مقاطع من موت عربي

الشاعر: محمد أحمد المغربي · البحر: المتقارب

«مقاطع من موت عربي» من شعر محمد أحمد المغربي، وتقع في 62 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مقاطع من موت عربي — أستجدى منكم بضعة عطف

جرعة شوق — أتسول في طرقات عروبتكم قطرة حب

أستجدى صلة للقربي — تشهُد أن النخوةَ ما ماتت فوق جباهٍ أحناها الذلْ

أُرســلُ عبر (الإواكس ). — وعبر (الإنترنيت ).

وعبر (الأسطول الخامس ). — مِزقًا من لحمٍ عربيٍ تحتضنُُُ (التوما هوك ).

ودماءاً كانتْ عربيةْ — سالت فوق أسـِّرَتُكْْْْم

إذ ضاجعها غصبًا (صاروخ كروز). — عل الديوث القابع في أعينكْم

يهجر شاشات الِتليفازِ ليحملَ حجراً — يُسراىَ تجولُ مقاهّيكْم ونوادّيكْم

باراتِ الخمرِ وفقراتِِِ الرقصِ الشرقيْ — تدخلُ قاعات العيديدْ

وتطوف شوارع جدةْ — وتدقق بحثا عن ســمت عربي في طنجة

وطرابلس وصنعاء وعمان — تدخل قاهرة التيــه

تســألكم حفنة ود ... وقليلا من بارود — قلتم ساعتها

لم لا تترك يمناك هناك ؟ وتجئ هنا — حيث الدفء وهزات البطن وشجب العدوان

كانت يمناى بهذى اللحظة تحرقها( قذائف طائرة الأباتش ). — وبضعة آلاف من (علب الكنتاكي).

ونصــف من مليون هرقل — عبر دروبكم الممتلئة بأناشيد النصر

تلتفت عيوني باحثة عن عين تبكي خوف الله — أو عين تبكي بغداد المصلوبة بين( قنابل يورانيوم).

ودعاة حقوق الانســان — لم أجد سوى صوت (الامريكي ) دعيّـا

باركه الله — إذ تثمر أشــجار الحرية أجســادا فحمها (النابالم)

كي يكفّيها شــر الجوع — باركه الله ..إذ جاءتنا بشارته عبر ضفاف الأهواز

تحمل موتا ديموقراطيا يمتلئ حياة — باركه الله أو الشيطان

إذ هو جاء — وها أنتم لا تأتون

تولون ظهوركم اللامعة البيضاء — نحو مقام علي سيد شهداء الله

وتعتكفون وتبتهلون — وتنتظرون

أن تكشــف عنــه الغـمــة — هاهو جاء

يرفع أعلام سلام ينسجها بخيوط دماء — تتسرب حثيثا من (آبار النفط ).

أو شقشقة كلام يتهادى في أبهاء الامم المتحدة — وأنا أسعي بين دروب عربية

ومتاهات عربية — علّـي ألمــح وسط دياجير اليأس المطبق

وغلالات الفشل الحالكة المتحلقة منازلكم — وجها عربيا

لم ألمح إلا وجها (أمريكيا) يتكرر — يتكرر بين بقايا اللحم ورائحة (البارود).

يتسامق في وجه الاحلام العربية — كحدائق بابل في قنبلة (الإيكونيسـتك ويف )

و(ضحي) .. طفلة عمرى الموجوع — لاتعرف أن الشفتين اختلطت بهما الكلمات

لاتقوى أن تتلو "آه" صــلاة دون دموع — لاتعرف أن سماء البصرة تمطر فوق اخيها الآن

ألســـنة من نار — الســنةٌٌ لاتعرف إلا أن الله محبوسٌ داخل قنينة خمر.(استغفرك اللهم)

وأن شرايين البترول لابد وتمتد — تمتد حتي يشرب منها تمثال الحرية

وضحي طفـلة وطني المصروع — ظـمــأى

لاتقوى شفتاها أن تجرع قطرة ماء — شاهت ..حتي أن الوجه الطفلي الوادع

تحسبه لوحة شيطان وحشي كاسر — تتداخل فيها العينان بأرنبة الانف بأطراف الشفتين

تنتج مخلوقا شائه — هذا خلق .. بلير

أو ...بوش — يأتيني الصوت الواهن بعدا

هذا خلق الضعف العربي القابع خلف عروش — لكن بساطة وبراءة وجه ضحي

اصطحبتها ايدى الشيطان — تتسلل عيني من بين العين الباقية لها

تبحث عنكم يا أللـــه — ها أنتم اكثر خلق الله صلاة

( لكن كغثاء السيل ) — ها أنتم بالمسجد

بكنيسة روح الله وبالمعبد — تتجافي أعينكم وجه ضحي

تبتهلون — وتعتكفون

وتتلو عين الطفلة لي أن الله — فأعود واستجدى بلطة فأس أو خنجر

ساعتها قلتم لي — لم لم تترك ابنتك ببغداد

وتلملم نفسك أشتاتا وتجئ هنا — حيث الدفء وهزات البطن وإدانات الرحماء

هاكم صرخات ضحي — تلهب نارا في أحشائي

إذ تهبط بالعين الباقـية الي القدمين — تدرك أن الاقدام النامية الغضة قـد نهبتها (أمريكا)

وأنا أبحث بين ملايين الأوجه عن وجه عربي واحد — أو حتي وجه مؤمن

لاأجد سوى صوت (الامريكي) دعّيا — يقرأ من مزمور داوود

( يا ابنة بابل ) — طوبي لمن يضرب رأ س ابنتك بصخر

راحت قدماى تطوف بيوت الله — رادت صلوات الزيتونة والاموى

ورأتكم تبتهلون — وتنتظرون

ونسيتم أن الايمان ما وقر بقلب ثم ... — عدت الي بيروت أجر خطاى

أحمل في الكف سلاحا — والاخرى تحمي ما بقي من جسم ضحي

تأتي أمواج (الليزر)من حيث تشــاء — تنثرني وضحي اشــلاءا تلو الاشــلاء

وتقولون — لم لم تترك جثتك (بدارفور) وتجئ هنا...

حيث الـــ — لانامت أعينكم

لانامت أعينكم — ..يا

*******

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخامس: الخَامِسُ : فا. -: عدد يدلُّ على الترتيب ويأتي بعد الرابع وقبل السّادس / الطابور الخامس هو من يُعين العدوّ خلسة سواء كان فردًا أو جماعة / خامسًا، أي في المرتبة الخامسة عند التِّعْدادِ.
  • الديوث: الدَّيُّوثُ : من لا يغارُ على أهله.-: القوَّادُ على أهله.
  • تجول: تَجَوَّلَ يَتَجَوَّلُ تَجَوُّلاً : تنقّل وطوّف؛ تجَوّلت بعثة الأمم المتحدة في الحدود الفاصلة بين المتحاربين.
  • جباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.

قصائد ذات صلة

  • قراءة متأنية في بردية إيزيــس
  • القتال فوق نفس الجواد
  • إيزيس تعدكم الخروج
  • غريب
  • بانتظار الذى لايجئ
  • إيزيس مـا شــاءت
  • وإيزيس إذ تقوم مرتين
  • جـميــلٌ أنــــتَ