أسْمارُ مُقاتلٍ يمنيّ

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: البسيط

«أسْمارُ مُقاتلٍ يمنيّ» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لأنّهمْ من ضَميرِ الشّعبِ قدْ وُلدوا ... لذا تجسّدَ فيهمْ كُلّه البلدُ

لأنّهم غير ما في الكوْنِ من كَذبٍ ... كأنّهم كلَ هذا الصّدق قد وُجدوا

لأنّهم أشجعُ الفرسانِ قاطبةً ... باسمِ اليمانينَ ضدّ غزاتهم حشدوا

ما مثلهم فوق هذي الأرضِ من بشرٍ ... للمجدِ صلّوا وفوقَ دمائِهم سجدوا

على جبين الثرى لِخُطاهمُ أثرٌ ... فكم على كلّ شبرٍ قاوموا ..صمدوا

لا تشرقُ الشمسُ إلا من متارسِهم ... ومن مواقعهم نحوَ العلا صعدوا

*** ... يُسامرونَ الرّصاصَ ويعزفونَ به

ما ليسَ يعزفهُ أهلٌ ولا ولدُ ... الطّلقةُ الآن تحكي: كم ستُطلقني؟

أجابَها زندُ رامٍ... ما اقتضى العددُ ... غدا سترمي؟..نعم..أختارُ جمجمةً

من قادةِ الغَزو..لا أذيالَ من وردوا ... ما الفرقُ ما بينَ غازٍ جاءَ أو ذنبٍ؟

وهل سوى الجنجويد لغزونا وفدوا؟!! ... هُمْ من بلادي...

ومن أذيالِ جارتنا ... مارينز أو من إماراتٍ لهم مددُ

أبناءُ جلدي أؤخر حصدهم وعسى ... تتوبُ منهم جموعٌ خانَها الرشدُ

توشكا أبوك الذي في البهوِ مرتقبٌ ... سيحصدُ الجمعَ...هم في نقطة رصدوا

عفواً ... سأرجوكَ إطلاقي على ذنبٍ

لأرضه خانَ... وأبدأ بالذي احتشدوا ... أحتاجُ أن....

لا تناقشني بقتلٍ فتىً ... بالعار لا الموت يغسلُه.. ولا البددُ

رصاصتي... ... إرمني في وجه محتشدٍ

مع غزاتي فذا بالعار متحدُ ... كانوا مطيّات أعداءٍ بلا شرفٍ

وإمعاتٍ بصحنِ الجنّ قد فقدوا ... توشكا أبي وابن عمي اسكود خاتلهم

ليحصدوا في خميس مشيط ما وعدوا ... الحاملي جبنهم والطائرات معاً

والواضعي حقدهم كي لا يبين غدُ ... الخافضي ما تبقى من عروبتهم

كتفا لكتفٍ مع المارينز قد وجدوا ... من سوّدوا في جباه الفجر رايتهم

فداعشٌ في رؤى آماقنا الرمدُ ... ***

في عاجلٍ.... ... طلقةٌ أخرى مسافرة

من مترس تنتقي رأسا لمن شردوا ... لكنّها لاحقتهم هاربين فلمْ

تُجهِزْ على هاربٍ بالذّلِ يبتعدُ ... يزهو بها من رماها بعد أن رجعتْ

وذلّهم بين أيديها وقد كمدوا ... آلو...

ويأتي اتصالٌ جاءَ من حرضٍ ... "جاءوا ألوفاً لميدي..كلّهم حصدوا"

"أخبار نهمِ"؟؟؟ ... هنا للغزو مسبعةٌ

وما تبقى لطيرٍ منهم جسدُ ... ...

... ... دُدُمْ

.. ... دُدُمْ

الأباتشي ... حلّقتْ

قصفتْ ... ما أثقلَ الضيف هذا حينما يفدُ

"آلو" ... "آلو"

"اغلقِ النقالَ ... خذْ نفقاً

ولا على صخرة إياك تتسدُ" ... أصيبَ لطفٌ

ويحيى الآن يسعفهُ ... ورغم قصف الأباتشي العزم متقدُ

وردّدوا(يا طوايرْ حلّقي) وإذا ... بالقاصفِ الآن يهوي وهو مرتعدُ

كأنما زاملاً قد أطلقوا فرمى ... وجه الأباتشي.. كأنّ بقاذفٍ نشدوا

لطفٌ إذا ما ابتدا إنشاد زامله ... فالنار تغشى العدا ولصحبه البردُ

من (ما نبالي) إلى تأشيرة وصلتْ ... على الجواز الذي بالموت يعتمدُ

فأشّرتْ تلكم الدنيا جوازَ فتىً ... قالَ(الشهادةْ شرفْ ليْ)وهو معتقدُ

آلو ... اتصل بي

فما يكفي الرصيدُ ولا ... أخبار عندي

ولا في البالِ ما يردُ ... وصيّتي عند ناجي اعطها ولدي

:نموت كي لا يُذلَ العرضُ والبلدُ ... يحيى وأسماره من دون خاتمةٍ

كلُ اليمانيين يحيى وهو منفردُ ... لا تشرق الشمسُ إلا من متارسهم

لأنهم من ضمير الشعبِ قد ولدوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الرصاص: رصص: رَصَّ البُنْيانَ يَرُصّه رَصّاً، فَهُوَ مَرْصُوصٌ ورَصِيصٌ، ورَصّصَه ورَصْرَصَه: أَحْكَمَه وجَمَعه وضم بعضَه إِلى بَعْضٍ. وكلُّ مَا أُحْكِمَ وضُمَّ، فَقَدْ رُصَّ. ورَصَصْتُ الشَّيْءَ أَرُصّهُ رَصّاً أَي أَلْصَقْتُ ب … (لسان العرب)
  • الفرسان: فرس: الفَرَس: وَاحِدُ الْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ أَفراس، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَلَا يُقَالُ للأُنثى فِيهِ فَرَسة؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأَصله التأْنيث فَلِذَلِكَ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَتَقُولُ ثَلَاثَةُ أَفرا … (لسان العرب)
  • اليمانين: مأن: المَأْنُ والمَأْنةُ: الطِّفْطِفَةُ، والجمع مأْناتٌ ومُؤُونٌ أَيضاً، عَلَى فُعُول، مِثْلُ بَدْرَة وبُدُور عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: إِذَا مَا كنتِ مُهْدِيةً، فأَهْدِي ... من المَأْناتِ أَو قِطَع السَّ … (لسان العرب)
  • تجسد: جَسَدَ: الْجَسَدُ: جِسْمُ الإِنسان وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَجسام الْمُغْتَذِيَةِ، وَلَا يُقَالُ لِغَيْرِ الإِنسان جَسَدٌ مِنْ خَلْقِ الأَرض. والجَسَد: الْبَدَنُ، تَقُولُ مِنْهُ: تَجَسَّد، كَمَا تَقُولُ مِنَ الْج … (لسان العرب)
  • حشدوا: حشد: حَشَدَ القومَ يَحْشِدُهم ويَحْشُدُهم: جَمَعَهُمْ. وحَشَدوا وَتَحَاشَدُوا: خَفُّوا فِي التَّعَاوُنِ أَو دُعُوا فأَجابوا مُسْرِعِينَ، هَذَا فِعْلٌ يُسْتَعْمَلُ فِي الْجَمْعِ، وَقَلَّمَا يَقُولُونَ لِلْوَاحِدِ حَشَد، إ … (لسان العرب)
  • دمائهم: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)
  • سجدوا: سجد: السَّاجِدُ: الْمُنْتَصِبُ فِي لُغَةِ طَيِّءٍ، قَالَ الأَزهري: وَلَا يُحْفَظُ لِغَيْرِ اللَّيْثِ. ابْنُ سِيدَهْ: سَجَدَ يَسْجُدُ سُجُودًا وَضَعَ جَبْهَتَهُ بالأَرض، وَقَوْمٌ سُجَّدٌ وَسُجُودٌ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلّ … (لسان العرب)
  • شبر: شبر: الشِّبْرُ: مَا بَيْنَ أَعلى الإِبهام وأَعلى الخِنْصر مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْبارٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجاوزُوا بِهِ هَذَا الْبِنَاءَ. والشَّبْرُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، مَصْدَرُ شَبَرَ الثوبَ وغيرَهُ يَش … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قلوب الفناجين
  • الفصلُ الرابعُ من حديثِ الماء
  • تتمةُ النّاموس
  • رملٌ يسافرُ بالواحة
  • سديمُ المستحيلات
  • موعدٌ شبهُ غراميّ معَ....
  • الفصلُ الثالثُ من حديثِ الماء
  • إسراءٌ ممهورٌ بالدمْ