مستشفى تل شيحا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أباعثة المطايا من حديدكأسراب القطا للعالمينا
ركائب في فجاج الأرض تسريتقلّ الذاهبين الأيبينا
تقصّ على المدائن و القراياحكاية قومك المستنبطينا
و كيف العقل يخلق من زريّمهين لا زريّ و لا مهينا
و ينفخ في الجماد قوى وحسّافيركش تارة و يطير حينا
و يهتف بالقصائد و الأغانيو قد ذهب الردى بالمنشدينا
لقد حسدتك أمّ الفنّ " روما "كما حسدتك ضرّتها " أثينا "
فمجدك فوق مجدها علاءو حسنك فوق حسنها فتونا
نزلنا في حماك فقرّبيناو باركنا ثراك قباركينا
فما لطماعة بنضار " فورد "و فضّته إليك اليوم جينا
فما هو في سماحته " كمعن "و ليست نوقه للذابحينا
و لكن فيك إخوان هوينالأجلهم جميع الساكنينا
أحبّونا كأنّهم ذووناو أنسونا بلطفهم ذوينا
و عاهدناهم إذ عاهدونافلم ننكث و لا نكثوا يمينا
إذا غضبوا على الدنيا غضبناو إن رضوا على الدنيا رضينا
دعاهم للعلى و الخير داعمن " الوادي " فلبّوا أجمعينا
أيخذل " جارة الوادي " بنوها ؟معاذ الله هذا لن يكونا
فما لاقيت " زحليّا " جباناو لا لاقيت " زحليّا " ضنينا
تأمّل كيف أضحى " تلّ شيحا "يحاكي في الجلالة " طورسينا "
فعن هذا تَحَدَّرَتِ الوصاياو في هذا وجدنا المحسنينا
على جنباته و على ذراهجمال يبهر المتأمّلينا
فلم مثله للخير دنياو لم أر مثله فتحا مبينا
فيا أشبال " لبنان " المفدّىو يا إخواننا و بني أبينا
ترنّح عصركم فخرا و هشّتلصنعكم عظام المائتينا
تبارى الناس في طلب المعاليفكنتم في المجال السابقينا
بنى الأهرام " فرعون " فدامتلتخبر كيف كان الظالمونا
و كم أشقى الجموع الفرد منهمو كم طمس الألوف لكي يبينا
وشدتم معهدا في " تلّ شيحا "سيبقى ملجأ للبائسينا
يطلّ الفجر مبتسما عليهو يرجع مطمئنّا مستكينا
و يمضي يملأ الوادي ثناءعليكم ، و الأباطح و الحزونا
أرى غيثين يستبقان جوداهما مطر السّما و الغائثونا
لئن حجب الغمام الشّمس عنّافلم يطمس ضياء الله فينا
و لم يستر سبيل الخير عنكمو لم يقبض أكفّ الباذلينا
وجدت المرء حبّ الخير فيهفإن يفقده صار المرء طينا
تكمّش في الحقول الشوك بخلافذلّ و عاش مكتئبا حزينا
و أسنى الورد ، إذ أعطى شذاهمكانته فكن في الواهبينا
سألت الشعر أن يثني عليكمفقالت لي القوافي : قد عيينا
سيجزيهم عم البؤساء ربّيكافيء بالجميل المحسنينا
عن القصيدة
«مستشفى تل شيحا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.