كانوا ثمانية من الندماء

الشاعر: جبران خليل جبران · البحر: الكامل

«كانوا ثمانية من الندماء» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كانوا ثمانية من الندماء — متآلفين كأحسن الرفقاء

في مجلس حجب الشباب بأمرهم — أبوابه إلا على السراء

متحدثين ولا يطيب لمثلهم — إلا حديث الحسن والحسناء

حتى إذا اعتكر الظلام ومزقت — أحشاؤه فدمين بالأضواء

وتثاقلت أشباحهم وتخففت — أرواحهم من نشوة الصهباء

أصغوا لقول فتى جريء منهم — غض الشبيبة جامح الأهواء

يا أيها الإخوان أسمع نسوة — بجوارنا في حفلة وغناء

فهلم نحتل حيلة فيجئننا — لا خير في أنس بغير نساء

قالوا فما هي قال أرقدموهما — أني قضيت معاجلا بقضاء

فاذا انتحبتم جئنكم فبرزت في — كفني وفزنا باجتماع صفاء

فنعاه ناع راعهن فجئن في — هرج لتوديع الفقيد النائي

وبكينه حتى إذا أدركن ما — كادوا لهن وثبن وثب ظباء

يضحكن أشباه الشموس تألقت — عقب الحيا وضاءة اللألاء

وحفلن حول سريره ينهرنه — لكن أحطن بصخرة صماء

فرفعن عنه غطاءه فوجدنه — بالميت أشبه منه بالأحياء

عالجنه جهد العلاج ولم يكن — شيء ليوقظه من الإغماء

حتى إذى دعي الطبيب فجاءهم — راع القلوب بنفي كل رجاء

فتبدلت أفراحهم في لحظة — بمناحة وسرورهم ببكاء

وأبائهم هذا المزاح من الردى — في شر ما يبكي من الأرزاء

لو عاش صاحبهم لعاش رهينة — من بعدها للهجعة السوداء

وكذا الحقيقة جدها ومزاحها — سيان في الإشقاء والإفناء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتكر: اعْتَكَرَ يَعْتَكِرُ اعْتِكَارًا :- الليلُ: اشتد سواده والتبس؛ جئته والليل معتكر. - الجوُّ: اغبرَّ. - المطرُ: اشتد. - القوم في الحرب: اختلطوا. - تِ الريحُ: حملت الغبار وجاءت به. - فلان: أقبل وأدبر. - على الشيء: عكَر عليه …
  • السراء: سرأ: السِّرْءُ والسِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَيْضُ الجَراد والضَّبِّ والسَّمَك وَمَا أَشْبَهه، وَجَمْعُهُ: سرْءٌ. وَيُقَالُ: سِرْوةٌ، وأَصله الْهَمْزُ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الأَصبهاني: السِّرْأَةُ، بِالْكَسْرِ: بَ …
  • الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
  • بجوارنا: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
  • جامح: جمع: جَوَامِحُ. [ج م ح]. (فاعل من جَمَحَ). لَفْظٌ وَاحِدٌ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ. 1."رَكِبَ جَوَاداً جَامِحاً" : مُنْدَفِعاً، وَثَّاباً. 2."بِهِ هَوًى جَامِحٌ" : حُبٌّ عَاطِفِيٌّ غَيْرُ خَاضِعٍ لِلْعَقْلِ.
  • جريء: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …

قصائد ذات صلة

  • يد لله لا توفى بحمد
  • يا من لها القصر المنيف ومن لها القدر السني
  • هو اليوم لن أنساه ما ظلت باقيا
  • آانت حياتي لي فاضحت للتي
  • فخار للكنانة أن تكوني
  • فرع سمعان فرع أصل آريم
  • عاش هذا الفتى محبا شقيا
  • صفاء العيش في شمل جميع