حباك عرفا حليها والوشاح

الشاعر: ابن الجزري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«حباك عرفا حليها والوشاح» من شعر ابن الجزري، من العصر العثماني، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حباك عرفاً حليها والوشاح — فلهذا وشت به الأرواح

مذ المت تخفي سراها من الظلماء — فارتد من سناها الصباح

أو يخفى ساري الدياجي وقد — لاح له من جبينه مصباح

فانثنت تبعث اللقاء كما يبعد عن — مطلب الكريم النجاح

وهي لا تحسن الوداع لما قد — حال ما بيننا البكار والنواح

تركتنا صرعى النوى وكذا — الأرواح من بعدها ترى الأشباح

ظبية ثغرها الافاح ومن — وجناتها يجتنى لنا التفاح

وبأحداقها ثملنا وللأحداق — سكر من دونه الأقداح

سرحت سرعة مخافة دمعي — ومع الغيث لا يطاق السراح

ليتها لم تكن دنت فدنو البدر — يخشى من بعده الأنتزاح

وكذا الدهر ان تأملت في حاليه — مع سلمه يكون الكفاح

كالأمير الخطير يتقد الباس — ويندى براحتيه السماح

نجل سيفا الأمير احمد هذا — الأريحي الذي له نرتاح

الهزبر الأغر تتخذ الغاب — عليه رماحه والصفاح

قد تحلى بحلتين فبأس — لا يلاقي ونائل مستباح

ماسطا فالنعيم بؤس مقيم — وباعطائه الأجاج قراح

لست انساه بين سوس من الحرب — نشاوى اعطافهم والرماح

فكأن الطلا نجيع الأعادي — وكأن الكؤوس منها الجراح

مشرق الوجه والحمامُ عبوس — ثابت القلب والرؤوس تطاح

باسه لفظة ويمناه في الحرب — المنايا ومقلتاه السلاح

نافذا الأمر لو اشار إلى الارضين — ضاقت بمن عليها البطاح

ورنا مغضبا إلى الطير في الافق — تحادت اعضاؤه والجناح

ظلت استوضح الكرام إلى — ان قيل هذا المهذب الوضاح

فرأيت المعروف كنزا خفياً — ويداه الدليل والمفتاح

ولقبت منه جوداً ومجداً — وهمالي الصلاح والاصلاح

وبلغت المني برؤياه والخسران — يتلوه في الدنا الارباح

حين املته ففزت بفوز — وتأملته فلاح الفلاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الافاح: أَفَاحَ يُفيحُ أَفِحْ إِفَاحَةً [فوح]: ــ الرائحةَ: نشرها؛ أفاج رائحةَ اللحم المشويِّ في أرجاء البيت. ــ الدَّمَ: أراقه. ــ القِدْرَ: أغلاها.
  • البكار: (كَارَ) الْكَافُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. يَقُولُونَ: الْكَأْرُ: أَنْ يَكْأَرَ الرَّجُلُ مِنَ الطَّعَامِ، أَيْ يُصِيبُ مِنْهُ أَخْذًا وَأَكْلًا.
  • التفاح: جمع: تَفَافِيحُ. (نبات).: شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ الوَرْدِيَّاتِ يُعْطِي ثَمَراً كُرَوِيَّ الشَّكْلِ، لَوْنُهُ أَحْمَرُ قَاتِمٌ مَفْتُوحٌ وَبَعْضُهُ أَخْضَرُ مَائِلٌ إِلَى الصُّفْرَةِ.
  • الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
  • النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.
  • تبعث: تَبَعَّثَ يتَبَعَّثُ تَبَعُّثاً : اندفع؛ تَبَعَّث في الحديث من غير أن يتنبَّه إلى انصراف الحاضرين عن الاستماعِ إليه.
  • تحسن: تَحَسَّنَ يَتَحَسَّنُ تَحَسُّناً : صار في وضع أفضل؛ تَحَسَّنت الزراعةُ في بلادنا.- الشخصُ: تزيّن وتجمَّل؛ تحسنت العروسُ يوم زفافها.

قصائد ذات صلة

  • كل من جد ساعيا في معاليه
  • قد أحرز السبق مولانا الحريزي
  • أنا مضنى نوى الأحبة نضو
  • قد هجم الصيف وولى الشتا
  • لما صفت مرآة حسنك للورى
  • وما رمد في عين حبي لعلة
  • بلوت نوائب الأيام جمعا
  • لا تحسب الأرزاق تقسم باطلا