أدماء فتانة لعوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدماء فتانة لعوبخفيفة ما لها قرار
كل مكان تكون فيهيقلقه وثبها مرار
كأنها طائر حبيسفي قفص يبتغي الفرار
لطافة في بديع حسنورقة في مزاج نار
صغيرة أمرها كبيروهكذا الشأن في الصغار
حار بها فكر والديهاوالفكر في مثلها يحار
وليلة باتها أبوهامسهدا فاقد اصطبار
رأته فيها كثير غميبدو على وجهه اصفرار
يجثو على مهدها ويبكيبأدمع ذرف حرار
وينثني حائرا جزوعايمضي ويأتي بلا اختيار
وأبصرت أمها عبوسايشوب آماقها احمرار
تجلو سلاحا يثور منهآنا ومن لحظها شرار
ما ذاك شأن الحسان لكنفي الشر ما يدفع الخيار
ما أثمت بالذي أعدتمن عدد القتل والدمار
بل الأثيم الذي دعاهاقسرا فلبت على اضطرار
لم يشغل الخطب فكر أدماوسنى ولم يعرها الحذار
فهومت قلبها خليوفي المحيا منها افترار
كأن أنفاسها دعاءتقوله الروح في سرار
ما ذنب هذي الفتاة تغدوسبية الظلم الشرار
أمن سرير الصغار تلقىإلى سرير من للصغار
تنبهت باكرا وكانتمن قبل لم تألف ابتكار
مر بها الهم وهو عادينتهب البر والبحار
كطائر راقه غديرفرفه جانحا وطار
واستمعت في الغداة قيلاإن أباها للحرب سار
وإن قوما جاؤوا ليفنواأمتها بغية النضار
لا يرحمون الصغار منهمولا يرقون للكبار
ولا يراعون حق حرولا يصونون عهد جار
وإن كل البوير خفواليدفعوهم عن الذمار
وإن أنصارهم قليلوإن أعداءهم كثار
مضوا ولا راحل يرجيعودا لأهل له ودار
فراعها الأمر واستقرتحزينة ذلك النهار
حتى إذا ما المساء أمسىوانسدل الليل كالستار
جثت على مهدها بما لمتعهد عليه من الوقار
شبه ملاك أغر باكعليه سيماء الانكسار
تدعو وما لقنت ولكنعلمها الحزن الابتكار
يا أرحم الراحمين يا منيحمي ضعيفا به استجار
أنصر أبي وانتقم لقوميولا تبح هذه الديار
كذاك هم كلهم جنودلصد عاد أو أخذ ثار
لا يفرق المقتني حساماعن التي تقتني السوار
كبيرهم قائد بنيهإلى ردى أو إلى انتصار
وطفلهم ضارع إلى منإذا بريء دعا أجار
عن القصيدة
«أدماء فتانة لعوب» من شعر جبران خليل جبران، من العصر الحديث، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.