يا سيف ما ألقى نجادك
الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: المنسرح
«يا سيف ما ألقى نجادك» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا سيف ما ألقى نجادك — وأطال في الترب اغتمادك
يا حصن أي مفاجىء — بشديد صدمته أمادك
يا نجم قد أسهدت قوما — كان أمنهم سهادك
أتبين عنا يا علي — وكلنا يبكي بعادك
فإذا أفادك شغل نفسك — بالعلى ماذا أفادك
لكن دعا داعي الحمى — فاجبت متخذا عتادك
وببذل جهدك في الذي — يرضيه صرت كما أرادك
حررت للعلم الحجى — وبذلت في الأدب اجتهادك
أفنيت في التثقيف عزمك — غير مدخر رقادك
تنأى بشطرك عن مكان — الريب مختارا حيادك
متنزها عما يزيف — شانيء ولي انقادك
وإذا تنقصك المريب فإنه — لا ريب زادك
تسمو برأيك رائدا — في كل محمدة مرادك
وتظل متقيا هواك — مشاورا فيه رشادك
أبدا على الرحمن تلقي في — الملمات اعتمادك
وبكل إخلاص الوفي — لقومه تهوى بلادك
وتذود عنها في الكريهة — فهي لن تنسى ذيادك
حب إذا استوحيته — وبثثت في الكلم اعتقادك
أجرى دموعك في سموط — الطرس ما أجرى مدادك
ومضيت تملؤه هوى — حرا وتمنحه سوادك
أفرغت جهدك في المناقب — مالئا منها مزادك
لا تمسك الزمن الذي — يجري ولا تنسى معادك
حتى رحلت عن الحياة — فكان حسن الذكر زادك
كم موقف أطربت فيه — سامعا لك فاستعادك
يزداد إعجابا بما — تشجي وتشجي ما استزادك
حتى بثثت اليوم بثك — وانفردت به انفرادك
ترثي فريدا والنزوع — إليه مقتدح زنادك
وأخاك تذكر في أسى — لو لم تكن ثبتا أبادك
نجمان بعدهما لبست — لغير ما أجل حدادك
ولبثت مذ فقدا تطيل — لنهضة الشعب افتقادك
فقضيت حق الصاحبين — بما به الإلهام جادك
وختمت بالموت الجميل — أجل خاتمة جهادك
في سكتة أدت — بأفصح من فم لسن مرادك
غلب الوفاء بها العوادي — فاشف من شوق فؤادك
أحسين حولك أمة — مسؤودة أسفا سؤادك
أنت الحكيم ولم تكن — لتضيع في الروع اتئادك
وإليك يا حسن التحية — من أخ يرعى ودادك
لا تغل في الشكوى ولا — تسلم إلى ياس قيادك
إن لم تجد عضدا — فحسبك أن بالله اعتضادك
البحر والقافية
القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.
تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتهادك: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
- بشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
- بعادك: عَادَ يَعُودُ عُدْ عَوْداً وعَوْدَةً ومَعَاداً : - إليه وله وعليه: رجع وارتدّ؛ عاد من السَّفَر / عَوْدٌ على بَدءِ، أي رجوع إلى البداية.-: الأمرُ كذا: صار إيّاه؛ عاد الثوبُ نظيفاً بعد غسله.- الشيءُ فُلاناً: أصابه مرة بعد …
- جهدك: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
- سهادك: السُّهَادُ : مصـ.-: الأرَقُ؛ أَرِقت وما هذا السُّهَادُ المُؤَرِّق ** وما بيَ من سُقمٍ وما بي مَعْشَق