فاكهةُ الشّتاءِ ومُتعةُ الليل
الشاعر: ناهدة الحلبي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«فاكهةُ الشّتاءِ ومُتعةُ الليل» من شعر ناهدة الحلبي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إِنْ في صُعودٍ، عَليْهِ يَشْهَدُ النَّظَرُ — أَوْ في حُدورٍ فَجَفْنٌ مُكْحَلٌ خَفِرُ
قَدْ شَفَّني الوَجْدُ ما الإِبْلالُ مِنْ سَقَمٍ — وَالعِشْقُ يَعْصِفُ فيهِ المَدُّ وَالحَسَرُ
كَم مِنْ يَنابيعَ شَهْدٍ فَوْقَ مَبْسِمِهِ — مِثْلي عَلى ضَفَّتَيْهِ تُنْثَرُ الدُّرَرُ
رَشَقْتُ خدِّي بِأَنْفاسٍ لَهُ عَطِرَتْ — كَالعودِ يَهْزَجُ مِنْ دقَّاتِهِ الوَتَرُ
أَسْلَمْتُ روحي لِمَنْ قَدْ قَضَّها مِزَقًا — حَسْبي اكتِفاءٌ فَمِنْهُ العُمْرُ يُذَّخرُ
نَشْوى بِخَمْرةِ خَدٍّ ضَوْعُهُ غَنَجٌ — فَالشَّمْسُ تَسْكُنُهُ وَالأَنْجُمُ الزُّهُرُ
لا يُشْهَرُ الرِّمْشُ لَوْ أَلْحَنْتُ جَفْنَتَهُ — مِثْلَ السُّيوفِ رِشاقًا حينَ تَنْكَسِرُ
يا مَنْ خَلَعْتَ عَلى الأَشْواقِ حِلْيَتها — فَتَرْجُمُ البَدْرَ شَمْسٌ فِيَّ تَسْتَعِرُ
أَخْشى الحُسامَ بِصَحْنِ القَلْبِ مَغْمَدُهُ — إِنْ شِئْتَ قَتْلي فَنَبْضي لِلْهوى سُعُرُ
أَوْ سُلَّ مِنْ شَفَةٍ ظَمْأى مَدى حِقَبٍ — مَنْ دَأْبُهُ العَذْلُ عَمَّنْ نَوْمُهُ سَهَرُ
وَيَرْتَجي غَسَقًا يُزْجي بِسُمْرَتِهِ — خَدَّ الشُّموسِ وَقَدْ يَشْتاقُهُ القَمَرُ
عَلى وَتير قَصيدٍ رُحْتُ أَسْمَعُهُ — فَالبَوْحُ يَأْسِرُ قَلْبًا طَيْفُهُ خَفِرُ
لي أُسْوَةٌ بِالأَقاحي لَوْ يُقَبِّلُها — لا يَشْتَهي الثَّمْرَ لَوْ أَنّي لَهُ الثَّمَرُ
يَلُذُّهُ وَجَعي،لا ضَيْرَ في مَرَرٍ — أَلِفْتُهُ عَذِبًا بِالمِلْحِ يُعْتَصَرُ
للبَيْنِ مَنْزلةٌ، ذو هَيْبَةٍ، جَلِلٌ — فالقَلْبُ في يَدِهِ مَنْ نارُهُ شَرَرُ
تَحْلو مَرارَتُهُ مِنْ عُسْلِ قُبْلتِهِ — كمْ مِنْ حَبيبٍ عَلَيْهِ القَلْبُ يَنْفَطِرُ
أَفْنَيْتُ عُمْري أُوَقِّي القَلْبَ مِنْ وَجَعٍ — لِكَيْ يَجودَ لَهُ مِنْ عُمْرِيَ العُمُرُ
إِنَّ المَدامِعَ تَهْواني فَأَعْذِرُهُ — وَالقَلْبُ مُنْكَسِرٌ هَيْهاتَ يَنْجَبِرُ
هَلْ لي بِعاشِقَةٍ مِثْلي يُوَقِّدُها — هَمْسٌ رضيعٌ فلا يُبْقي ولا يَذَرُ!!
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتفاء: اكْتَفَأ يَكْتَفِيءُ اكْتِفاءَ :- لونُه: تَغَيَّر.- الإناءَ: كبَّه وقلبه؛ اكتفأ إبريق الماء ليُخرج قطعة نقود سقطت فيه.
- الدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …
- الرمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …
- تسكنه: تَسَكَّنَ يَتَسَكَّنُ تَسَكُّناً : تشبّه بالمساكين؛ يتسكّن في تعامله مع الناس. - الشخصُ: اطمأَنَّ ووقر؛ تَسَكَّنَ الأَبُ للأخبار المطمئنة عن ابنه/ تَسَكَّنَ ألمُه بفعل الدواء.
- تنثر: تَنَثَّرَ يَتنثَّرُ تَنَثُّرًا : انْتثَرَ، اي تساقط متفرِّقًا أو تفرق؛ تَنثَّر الحَبُّ/ تَنثَّر المهاجرون في بلاد مختلفة.
- حدور: الحَدُورُ : المكان المنحدر.-: المكان الذي ينحدر منه الشيءُ. -: مقدار الماء المنصبّ في انحداره ج حُدُرٌ.