و ان طيفا منك عاود مضجعي

الشاعر: ابن الجزري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«و ان طيفا منك عاود مضجعي» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

و ان طيفاً منك عاود مضجعي — قلت اسكني يا نفس يا عين اهجعي

ولبت اقنع بالكرى ولطالما — هلك المحب اسى إذا لم يقنع

ولربما مازجت حرقة فرقة — بعد الدما من عبرتي بالأدمع

وخلصت من بعض الجوى بتعللي — للنفس هل من ذاهب لم يرجع

وذممت للقلب الهلاك ولا أرى — بدم المحب على الهوى من يدعي

وزعمت ان الطيف يعقبه لقا — كالسحب تردف بالغيوث الهمع

أو كنت من يهدى السلام مع الصبا — ان السلام تعلة للموجع

فأخذت سرا بردها لجوانحي — لا حاسدي يدري ولا الواشي يعي

إن المحب من الحبيب بسيره — برضيه فارغب في الصنيعة وأصنع

لا تبلني بقلى على بعد فلم — ار ثالث الاثنين إلا مصرعي

هب انني جلد فأية صخرة — عبث السقام بها ولم تتصدع

فاسمح ولو بعسى وعل فربما — دفعت مضرات بما لم ينفع

وامنح لساني النطق إني قاصد — بسؤاله للأروع ابن الأروع

الحاذق الفطن اللبيب الكامل — الندب الأديب المسماح اللوذعي

الا وحد المولي الأمير على الذي — مُنعت علاه وجوده لم يمنع

ما أمه الراجون إلا أبصروا — ما جل عن أبصارهم والمسمع

هو ليث يوم وغى وغيث في الندى — وغياث مزعوج الفؤاد مروع

صان العلا عن بذلها بصوارم — صون الجنان محله بالأضلع

وبدا فأية مقلة لم تبتهج — منه وأية راحة لم ترفع

وسطا فحاولت الأعادي ردعه — والليث عن سطواته لم يردع

راموا بحصنهم النجاة فما نجوا — ومن الجهالة دفع ما لم يدفع

من بعدما زعموا بأن سهامه — اشوت وان حسامه لم يقطع

فأبادهم وأبي شبا صمصامه — سكناً سوى هاماتهم من موضع

أيرد نجم الرجم عن شيطانه — أم هل تكف يد البروق اللمع

يا أيها المولى الذي أعناقنا — لسواه من بين الوري لم تخضع

اقتل عداك فهم أو لو بغي وقد — غدروا وفرق ما لهم من مجمع

واحفظ عليه سبلهم واطلبهم — فلقد أضاعوا الحق أي تضيع

وابعث على آثارهم بكتائب — ملمومة صدعت بكل سميدع

واقصد بهم غدران غدرهم فما — اري بالجنا حقاً لمن لم يزرع

واحسم جراح اسى بقلبك منهم — ان الأساءة ليس يأسوها الدعي

لا تطمعن في العفو من اطلاقهم — فندامة الإنسان عند المطمع

لا زلت منصور اللواء تضعضع — الأجيال في الهيجا ولم تتضعضع

ما اشرقت زهر النجوم وما علا — بدر الدجى أفلاكه بالمطلع

فلأنت من آمن الأنام بعدله — جور الليالي والزمان الأشنع

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اسكني: أسْكَنَ يُسْكِنُ إسْكاناً :- ـه المكانَ: جعله يسكنُ فيه، أي يقيم؛ أسكنه اللهُ فسيحَ جِنانه، دعاء للميت بأن يجعله الله يقيم في جناته/ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمينَ وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الأرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ.- ـه: هَدَّأه إِ …
  • اقنع: أَقْنَعَ يُقْنِعُ إقْناعا : - ـه جعله ، أي يرضى بالشيء؛ أقنعه بترك التدخين.- صوتَه: رفعه.- الإناءَ: أمالَه ليصبَّ ما فيه.- فلانٌ بيديه في الصلاة: مدّهما مسترحماً ربَّه.- تِ الشاةُ: ارتفع ضرعها.
  • الهلاك: الهُلاّك:[ بصيغة الجمع] مفـ الهَالِك.-: الصعاليك الذين ينتابون الناسَ ابتغاء معروفهم من سوءِ حالهم؛ أَبِيت مع الهُلّاك ضَيْفاً لأهلِها ** وأهلي قريبٌ مُوسعون ذوو فَضلِ. المُنتجعون الذين قد ضلّوا الطريق.
  • الهمع: همع: هَمَعَ الدمْعُ والماءُ وَنَحْوُهُمَا يَهْمَعُ ويَهْمُعُ هَمْعاً وهَمَعاً وهُمُوعاً وهَمَعَاناً وأَهْمَعَ: سالَ، وَكَذَلِكَ الطَّلُّ إِذَا سَقَطَ عَلَى الشَّجَرِ ثُمَّ تَهَمَّعَ أَي سالَ؛ قَالَ رُؤْبةُ: بادَرَ مِنْ ل …
  • اهجعي: أهْجَعَ يُهْجِعُ إهْجَاعاً :- ـه: أنامله: يُهجعون الجَنودَ في المعكسر في ساعةٍ معينة لا يتجاوزونها. - جوعَه: سكَّنه؛ أَهْجع جوعَه بلقيماتٍ
  • بتعللي: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
  • بردها: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ …

قصائد ذات صلة

  • كل من جد ساعيا في معاليه
  • قد أحرز السبق مولانا الحريزي
  • أنا مضنى نوى الأحبة نضو
  • قد هجم الصيف وولى الشتا
  • لما صفت مرآة حسنك للورى
  • وما رمد في عين حبي لعلة
  • بلوت نوائب الأيام جمعا
  • لا تحسب الأرزاق تقسم باطلا