كلوا و اشربوا

الشاعر: إيليا أبو ماضي · البحر: المتقارب

«كلوا و اشربوا» من شعر إيليا أبو ماضي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كلوا و اشربوا أيّها الأغنياء — و إن ملأ السكك الجائعون

و لا تلبسوا الخزّ إلاّ جديدا — و إن لبس الخرق البائسون

و حوطوا قصوركم بالرجال ، — و حوّطوا رجالكم بالحصون

فلا ضحايا الطّوى — و لا يبصرون الذي تصنعون

و إن ساءكم في الوجود — و أزعجكم أنّهم يولون

مرّوا فتصول الجنود عليهم — تعلّمهم فتك المنون

فهم معتدون ، و هم مجرمون — و هم مقلقون ، و هم ثائرون

و تلك العصيّ لتلك الرؤوس — و تلك الحراب لتلك البطون

و تلك السّجون لمن شدّتموها — إذا تزجّوهم في السّجون ؟

كلوا للظبي حلق عاماتهم — فإنّ الملوك كذا يفعلون

إذا الجند لم يحرسوكم و أنتم — سراة البلاد فمن يحرسون ؟

و إن هم لم يقتلوا الأشقياء — فيا ليت شعري من يقتلون ؟

و لا يحزننّكم موتهم — فإنّهم للردى يولدون

و قولوا كذا قد أراد الإله — و إن قدّر الله شيئا يكون

و يا فقراء لماذا التشكّي ؟ — ألا تستحون ؟ ألا تخجلون ؟

دعوا الأغنياء و لذّاتهم — فهم مثل لذّاتهم زائلون

سيمسون في " سقر " خالدين — و تمسون في جنّة تنعمون

فلا تعطشون ، و لا تسغبون ، — و لا يرتوون ، و لا يشبعون

لكم وحدكم ملكوت السّماء — فما بالكم لستم تقنعون ؟

فلا تحزنوا أنّكم ساهرون — فسوف تنامون ملء الجفون

ستتّكئون مع الأنبياء — تظلّلكم وارفات الغصون

يضوع السّنا بالشّذى — و تجري الطّلا أنهرا و عيون

و تسقيكم الخمر حور حسان — كما يشتهين ، كما تشتهون

كذا وعد الله أهل التقى — و أنتم هم ، أيّها ، المتعبون

ألا تؤمنون بقول الكتاب ؟ — فويل لكم إنّكم كافرون !

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطون: طون: التَّهْذِيبُ: ابْنُ الأَعرابي الطُّونَةُ كثرة الماء.
  • الحراب: الحَرَّابُ : صاحب الحربةِ أو صانعها.
  • الخرق: خرق: الخَرْق: الفُرجة، وَجَمْعُهُ خُروق؛ خَرَقه يَخْرِقُه [يَخْرُقُه] خَرْقاً وخرَّقه واخْتَرَقه فتخَرَّق وانخرَق واخْرَوْرَق، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الثَّوْبِ وَغَيْرِهِ. التَّهْذِيبُ: الْخَرْقُ الشَّقُّ فِي الْحَائِطِ وَال …
  • السكك: سكك: السَّكَكُ: الصَّمَمُ، وَقِيلَ: السَّكَك صِغَر الأُذن وَلُزُوقُهَا بالرأْس وقِلَة إِشْرَافِهَا، وَقِيلَ: قِصَرها وَلُصُوقُهَا بالخُشَشاء، وَقِيلَ: هُوَ صِغر قُوفِ الأُذن وضيقُ الصِّماخ، وَقَدْ وُصِفَ بِهِ الصَّمَمُ، …

قصائد ذات صلة

  • لا تسلني عن السماء فما عندي
  • ولقد ذكرتك بعد يأس قاتل
  • لي صاحب دخل الغرور فؤاده
  • روحي التي بالأمس كانت ترتع
  • مهبط الوحي مطلع الأنبياء
  • هم ألم به مع الظلماء
  • تلك السنون الغاربات ورائي
  • رؤيا منام رب حلم في الكرى