كانت عيون الريب الساهرة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كانت عيون الريب الساهرةترمق تلك الطفلة الطاهرة
من هي بنت من بنات الأسىمعروضة للصفقة الخاسرة
يطمع فيها حسنها والصباوالفاقة العضاضة الكافرة
ما زال غرا قلبها لاهياعما يهيج الشهوة الخادرة
أبأس ما سارت بأطمارهالمتك إلا بهجة سائرة
تحس للأبصار في نفسهاوقع الندى من نبتة ناضرة
وتلتقي كل ابتسام كماتلقى الشعاع الدرة الزاهرة
وتقبل المدح على أنهمصداق ما في المقلة الناظرة
جاهلة ما في قلوب الأولىتأمنهم من شيمة غادره
لا تضمر المرآة في زعمهاشيئا وزراء الصورة الظاهرة
ويح الفقيرات الجميلات منحبائل القناصة الماكرة
كالورد لا يعصمه شوكهإذا دنت منه يد جائرة
تمر بين الناس ذات الغنىتقلها جوابه طائره
فتثبت الأبصار شوطا بهاثم تني ظالعة حاسرة
والحسن إن لم يرج يملل كمايمل حسن الأنجم السافرة
أما ابنة البؤس فهيهات انتملك دفع القوة القاهرة
أنى تكن تلحق بها لفظةمريبة أو لحظة فاجره
أو عدة فاتنة للنهىأو هبة خلابة ساحرة
لا تفتأ الخدعة في إثرهاساعية أو حولها دائرة
حتى إذا أضرمت قلبهافشب كالمجمرة الثائرة
أشبعت الفساق من لحمهاوسفكت هدرا دم العاهرة
تلك التي سقت على ذكرهاتفصيل هذي العظة الزاجره
كانت على وشك السقوطالذي تسقطه المسكينة العاثرة
قد احدق السوء بها منذرابالويل مما تزر الوازرة
لولا فتى جم مروءاتهشيمته في عصره نادرة ه
لا يكبر الدهر بأحداثهيوما على همته الكابره
أنقذها محتسبا ربهبها ونعمت حسبة الاخرة
أدخلها معهد علم بهتحفظ حفظ القنية الفاخرة
تتم بالآداب في عصمةجمال تلك الصورة الباهرة
اعظم بلطف الله عونا علىصيانة البائسة القاصرة
عن القصيدة
«كانت عيون الريب الساهرة» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.