرَ فنِ خطابةٍ مبتورةِ الاضلاعِ

حتى أنها قد فُخّختْ بتراقصِ الدولارِ ... والفتوى التي ما فُقّهتْ إلا بأن وسيلة الغايات منها ما يجوزُ وما يباحُ

وأن نصرةَ من يقاومُ واجبَ التحريمْ ... لمن بدأوا الحديثَ عن الرجوعِ

وكلّ ما كتبوا من الأشعارِ ... غافٍ بين تصفيقِ النهودِ ورقصةِ التهويدِ

كلُ مقالةٍ كُتبتْ أتسبحُ ضدّ تيارٍ ... يرى في القدسِ مرفأهُ إلى شطّ الوصولِ الحرِ من تزييفِ شكلِ الآدميهْ

لمن بدأوا الحديثَ عن الرجوع وقد رواهُ القلبُ نبضَ دمائهِ ... فحديثُ هذا القلبِ قدسيّ وها قد حازَ فوق تواترِ الأحزانِ توثيقَ الحنينِ

الآنَ تروي نبضةٌ ثقةٌ وعن أخرى موثقةٍ بأغلالِ المنافي ... حين تكسرها وتكتبُ للحديثِ نهايةً للنومِ

حيثُ الصحوُ يبصرُ آيةَ التحريرْ ... لمن بدأوا وهاهم قابَ قوسٍ بالمنى مفتوحْ

تُراهم أو تُرانا نقفلُ التقويسَ؟ ... نكتبُ فوقَ بابِ القدسِ كلّ معلقاتِ الحلمِ

ننقشُ طابعاً لحديثنا القدسيّ ... ترسلهُ الحمامُ إلى بريدِ الغيبِ

حيثُ تقيمُ أحلامُ الشهيدِ الحيّ ... حيثُ يزالُ يسري في سماواتِ الرجوعِ

الآنَ جاءَ بريدُ من عادوا وعادَ براقُ معراجِ الوصولْ ... وقد عزفتْ طبولُ القدسِ أغنيةً لكلِ مقاومٍ قادمْ:

سلامُ اللهِ يا أحرارُ ... قد جئتم ويحملكم براقٌ للمقاومةِ النبيلهْ

لتسقطَ كفُ صهيونٍ وتسقطُ كل أيديها العميلهْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • البهجه: بهج: البَهْجَةُ: الحُسْنُ؛ يُقَالُ: رَجُلٌ ذُو بَهْجَةٍ. البَهْجَةُ: حُسْنُ لَوْنِ الشَّيْءِ ونَضَارَتُه؛ وَقِيلَ: هُوَ فِي النَّبَاتِ النَّضارَةُ، وَفِي الإِنسان ضَحِكُ أَسارير الْوَجْهِ، أَو ظهورُ الفَرَحِ الْبَتَّةَ. … (لسان العرب)
  • الرجوع: رجع: رَجَع يَرْجِع رَجْعاً ورُجُوعاً ورُجْعَى ورُجْعاناً ومَرْجِعاً ومَرْجِعةً: انْصَرَفَ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى، أَي الرُّجوعَ والمَرجِعَ، مَصْدَرٌ عَلَى فُعْلى؛ وَفِيهِ: إِلَى اللَّهِ مَرْجِع … (لسان العرب)
  • الزيتون: زيت: ابْنُ سِيدَهْ: الزَّيتُ مَعْرُوفٌ، عُصارة الزَّيْتون. والزَّيْتُون: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ، والزَّيْتُ: دُهْنه، وَاحِدَتُهُ زَيْتُونة، هَذَا فِي قَوْلِ مَنْ جَعَلَهُ فَعْلوتاً؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ مثالٌ فائتٌ، وَمِنَ … (لسان العرب)
  • الساكنين: سكن: السُّكُونُ: ضِدُّ الْحَرَكَةِ. سَكَنَ الشيءُ يَسْكُنُ سُكوناً إِذَا ذَهَبَتْ حَرَكَتُهُ، وأَسْكَنه هو وسَكَّنه غَيْرُهُ تَسْكيناً. وَكُلُّ مَا هَدَأَ فَقَدْ سَكَن كَالرِّيحِ والحَرّ وَالْبَرْدِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وسَك … (لسان العرب)
  • العنجهيه: العُنْجُهِيُّ: ذو البأْوِ. وقال الفراء: يقال فلانٌ ذو عُنْجُهِيَّةٍ وعنجهاية [[وعنجهانية.]] ، وهى الكبر والعظمة. ويقال: العنجهية: الجهل والحمق. وينشد عش بِجِدٍّ فلم [[في اللسان: " فلن ".]] يضرَّكَ نوكٌ * إنَّما عيشُ من ت … (الصحاح)
  • القضيه: قضي: القَضاء: الحُكْم، وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت، إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت؛ قال ابن بري: صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت، والجمع الأَقْضِيةُ، والقَضِيَّةُ مثله، والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصل … (لسان العرب)
  • بالمدافع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
  • بالنيران: نير: النِّيرُ: القَصَبُ وَالْخُيُوطُ إِذا اجْتَمَعَتْ. والنِّيرُ: العَلَمُ، وَفِي الصِّحَاحِ: عَلَمُ الثَّوْبِ ولُحْمته أَيضاً. ابْنُ سِيدَهْ: نِيرُ الثَّوْبِ عَلَمُهُ، وَالْجَمْعُ أَنْيارٌ. ونِرْتُ الثَّوْبَ أَنِيرُه نَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قلوب الفناجين
  • الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء
  • تتمةُ النّاموس
  • رملٌ يسافرُ بالواحة
  • سديمُ المستحيلات
  • موعدٌ شبهُ غراميّ معَ....
  • الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء
  • إسراءٌ ممهورٌ بالدمْ