ربع أسماء لا عداك عنان

الشاعر: ابن الجزري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

«ربع أسماء لا عداك عنان» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 48 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ربع أسماء لا عداك عنان — فلكم قادني إليك عنان

طال ما كنت فيك انشد — اغزالاً بها كم تغازل الغزلان

وارتدينا بك الشباب قشيبا — لم يشنه بشائب حدثان

والتمثنا مباسم الثغر دراً — والتقطنا الحديث وهو جمان

لم نصب قارع المصاب وكانت — بشكاويه تقرع الآذان

في ليالٍ هي اللآلي جمالاً — غي أهل الهوى بها ايمان

فسرت عن دراك اسماءكما — بعدها طابق السماع عيان

والذي منك بين البين رسم — لم ترفه ورق ولا اهتز بان

عز من منزل فلو تسأل — الشمأل عن اجابها المران

كيف حال الذي اخيف وقد — خافته اسد العرين وهو امان

صح فيه النسيم حتى إذا هب — عليلاً زادت بنا الأشجان

صدني الحب عن صدودي عنه — وهو النفس ذلة وهوان

كنت لم ادر قبل بيني شيئاً — فأراني البعاد كيف اشان

قسم الدهر للأنام حظوظاً — فيه حظى من بينهم حرمان

أعتاب على زمان مسيئ — صاح اني تعاتب الأزمان

يا اهيل العقيق بنتم فدمعي — دره بعد بعدكم مرجان

وسريتم كالشهب فوق مطايا — سابحات لها الثريا عنان

خففوا السير واقصر حث عيسٍ — وهي تحدى وشافها الأوطان

وبشعر الحسين غنوا المطايا — فبمعناه تنشط الأظعان

انه الشاعر البليغ المعانى — ابن من حسن شعره حسان

يتسلى به الكئيب ويوفيء — كل وعد ويعطف الغضبان

يستعير البيان والسحر منه — ما توارى ودق منه البيان

جر ذيلا على العلى وسحابا — ما جرير لديه ما سحبان

ان دجى حرب مشكلات جلاه — برق فهم منه سناه سنان

ويهزا لمديح عطفيه جوداً — مثلما اهتز شارب نشوان

احسنت مجده الليالي وجادت — وعجيب من صرفها الأحسان

ساحب بردتي كمال ولطف — وعفيف ما ضمت القمصان

ان تشم بارق الفضائل منه — أعقب البرق عارض هتان

حاش لله ان يقاس به قس — وقامت بشعره الأوزان

أيها الصاحب الصديق المفدي — أنت في عين صحبك الإنسان

طاب فصل الزمان واعتدل — الطبع وقامت بذاتها الأركان

فافضض الهم عن عرى القلب وانظر — كيف فضت عن الختام الدنان

إنني باعث إليك بلغز — تنجلي عنك دونه الأحزان

في لطيف له رفيق معان — راق منه زماننا والمكان

ومسماه كان ساحل بحر — وصفوه بأنه عُمان

يقطع الركب والفيافي سحيرا — وبه هودج الحسان يزان

لم تنله أيدي الرجال ولكن — تحت رجل النساء دهراً مهان

قد سرى في الربى وفي فيه سم — منه يؤذي الإنسان والحيوان

حاضر غائب قريب بعيد — عاجز قادر غني معان

وهو طوق يشق عن كل بدر — فوق غصن من تحته الكثبان

ويسمي به الرحى وهي مما — صح منه الوقوف والدوران

وبطفل في حالة الوضع يدعي — وعن الأم يذهب الخفقان

وضع الله فيه سراً سريا — عنده الشرع كان والأذعان

وهو قبر ماشٍ يشكل رمزا — رسمه التبر زانه اللمعان

وهو مرمي على الطريق ولكن — عندنا عزة له لا مكان

كلما قلته ترادف لفظا — فيه لكن له المعاني بيان

فأجب عنه لا برحت خبيبا — انما حله علينا امتنان

دمت تدعى عزيز قوم ومن — كطان صلاح يدعوه كيف يهان

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السماع: السَّمَاعُ : مصـ.-: الذِّكْرُ المسموعُ، الحَسَنُ الجميلُ.-: الغِناءُ؛ أطربني هذا السَّماعُ.-: عند علماء العربيّة، خلافُ القياس، وهو ما يُسمَعُ من العَرَبِ فيُستَعمل ولكن لايُقاسُ عليه.
  • الغزلان: 1.: جَمْعُ غَزَالٍ. 2."غِزْلانُ" : اِسْمُ عَلَمٍ لِلْإِنَاثِ.
  • انشد: أنْشَدَ يُنْشِدُ إنْشَاداً :- الشِّعْرَ: قرأه رافعاً به صوته؛ إنشاد الشِّعر يجعله أكثر تأثيراً في النفس من قراءته قراءة صامتة.- المغني لحناً: ترنَّم به.- ـه الضّالة: دلَّه عليها وعَرَّفه إِيّاها؛ كان يبحث عَمََّن يدَرِّب …
  • اهتز: اهْتَزَّ يَهْتَزُّ اهْتِزَازًا : تحرَّك وهو في مكانه؛ اهتزت الشجرةُ وسقط بعض ثمرها. - تِ الأرْضُ: أخصَبت وأنبتت وَتَرَى الأرْض هَامِدَة فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْها الْمَاءَ اهتزَّتْ وَربَتْ . - لكذا: ارتاح إليه، اهتزَّ …
  • بشائب: شَائِبٌ [شوب]: فا. ـ الشَّيْءِ بالشَّيْءِ؛ خالِطهُ. ـ [شيب]: ذو الشَّيب.
  • ترفه: تَرَفَّهَ يَتَرَفَّهُ تَرَفُّهاً : تنعَّم ولان عيشه؛ تَرَفَّهت البلادُ بعد أن نمت اقتصادياً وزاد دخلها القوميّ.
  • تغازل: تغَازَلَ يَتَغَازَلُ تَغَازُلاً . تودَّد الواحد إلى الآخر في محادثته؛ وقفا يتغازلان في منأى عن الناس.

قصائد ذات صلة

  • كل من جد ساعيا في معاليه
  • قد أحرز السبق مولانا الحريزي
  • أنا مضنى نوى الأحبة نضو
  • قد هجم الصيف وولى الشتا
  • لما صفت مرآة حسنك للورى
  • وما رمد في عين حبي لعلة
  • بلوت نوائب الأيام جمعا
  • لا تحسب الأرزاق تقسم باطلا