صافرةٌ على بابِ جُلجُلة

الشاعر: حسن شرف المرتضى · البحر: الطويل

«صافرةٌ على بابِ جُلجُلة» من شعر حسن شرف المرتضى، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الزاي.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هو: — قلبُ الشّعراءُ أنثى

لا شاربَ لهُ ولا لحية ولكنْ لهُ نهدانِ — العجيبُ أنّهما باسْمينِ مُختلفين!

الصّدرُ والعجز — فقلبُ الشّعراءِ هذا يجلبُ المهتمّينَ إليهِ بالصّدر

ليغريَهم بأنْ يقيموا علاقةً مع عجزهِ — فلا ينجبُ القارئُ حين َالقراءةِ إلا الخيالِ

ولي أنْ أسألَ متى ينبضُ قلبُ الشّعراءِ — هذا المشغولِ بالاصطياد؟

هي: — اللفظةُ الأنثى إذا ما روادتْ معنى يرى في نفسهِ الطّاووسَ ألقتْ رمشها غمّازا

اللفظةُ الأنثى لتغري شاردَ المعنى الذكوريَّ استغلتْ مَيْلَهُ أنْ يحرجَ الألغازا — فاستدرجتْ إحساسهُ بالعَوْزِ مثلَ فريسةٍ تحتاجُ كسرَ الطّوقِ كي..فاستهوتِ الإيعازا

اللفظةُ الأنثى كمثلِ العنكبوتِ النّرجسيّ تطوقُ المعنى, تَخيطُ لصيدهِ عُكّازا — إنْ لمْ يكنْ فحلاً فهلْ تحتاجُ للمعنى؟ أيكفي طيفهُ، أم ْأنّها ما حقّقت إنجازا؟

لا... إنّها في سكّةٍ تمشي قطاراتُ المعاني فوقها ما عنّستْ أو أصبحتْ جنّازا — هو:

لنْ استجدي جواباً جاهلياً — ربّما لأنّ جاهليّة َالشّعر الأولى أزالَها نثرٌ سماويّ

فهلْ منْ جاهليةٍ أخرى يزيُلها نثرٌ أرضي — لأنّ السّماءَ أغلقتْ مِحْبَسَ وحيها

ولمْ تمنعْ عناّ جاهلياتِ الخطابِ والسّياسة — هي:

الحلّ في شفتيكَ فاقْرَعْ فيهما أجراسا — وانفخْ بصوتكَ ما تَراهُ اجتازا

اثقبْ جمودَ الشّعر وامْلأ قلبّهُ إحساسا — منْ أذنه_أتُرَاه ُعنّك انحازا؟

(الأذنُ تعشقُ أولاً ) فأقمْ بها أعراسا — لا ضيفَهم بلْ صرْ لهم خبّازا

لا تطردِ الحسّاد مِنْ... لا تقفلِ الأقواسا — ما كنتَ فظاً طارداً همازا

كُنْ بينَ بينَ وزاوجِ الكتمانَ والأنفاسا — لا تكشفِ المعنى ولا رمّازا

لا حلّ في غربالك َ ال..أسميتهُ قُدّاسا — اخرجْ إليهم واصنعِ الانجازا

هو: — ها أنا أطفو فوقَ جراحي

وأعمّدُ من دمي الذي صوّرَ الكلماتِ وأعطاها وهْجَها — ها أنا انتظرُ خشبتي الأخيرة

فقد اصطّفت أحرفُ الدّجالِ معاً — وصلبتني وسمرتني بكسرِ السكونِ نحو معصرةِ غضبِ الربِ

وها أنا انتظرُ من يفتحُ البابَ الموصدَ عن قديمِ الأيامِ — ليضمّني إليها بلا بلاغةٍ في احترافِ

لحظةِ القتلِ_الحياة — حين لا تكونُ المعاركُ بالكلام

هي: — هلْ تدْمن ُالتدخينَ والأقراصا

يا ثاملاً لا يشربُ الممتازا — لنَ تحدسَ الآتي ولا الإرهاصا

عوّذتُ منْ تبشيركَ الأحرازا — لا أرتئي ناراً ولا حمّاصا

هلْ تحسبُ الإشراقةَ الإجهازا — مصلوبُ..إنّ البحرَ والغوّاصا

إنْ أُغرقا ما استبدلا رجّازا — أو أُرقصا ما أطربا مصّاصا

نغّمْ دماءَ الحرفِ كي تجتازا — هو

ربّما — يُكابرُ الشاعرُ

فيموتُ واقفاً — ويحتسي سمّ شعرهِ

المعجونِ بصمغٍ لهُ بوصلةٌ — ضدّ الجهاتِ الوافدةِ بالريح إليهِ

وحتّى لا تُرنِحهُ وكي يثبّتَ ميتتهُ واقفًا — فالشّاعرُ يختلف عنْ الأفعى التي تعتادُ على لدغِ الآخرين

فلا يمكنُ أنْ تلدغَ نفسها — بينما الشّاعرُ يلدغُ الآخرينَ

ويلدغُ نفسه إذا كتمَ سمّهُ في جوفِهِ — وإنْ أمِنَ بذلكَ سطوةَ المقتدرين

لكنّهُ لمْ يأمنِ الموتَ — كمداً بكتمانِه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الزاي — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الذكوري: الذَّكُورُ : الكثيرُ الحفظ في ذهنه؛ هذا الأستاذ الذَكور لا ينسى شيئاً ممّا يحفظه.
  • الطاووس: الطَّاوُوسُ : طائِرٌ جميلُ الشَّكل كثير الألوان، صغير الرأس، يبدو معجباً بنفسه إذ ينشرُ ذنبه كالمِرْوَحَة، يعيش في الغابات والمروج والغياض وتزهو به حدائقُ الحيوان؛ يختال في مشيه كالطاووس ج طَواويِسُ.
  • العجيب: العَجِيبُ : ما يـدعـو إلى العَجَب، أي استطراف الشيءِ أو إنكـاره لغـرابتـه أو استعظامه بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَـاءَهُمْ مُنْذِزٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ/ تُعَدُّ الأهرامُ إحدى عجائب الدنيا السبع، …
  • القارئ: القَارِئُ : فا-. من يقرأ؛ هذا قارئٌ نَهِمٌ/ عزيزيَ القارئ ؛ عبارة قد يستعملها الصحفيّ أو الكاتب لمخاطبة القارئ/ بريد القُرّاء، هو ركن في مجلة أو جريدةُ تُنشر فيه رسائل القرّاء/ قارئ الكفِّ، هر من يتكهّن بالمستقبل وذلك با …
  • المشغول: المَشْغُولُ : مفعـ. ـ من الثِّيَابِ: المطرَّز؛ لبستْ ثوباً مشغُولاً زَانها بقدر ما زانَتْه/ المشغولات الذّهبيَّة والفضيّة. ـ من المنازل ونحوها: الذي فيه سُكَّانٌ. ـ من المناصب: غير الشاغر. ـ من الرّجال: الذي لا فراغ عنده …

قصائد ذات صلة

  • قصيدةُ الخُلْد
  • الفردوسُ النائي
  • هل يقعُ؟؟
  • أنا هنا...
  • تقويمُ ذي يزن
  • لا يُسمّى....؟
  • لحيةُ الصّبح
  • أويسُ يستفتي أبا موسى