الى الشبان المتفرّجين
الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: السريع
«الى الشبان المتفرّجين» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا أيّها الشّرق انظر إلى — القوم الذين شددت أزرك فيهم
ما زلت تكلأهم بطرف ساهر — يحيي الظلام و هم هجود نوّم
و الغرب يرنو خافا — أجدادهم و يودّ لو لم ينعموا
حتى إذا طرّت شواربهم و بات — من الشباب لهم طراز معلم
خرجوا عليك و أنت لا تدري و هم — لا يشعرون و لو دروا لتندّموا
يا طالما مثلوا لديك كأنّهم — أذد الشّرى فنسيت أنّك تحلم
ورجوت ما يرجوه كلّ أب لدى — أبنائه / أنّ العقوق مذمّم
و لطالما شدت القصور من المنى — خاب الرّجاء و ساء ما تتوهّم
ألهتهم الدّنيا فهذا بالطّلى — صبّ و هذا بالحسان متيّم
و الخمر فاتكة بناعم — ترف يكاد من النّسائم يسقم
قد أصبحوا وقفا على شهواتهم — يستسلمون لها و لا تستسلم
لم يفهموا معنى الحياة و كنهها — إنّ البليّة أنّهم لم يفهموا
فليقلعوا عن غيّهم إنّي أرى — خور الشيوخ بهم و لمّا يهرموا
قد قلّدوا الغربيّ في آفاقه — تقليده الشّرقيّ فيما يعصم
فتنتهم لغة الأعاجم إنّما — لغة الأعاجم منهم تتبرّم
أمسى الذي تهدى إليه لآليء — و كأنّما هو بالحجارة يرجم
لا تعذل الشعراء إن بخلوا به — إنّ القريض على الغبيّ محرّم
بتنا و بات الشّرق يمشي القهقرى — مع ذاك نحسب أنّنا نتقدّم
البحر والقافية
القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- العقوق: العَقُوقُ : الحامل من البهائم ج عُقُقٌ.
- تحلم: تَحَلَّمَ يَتَحَلَّمُ تَحَلُّماً : تكلّف الحِلم، أي التعقّل والأناة وضبط النفس؛ يتحلّم حين يجالس الكبار. -: ادّعى الرؤيا كاذباً؛ كثيراً ما يتحلَّم هذا ويروي رؤى يبدعها عقلُه حتى يسلِّيَ سامعيه.
- ساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.