تبغي حياة لا تحس صروفها

الشاعر: إبراهيم عبد القادر المازني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«تبغي حياة لا تحس صروفها» من شعر إبراهيم عبد القادر المازني، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تبغي حياة لا تحس صروفها — وتذم طول تصوبٍ وتصعد

لهفي عليك وقد تخالجك الأسى — وعلي من خلق الهموم الأوغد

إنا كلينا واجدٌ متجلد — يخطو إلى الغايات خطو مقيد

وكأنما كتب الزمان حياتنا — بدمٍ كحاشية الظلام الأربد

وكأن أسطرها لشدة هول ما — يوين مرهوب الصلال الشرد

قد كنت أؤمن بالحياة وطيبها — في ظل أيام الشباب الأبرد

فاليوم أكفر بالنعيم كأنني — أعمى يظل بما به قد يهتدي

وأمد للدنيا يداً مبتورةً — وأزل حيث ثبت عثر مصفد

وأروح أجني الشوك غير مقلم — ولكم قطفت جنى الغصون الميد

عادت ليالينا خريفاً كلها — لهفي على ورق المنى المتبدد

ما خير عيش صوحت أفنانه — وتساقطت أوراقهن على اليد

لكأن من شمل الوجود بعدله — ما إن يبالينا كأن لم نوجد

ماذا يفيد تسخطي وتبرمي — بالعيش أم ماذا يفيد تجلدي

فاردد على مكروهها النفس التي — ماتت وأنفاس لها لم تخمد

واقر الهموم إذا حضرن قوافيا — تنسيك ثقل ظلالهن الركد

كالطفل يصرخ في الظلام لعله — ينسى مخاوفه إذا لم تطرد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشرد: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي …
  • الصلال: الصَّلالُ :- من الماءِ: الآجن. -: الذي يصوِّت صوتًا ذا رنين.
  • بالنعيم: النَّعِيمُ : ما استُمتِعَ به. ـ: الخَفْضُ وحُسْن الحال يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ/ فلان نعيمُ البال، أي هادِئُه مُرتاحُه.
  • تصوب: تَصَوَّبَ يَتَصَوَّبُ تَصَوُّباً . - السهمُ: توجَّه وتسدَّد. -: انحدَر؛ تَصَوَّب الماءُ من أعلى المرتفع.
  • حياتنا: [ح ي ي]. : شُعْبَةٌ مِنَ الحَيَوَانَاتِ الزَّحَّافَةِ. مُتَعَدِّدَةُ الفَصَائِلِ وَالرُّتَبِ حَسَبَ وَضْعِ أسْنانِهَا.
  • خطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …

قصائد ذات صلة

  • ما تصنعون بفان مات أكثره
  • يا أم لا تجزعي مما يداهمنا
  • عباس إن ابني لي مفزع
  • يا حسن واحسرتا على غرر
  • أقلى الدنا وأخاف فرقتها
  • أصبحت كالملاح صافح عينه
  • قد أفعل الشيء لا أبغي به أملا
  • قمر يحلم في لج السما