الشاعر والكأس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بات والكأس في الظلامفي حديث ولا كلام
هي في صمتها تضيءوهو في صمته يضام
شاعر أنفق الصّبامن غرام إلى غرام
ذاهل النفس بالرؤىعن حطام وذي حطام
وعن الفقر والغنى ،وعن الحرب والسلام
بالشفاه التي طفابين أهدابها الأوام
بالغواني تطيعهوالغواني لها احتكام
بالشّذى وهو فائح،والشذى وهو بالكمام
بالسحاب الذي يسحّوبالخادع الجهام
بالأغاريد ، والبلابل،والنور، والخزام
حوله الكون في وغىوهو والكون في وئام
ما له الآن وحدهساكن العرق كالنيام
ساهر غير أنهخادر الروح والعظام
صامت مثل كتبهوكدنيا بلا أنام
أترى عضّه الطوى؟لا، ففي بيته طعام
لم تزل كأسه لديهوفي كأسه مدام
وله تضحك البروقويبكي الحبا السجام
وله ترتعي الكواكبفي مسرح الظّلام
وله تلبس الرّبىبرد النور والغمام
وله يعبق الشّذى ،وله تعصر المدام
وله يلمع النّدى ،وله يسجع الحمام
وله الغادة المليحةوالفارس الهمام
كلّها ، كلّها لهوعلى غيره حرام
وهو ساه كأنمابسواها له مرام
وجهه غير وجههأم على وجهه لشام
كالتماثيل حولهمن نحاس ومن رخام
لا اكتئاب ولا رضّىلا بكاء ولا ابتسام
ليله ما أمرّهاليلة اليأس ألف عام
بقي الحسن إنمامات في الشاعر الهيام
فإذا الكون عندهجدث كلّه رمام
عن القصيدة
«الشاعر والكأس» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.