يا غرباء الحمى سلاما

الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: المنسرح

«يا غرباء الحمى سلاما» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا غرباء الحمى سلاما — حمامكم هون الحماما

إن عاقكم عائق فمصر — تمضي إلى قصدها أماما

كم راح قتلى دون مرام — وقومهم أدركوا المراما

إني أعاني بحس قلبي — خطبكم الرائع الجساما

أشهده والقطار يفري — بسرعة البارق الظلاما

بيناه يمضي علوا وسفلا — ينتهب القاع وافكاما

إذ التقاه ولن يراه — معترض دكه صداما

تناطح الموغلان عدوا — فانحطما في الدجى انحطاما

ذاب جهاز الحديد صهرا — إلا اضاليعه الضخاما

والخشب المضرمات أجلت — عن فحم مبطن ضراما

هنالكم لحظة نسيتم — حيالها الروع والسقاما

مدكرين الحمى وأهلا — فطمتم عنهمو فطاما

داعين تحيا مصر فصرعى — تكابدون الموت الزؤاما

فيا لها الله من ثوان — أقصرها طاول الدواما

وأحر قلبا على شباب — كانوا جسوما صاروا عظاما

كانوا وجوها منورات — تكدسوا أرجلا وهاما

كانوا ابتسام الرجاء أمسوا — ولا رجاء ولا ابتساما

في ذمة الله يا فريقا — عاشوا كراما وماتوا كراما

مصابكم شف مصر حزنا — وروع البيت والشآما

في كل قلب ثكل عليكم — نفى من المقلة المناما

نشدتم العلم في ديار — عزيز اليوم ان تراما

لوجه مصر تسعون سعيا — إلى سماء الفدى سامى

تسخون بالنفس الغوالي — سخاء من يبذل الحطاما

وحسبكم في غرام مصر — أنكم متم غراما

بل قل فيها لو كان كل — من رهطكم جحفلا لهاما

نهاية الفخر كل حر — في مذهب عن حماه حامى

وخالدالمجد من تولى — دون أعز المنى اعتزاما

ما ضار أن بنتمو صغارا — ففي النهى بتموا عظما

رب شيوخ شقوا طويلا — لم يبلغوا ذلم المقاما

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البارق: البَارِقُ : فا.-. المتلألىء، ضوء بارق.-: سحاب وبرق :.-. البرق ج بَوارِقُ.
  • التقاه: [ل ق ي]. (مصدر اِلْتَقَى). 1."الالْتِقَاءُ بِالأَهْلِ": لُقْيَاهُمْ. 2."اِلْتِقَاءُ صَدِيقٍ" : مُصَادَقَتُهُ.
  • الرائع: الرَّائِعُ [روع]: فا.-: الَّذِي يُعجبُ الناس بحسنِه أو شجاعتِه أو جاوز الحدَّ في مناحي الأخلاق أو الفكر أو الفنّ؛ خُلُقٌ رائع/ فكر رائع/ جمالٌ رائع ج رُوَّعٌ ورَائِعُونَ.
  • القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …

قصائد ذات صلة

  • يد لله لا توفى بحمد
  • يا من لها القصر المنيف ومن لها القدر السني
  • هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا
  • آانت حياتي لي فاضحت للتي
  • فخار للكنانة أن تكوني
  • فرع سمعان فرع أصل آريم
  • عاش هذا الفتى محبا شقيا
  • صفاء العيش في شمل جميع