هلما نحييها ربى وربوعا
الشاعر: ابن الجزري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
«هلما نحييها ربى وربوعا» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هلما نحييها ربى وربوعا — وحثا نسقيها دماً ودموعا
وعوجا على عافي الطلول وعرجا — معي واندباني والطول جميعا
ولا تزجيا القود الرواسم واعقلا — على الرسم منها ظالعا وضليعا
خليلي خلي من اصاخ بسمعه — وتباً لخل لا يكون سميعا
فلا تعصياني في التصابي على الصبا — وارفق ما كان الرفيق مطيعا
قفا نوضح الاشجان منا بتوضح — وتنتجع الدمع الملث نجيعا
ونبكي الليالي الغاديات بغيدها — لو ان الليالي تستطيع رجوعا
معاهد انس بان عهد انيسها — بعيش وريعان الشباب وريعا
وجنة مأوي غاض ماء نعيمها — وجرعت غسلينا بها وضريعا
لقد غال ما بيني وبين ظبائها — على الجزع بين ظلت منه جزوعا
وحجب عن عيني اوجه عينها — وكن شموساً لا تغب طلوعا
عقائل يعقلن الفؤاد عن السوي — ويصرعن ذا العقل الصحيح سريعا
تقد القنا منهن والصبح والدجى — قدودٌ أقلت اوجها وفروعا
احاشيك بي منهن ذات تمنع — واقتل ما كان الحبيب منوعا
لها لحظات ما اسنة قومها — بأسرع منها في الكمي وقوعا
تمن بزور الطيف طرفي وانه — لزور وان كان المحب قنوعا
وابخل خلق الله من كان باعثاً — خيالا لعين لا تذوق هجوعا
يكلفني فيها الهوى ما يكلف اللها — ابن سيفا منذ كان رضيعا
فتي مذ براه اللَه في الخلق كاملاً — تدفق بحر الجود منه سريعا
نؤمل منه في الحضيض أناملاً — ونرقب مجداً في السماء منيعا
أمير نمير المن من غير منة — تكدر منه هامياً وهموعا
له راحة بحي بها الفضل خالداً — ونصحب منها جعفراً وربيعا
فلو لمست صخراً تفجر صلده — واينع الوقد فيه فروعا
ومن الف النعما وبذل الوفها — لنعم فتي يسدي إليك صنيعا
أخو الباس في الهيجا جرد واحتبى — من العزم بيضا واليقين دروعا
شهدناه يردي القرن منه بنظرة — ويرتد بعض عن لقاء مروعا
ولات مناص في الفرار لهالك — ولكنه الأنسان كان هلوعا
لك الخير اما صدني عنك حادث — قطوع وما ذال الزمان قطوعا
فلي أمل في اللَه لست امله — وما كنت فيما لا ينال طموعا
ستشرق شمس القرب بعد غروبها — وتهزم رايات الصديع هزيعا
وان سعت الحساد بي غير ضائري — ويا ربما كان الحسود نفوعا
فتجربة الياقوت بالنار والكبا — بحرق فيها دائما ليضوعا
وكم نبح الكلب السماء وبدرها — اضر وضيع في العلاء رفيعا
واني بحمد اللَه للسر لم اكن — مذيعا وللعهد القديم مضيعا
وان كان لي ذنب فأنت شفيعه — إذا كنت لا ترضى القريض شفيعا
إليك به في روض مجدك طائراً — صدوحاً بما يشجى الحسود صدوعا
لعمرك ما الماء الزلال على ظما — اضيف له قند العراق نقيعا
بأعذب لفظاً من بديه بديعه — وأعذب ما كان البديه بديعا
ودم ابداً يفديك كل ممدح — فما زلت في نظم القريض ولوعا
كأني ان انشد سواك قصيدة — القن موتي أو رقبت صريعا
واني بدهر عفت الاك أهله — وان كنت لن أعرى به وأجوعا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصاخ: أصَاخَ يُصيخ أصِخ إصَاخَةً [ صوخ ]: استمع له وإليه؛ أصاخ إليه ليسجُلَ جميع أقواله.- عن الأمر: رجع؛ أصاخ عن متابعة الموضوع.- على حق فلان: تغاضَى عنه.
- الرسم: رسم: الرَّسْمُ: الأَثَرُ، وَقِيلَ: بَقِيَّةُ الأَثَر، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَيْسَ لَهُ شَخْصٌ مِنَ الْآثَارِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا لَصِقَ بالأَرض مِنْهَا. ورَسْمُ الدَّارِ: مَا كَانَ مِنْ آثَارِهَا لَاصِقًا بالأَرض، وَالْجَمْع …
- الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
- القود: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ …
- الملث: ملث: المَلْثُ: أَن يَعِدَ الرجلُ الرجلَ عِدَةً لَا يُرِيدُ أَن يَفِيَ بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: مَلَثَه يَمْلُثه مَلْثاً: وَعَدَهُ عِدَةً كأَنه يَرُدُّهُ عَنْهَا، وَلَيْسَ يَنوي لَهُ وَفَاءً. ومَلَثَهُ بِكَلَامٍ: طَيَّبَ بِه …